ها قد انتهت انتخابات مصر، وأسدل الستار على مرحلة ترقبها كل من موقعه وزاوية نظره بانتظارات معينة وأهداف محددة.

انتهت وانتهى معها مسلسل من الغليان والحراك في المجتمع ليراجع كل حساباته ويقوّم أداءه، ويقارن تطلعاته مع النتائج، ويستخلص العبر ويستشرف الآفاق.

انتهت ليبدأ عهد جديد في مصر سيلقي بإفرازاته على كل المنطقة، لأنها فقط البداية والتجربة، ولأنها تعكس أسلوبا معينا في التعامل مع هذا النوع من المحطات سواء من قبل الخارج أو الداخل.

ولأن مصر ليست دولة عادية في العالم العربي، والقوى العالمية تعي هذا جيدا وتستحضره في سياساتها، فلمصر ريادة لا تنكر، ووجودها على خط التماس في قضايا معقدة يدفعها إلى الواجهة، والحركية المجتمعية بها نشيطة، والضغوط عليها من أجل الإصلاح كانت قوية مقارنة مع غيرها. كما أنها شكلت قاطرة لكثير من الدول طيلة عقود من الزمن.

لكل ما سبق، تتبعت، كغيري من المتهممين بمستقبل هذه الأمة ومصيرها، باهتمام بالغ هذه الانتخابات منذ بداية الإعداد لها، إن لم أقل منذ بداية التبشير الأمريكي بعهد جديد في المنطقة قوامه الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والاحتكام للشعب في اختيار من يمثله ومن يراه الأكفأ والأصلح ومن يرتضيه حاكما.

قصدت من تتبعي لهذه التجربة تحقيق ما يلي:

1. الوقوف على مدى جدية العزم الأمريكي وحقيقة خطاباته حول الإصلاح.

2. قياس مدى قدرة الحكام على التأقلم مع الأوضاع الجديدة بخصوصياتها ومتطلباتها واستحقاقاتها وإكراهاتها وضغوطاتها.

3. معرفة التوجه الشعبي العام سيما وحجم التزوير والتحكم في إرادته لن يكون كما في السابق؛ ولذلك فهذه الانتخابات قد تكون من أهم الوسائل لمعرفة حقيقة كل طرف ودرجة تمثيليته وتغلغله وسط المجتمع.

4. الاطلاع على درجة إبداع كل الفاعلين السياسيين، ومواكبتهم للتطورات والمستجدات سواء على مستوى الخطاب أو البرامج أو آليات التعبئة والإقناع.

لم يكن يساورني، في الحقيقة، شك في صعوبة تحقق ما أريده، كما لم ينتبني ريب في أن ما أطمح إليه ليس وقته الآن، فلا الأمريكان جادون في دعاواهم وخطاباتهم، وأعمالهم تفضح حقيقتهم: انحياز مطلق للكيان الصهيوني، ومعاداة تامة لقضايا المسلمين والعرب في المنتظم الدولي، وافتعال للملفات لإرضاخ شعوب المنطقة، وغزو للعراق وأفغانستان، وتدخل سافر في الشؤون الداخلية للدول،.. والقائمة طويلة لا حد لها ولا حصر، وكل يوم تسمع جديدا: قضية جديدة، أو عدو جديد، أو مبررات جديدة…

أما النظام المصري فتاريخه وسياساته وقياداته وممارساته تنبئ بحقيقته، أما الشعارات فهي للاستهلاك فقط، وبوادر ذلك اتضحت منذ فتح النقاش حول التعديل الدستوري وطريقة إدارته للملف. ولكنني، مع ذلك، أدركت أن هناك ضغوطا خارجية، وأجواء داخلية تفرض أسلوبا جديدا في تدبير المرحلة قد لا يفضي إلى نزاهة تامة وشفافية كاملة، ولكنها حتما ستفتح بعض الثقوب في هذا الجدار السميك: الاستبداد المطلق أو المقنع.

ولذلك فتحقيق المبتغى الثالث والرابع سيكون صعبا، إن لم أقل مستحيلا.

وها هي ذي الانتخابات انتهت بكل ما لها وما عليها، بإيجابياتها وسلبياتها، بحسناتها وسيئاتها، ولا شك أن فيها دروسا وعبر وعظات لكل طرف. فما هي؟.

تختلف الدروس المستخلصة والعبر المستفادة من شخص إلى آخر بسبب اختلاف في زاوية النظر وآليات التحليل والتقييم وحجم المعطيات المتوفرة، ولكن لا شك أن فيما حصل في مصر دروس لكل الفاعلين أنظمة وشعوبا وحكومات وأحزابا ونخبا. وكل واحد سواء في مصر أو خارجها سيعكف على دراسة النتائج بكل دلالاتها، ويتخذ الأسلوب المناسب للعمل خلال هذه المرحلة.

