منذ احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة في حزيران/يونيو عام 1967، وحتى شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني ما يزيد عن 650 ألف فلسطيني أي ما يعادل 20 بالمائة من إجمالي عدد الفلسطينيين المقيمين في فلسطين، ويبلغ إجمالي عدد الأسرى الآن في السجون الصهيونية 8800 أسير فلسطيني موزعون على أكثر من 28 سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف، وذلك حسب تقرير صادر عن دائرة الإحصاء في وزارة شؤون الأسرى والمحررين.

يقول عبد الناصر فروانة مدير دائرة الإحصاء في وزارة شؤون الأسرى والمحررين: إن أعداد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في تزايد مضطرد، وهذا يعني أن المعاناة تتفاقم وتتسع، وتشترك في هذه المعاناة عائلات وأسر فلسطينية، الأمر الذي يعكس عدم جدية حكومة الاحتلال في التعامل مع التهدئة القائمة، مضيفاً أن عدد الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال منذ مؤتمر شرم الشيخ في شهر شباط/فبراير الماضي، وصل إلى أكثر من 2500 فلسطيني، وأنها خلال شهر تشرين أول/أكتوبر الماضي اعتقلت، قرابة 250 فلسطيني، في حين اعتقلت قرابة 700 فلسطيني في شهر أيلول/ديسمبر الماضي.

ويشير فروانة إلى أن إجمالي عدد الأسرى قبل انتفاضة الأقصى بلغ 578 أسيراً، 296 منهم من شمال الضفة الغربية أي ما نسبته 51,2بالمائة، و170 أسيراًَ من محافظات الضفة الجنوبية وقطاع غزة بما نسبته 29,4بالمائة، و112 أسيراً من القدس والداخل والمناطق الأخرى بما يشكل 19.4بالمائة من إجمالي الأسرى منذ ما قبل انتفاضة الأقصى.

وبحسب التقرير أيضا بلغ عدد المعتقلين منذ ما قبل قدوم السلطة الفلسطينية في أيار/مايو 1994م 369 أسيراً، أي ما نسبته 4.2 بالمائة من إجمالي عدد الأسرى البالغ الآن 8800 أسير، منهم 209 أسير اعتقلوا بعد اتفاق أوسلو وقبل انتفاضة الأقصى وما زالوا في الأسر، أي ما نسبته 2.4 بالمائة من إجمالي عدد الأسرى.

وبحسب التقرير فإنّ 7600 أسير من المعتقلين الآن هم من المحافظات الشمالية ما يمثل 86.4 بالمائة من عدد الأسرى، و650 من المحافظات الجنوبية يمثلون 7.4بالمائة، و550 من القدس المحتلة والداخل والمناطق الأخرى يمثلون 6.2 بالمائة.

الأسيرات

وبحسب التقرير فإن 6477 أسيراً هم من العازبين ويشكلون ما نسبته 73.6بالمائة، فيما يبلغ تعداد المتزوجين 2323 أسيراً يمثلون 26,4بالمائة من المعتقلين، أما الأسيرات فقد اعتقلت أكثر من 400 فلسطينية خلال انتفاضة الأقصى منهن 114 لا يزلن رهن الاعتقال ويشكلن 1.3 بالمائة من إجمالي عدد الأسرى، وأن منهن 111 أسيرة من المحافظات الشمالية والقدس المحتلة، و3 أسيرات من المحافظات الجنوبية منهن 3 أسيرات لم تتجاوز أعمارهن الـ 18 عاماً.

وحسب فترة المحكومية للأسيرات فإنّ منهن 66 أسيرة صدرت بحقهن أحكام مختلفة وتمثل نسبتهن 57.9بالمائة من الأسيرات، و42 موقوفة يمثلن 36.8 بالمائة، و6 أسيرات إداريات يمثلن 5.3بالمائة من الأسيرات.

وبحسب التقرير فإنّ الأسيرات يتعرضن للظروف القاسية والمعاملة غير الإنسانية ويحتجزن في أماكن وظروف لا تليق بالحياة الآدمية، دون مراعاة لجنسهن أو احتياجاتهن الخاصة، وأن شرطة المعتقل والسجانات يقومون دائماً باستفزاز الأسيرات، وتوجيه الشتائم لهن والاعتداء عليهن، كما يتعرضن للتفتيش العاري المذل، خلال خروجهن إلى المحاكم أو من قسم إلى آخر.

الأطفال الأسرى

وتناول التقرير قيام الاحتلال باعتقال الأطفال الفلسطينيين ومحاكمتهم واحتجازهم ضمن ظروف سيئة جداً في المناطق الفلسطينية المحتلة، معتبراً ذلك مخالفة صريحة لمجموعة كبيرة من القواعد القانونية الدولية والتي أقرها المجتمع الدولي ومن ضمنها المواثيق التي وقعت عليها دولة الاحتلال نفسها.

واتهم التقرير الاحتلال بممارسة