ما حدث في مصر درس للأمريكان وحلفائهم، وللحكام وملئِهم، وللنخب المثقفة والمسيّسة، وللإسلاميين، وللشعوب كذلك. يتضح هذا مما يلي:

1- درس للأمريكان وحلفائهم: عرت هذه الانتخابات حقيقة حكام الولايات المتحدة الأمريكية، وسياستها في الكيل بمكيالين، وأسلوب ذي الوجهين في خطاباتها، فهي التي تقيم الدنيا ولا تقعدها مدافعة عن خيار الشعب في ليتوانيا، ومنددة بانتخابات إيران، والتضييق على حرية الفاعلين السياسيين والحقوقيين في سوريا، وقمع الأقليات في السودان، وهي التي تضغط لمحاكمة قتلة الحريري رحمه الله، ولتجريد المقاومة اللبنانية من سلاحها، وهي التي لم تترك الفرصة لتندد بخطاب للرئيس الإيراني ضد الكيان الصهيوني.

القيادة الأمريكية تفعل كل هذا وتسكت عما يجري في انتخابات مصر من تزوير وتحكم وشغب وخروقات وعبث بإرادة الشعب. وقد تتدارك الأمر في الأخير لتدلي بتصريح محتشم تنقذ به ماء وجهها.

مفارقة عجيبة وغريبة، ومعادلة صعبة الحل، بدون شك، على من لا يعي حقيقة هذه القيادة والخلفيات المتحكمة في خياراتها.

لكن إذا أضفنا هذا إلى سكوتها عن مجازر الصهاينة في فلسطين، وهمجيتها في العراق وأفغانستان، ووحشيتها في كوانتنامو، وعدوانتيها في قضايا أخرى بطل العجب. وفك اللغز.

الأكيد أن قادة البيت الأبيض يتوفرون على ما يكفي من وسائل لمعرفة النتائج الحقيقية لهذه الانتخابات، كما أنهم يملكون ما يكفي من خبراء قادرين على تحليلها واستخلاص دروسها. ولا أشك لحظة أنها تقوم الآن بذلك.

السياسة الأمريكية، في أصلها، تقوم على المصلحة والقوة، وهما مبدآن يتأثران إيجابا وسلبا بين مرحلة وأخرى بسبب اللوبيات القائمة المتنفذة في مراكز التأثير على القرار، وسبب الخلفيات السياسية والفكرية والعقدية لحكام البيت الأبيض، فتلين القوة حينا وتتحول إلى عنف وتدمير أحيانا أخرى، وتفسر المصلحة بمعنى واسع مرة، وتوجه مضامينها وجهة معينة مرات أخرى.

ما يقع اليوم للأمريكان في المنطقة، وانتخابات مصر مؤشر فقط، وما تتعرض له سياساتها من معارضة، وعملها من خسارة يدفعها دفعا إلى إعادة النظر في تعاملها مع قضايا المنطقة إن هي كانت حريصة حقا على مصالحها.

ما يقع اليوم لأمريكا كفيل بجعلها تعيد النظر في حساباتها، وخاصة ما يرتبط بدعوتها للإصلاح، ومن مقتضياته فتح الباب لتعددية حقيقية، وللشعوب لتختار من يحكمها بأساليب شفافة. وأمامها خياران لا ثالث لهما، إما أن تختار الأسلوب الصحيح فتترك الشعوب تقرر ما تريد وتختار من تريد وتدير شؤونها بالكيفية التي تريد، وإما أن تفرض ما تريد بالكيفية التي تريد هي.

وعلى كل خيار تترتب نتائج، عليها وعلى المنطقة بكاملها.

الولايات المتحدة الأمريكية فشلت في إخضاع شعوب المنطقة بالقوة والهيمنة، ومصالحها مهددة عاجلا وآجلا، فماذا ستختار؟

خطاب القيادة الأمريكية وخلفياتها واللوبيات المتحكمة فيها ترجح أنها ستتراجع عن شعاراتها لأنها تعرف كلفة صعود الإسلاميين على سياساتها في المنطقة، وستبحث عن أساليب جديدة للمناورة لربح الوقت وابتكار أشكال جديدة تناسب هذه المرحلة، وستبحث عن حلفاء جدد تدفع بهم للميدان وتمكنهم من كل آليات التأثير، وقد تتحالف مع الأنظمة القائمة، رغم عدم رغبتها في ذلك، مع مطالبتها بقدر من الإصلاح والانفتاح.

وسيكون هذا مسكن جديد لن يدوم مفعوله طويلا، وسيزيد فضح سياساتها في المنطقة. وهذا درس في غاية الأهمية.

2- درس للحكام: سيقع، حتما، نوع من التنسيق بين وزارات الداخلية في إطار التعاون وتبادل المعلومات لمعرفة حقيقة ما وقع، وسيضيفونها إلى نتائج انتخابات دول أخرى ونتائج أخرى تدل على وجهة الرأي العام. وستكتشف هذه الأنظمة، بطريقة أخرى ودليل آخر، عزلتها ورفض الشعب لها ولسياساتها وخياراتها ورجالاتها. وستزداد الضغوط الخارجية عليها من أجل الابتزاز والإخضاع والمساومة.

كل هذا سيضعها أمام خيارين اثنين لا ثالث لهما، إما الاعتراف بالأمر الواقع والتكيف معه، أو التنكر له وصم الأذن عن حقائقه والتمادي في سياساتها القديمة، وستبحث حينذاك عن طرق لتقوية مركزها وسلطتها، ولن يتم لها ذلك إلا بمزيد من الانبطاح والرضوخ للأمريكان، والتنفيذ الأعمى لسياساتهم. آنذاك يفتح الباب على مصراعيه لتوترات مجتمعية قد تعصف باستقرار المنطقة كلها، وقد تفضي إلى ثورات أو انقلابات أو ما شابه ذلك سيما في ظل الضغوط الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة، والتهميش والإقصاء والحرمان المتوسع. فتنة عارمة لا يستطيع أحد معرفة نتيجتها. وقانا الله الفتن ما ظهر منها وبطن.

والأيام القادمة كفيلة بإبراز أي الخيارات سيرجح كل نظام على حدة، والخلفيات التي ستتحكم في ذلك. ولكن لا يتصور خروج من هذا المأزق بدون انفتاح حقيقي وإعادة النظر في السياسات العامة وطرق تدبير الشأن العام ومصالحة مع الشعب، وكل هذا لن يتحقق إن لم يفتح حوار وطني حقيقي حول كل القضايا وبمشاركة كل القوى المجتمعية بدون تحفظ أو إقصاء.

3- درس للنخب المثقفة والمسيّسة: والمقصود هنا المثقفون، وأشباه المثقفين، والساسة الحاملين لشعارات معادية، سرا أو علنا، جزءا أو كلا، للإسلام.

والدرس هنا أن لا شعار يعلو على الإسلام، ولا بديل عنه، ولا خيار يقبله الشعب غيره مهما تنوعت وتعددت وسائل الضغط والتأثير والتوجيه والتضليل والتشويه. كما ليس هناك ما يوقف مد الإسلاميين.

قد يكون جزء منهم ضحية للتزوير لأنه كذلك معارض جذري وداعية حقيقي للإصلاح، ورافض للهيمنة الأمريكية وسياسات التطبيع، ولكنه حتما عرف حجمه وحقيقته، وصدى شعاراته وخطبه في الشارع، ودرجة تجاوب الشعب مع مقترحاته وخططه.

لا أمل لهذه الفئة، وأقصد منهم الفضلاء الحاملين حقا لمشروع التغيير والمتهممين صدقا بقضايا الأمة، إلا بالمصالحة مع الشعب واحترام مشاعره وقيمه، والاجتهاد من داخلها والإبداع في إطارها. وإلا فهي النتيجة الواحدة: خسارة مذهلة، وما وقع في انتخابات مصر مقدمة مرشحة للتكرار بنسخة مزيدة ومنقحة في كل مكان وزمان.

ستشكل هذه النخب قيمة مضافة وزيادة نوعية وإثراء للمشهد العام في بلدانهم إن أقدموا على هذه الخطوة الجريئة. وهي جريئة بكل المقاييس، ولكن لا سبيل للتغيير الحقيقي إلا بها. وإلا فما عليهم إلى تحمل نتيجة اختيارهم والاعتراف بالأمر الواقع دون اللجوء إلى التهويل والتخويف والتهديد، وكم يكون الأمر غريبا حين يصبح الديمقراطي يقبل الديمقراطية كلها إلا حكم الشعب واختياره. وما هي الديمقراطية إلا هذا؟

في درس الجزائر عبرة، وفي درس تونس موعظة نسأل الله تعالى أن لا تتكرر، حيث تتحالف هذه النخب مع الحكام، بدرجات متفاوتة، لقمع الإسلاميين، والانقلاب على نتائج الديمقراطية، فمنهم الذي ينغمس في مستنقع الاستئصال، ومنهم الذي يسكت عن فظاعات التعذيب والاستبداد. والساكت عن الحق شيطان أخرس. والنتيجة حرب أهلية وفتنة داخلية واستنزاف طاقات ومقدرات البلاد في ترتيبات أمنية وخضوع للضغوط الخارجية.

درس آخر ينبغي الاستفادة منه.

4- درس للإسلاميين: الأكيد أن في استطاعة الإسلاميين الحصول على مقاعد أكثر لو غطوا كل الدوائر الانتخابية وتبنوا أطروحة الاكتساح الانتخابي، وتمتعت الانتخابات بالشفافية المطلوبة، ورفع التضييق على حركتهم. لكن دقة تقديرهم للمرحلة ومتطلباتها يجعلهم يرجحون المشاركة المحدودة مع باقي الفاعلين. وهذا نضج سياسي مطلوب.

لكن النجاح الانتخابي مسؤولية وتكليف وأمانة يجب أداؤها بإتقان، والدرس من هذا النجاح كبير لا يجب تغافله.

أ. تصويت الشعب على الإسلاميين سببه أمران، الأول تبنيهم للإسلام، والثاني سلوكهم وأخلاقهم، وقد يضاف إلى ذلك مقترحاتهم وبرامجهم التفصيلية. وهذا مما لا ينبغي التفريط فيه أو التحول عنه.

على الإسلاميين أن يصححوا رؤية الآخرين عنهم، فهم لا يحتكرون الإسلام، وأفكارهم اجتهادات في الإسلام قد تصيب وتخطئ، وهذا حتى لا يعمم الحكم، في كل الأحوال، على الإسلام بمبادئه وكلياته.

كما عليهم الحفاظ على رأسمالهم الحقيقي أخلاقهم ونزاهتهم، فلا تدنسهم المناصب والمسؤوليات، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه “فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم” رواه البخاري ومسلم عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه. وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين يسأل عن سبب عدم توليته كبار الصحابة يقول: “أكره أن أدنسهم بالدنيا”.

فمن يراقب سلوك هؤلاء الناجحين من داخل الحركة نفسها؟ ومن يقيم أداءهم؟ ومن يوجه حركتهم؟ من ومن ومن؟ أسئلة لا عد لها ولا حصر. ولكن الإجابة عنها يجب أن تكون اليوم قبل الغد.

كما أنهم مطالبون بمزيد من الاجتهاد لابتكار الحلول والوسائل سيما في ظل دول عانت عقودا طويلة من الاستبداد والفساد والتخريب. مسؤولية كبرى. والله أكبر لمن اعتصم بحبله واهتدى بهدي نبيه، عليه صلوات الله وسلامه.

ب. ولا يغرنكم بالله الغرور: قد يصاب المرء في نشوة الحماس بنوع من الغرور فيتسرع في تصريحات غير محسوبة، أو خطوات غير مدروسة، فيطلق الوعود والتهديدات وما شابه ذلك.

ما تعانيه دولنا من خراب لا يستطيع إصلاحه طرف واحد مهما كانت قوته، وتفتقت عبقريته. لا إصلاح بدون إشراك كل طاقات الأمة ومكوناتها، والدور على الإسلاميين لطمأنة الغير وفتح باب الأمل للكل. كما أن الإطار الدستوري والقانوني والإمكانات المتاحة والبيئة المحيطة لا تمكن من تحقيق كل الأهداف، ولذلك فبوابة التغيير الحقيقي: إصلاح سياسي ودستوري يعيد الاعتبار للمؤسسات، ويفصل بين السلط، ويوازن بين صلاحياتها، ويرشد إمكانات البلاد. وهذه معركة لن تربح بدون مشاركة للشعب بكل قواه وفئاته ومكوناته.

ج. مزلق نسيان الوظيفة الدعوية: قد ينغمس الكل في العمل السياسي وتتقاذفه أمواجه المتلاطمة وتشغله متطلبات العمل الميداني اليومي، فينسى أنه داعية إلى الله عز وجل، ينعزل عن الناس وعن منتدياتهم، فينشغل بالوسيلة عن الغاية، وينحرف عن القصد، فالوجهة الله، والموعد الله، والمرجع إلى الله، لا إله إلا الله محمد رسول الله. “ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين” (فصلت 33).

5- درس للشعوب: لا يخلو هذا الحدث من دروس موجهة للشعوب، فهي المستهدفة أولا وأخيرا، وعلى إرادتها يبنى المستقبل.

ما وقع في هذه الانتخابات أكد رغبة الشعوب في التغيير، وانحيازها للإسلام، لكنه بين، كذلك، أنه خيار صعب يتطلب تضحيات جسام، واستعدادا خاصا، وصبرا طويلا، وعملا دؤوبا. خاصة حين تتكالب ضد إرادته القوى الخارجية والداخلية. هل هي مستعدة لذلك؟ هل تستطيع تحمل تبعاته؟ هل تقدر على أداء فاتورته؟

وحدها الأيام القادمة كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال. ومرة أخيرة أؤكد أن ما يحدث في مصر وغيرها جدير أن يدرس لتستخلص منه الدروس والعبر.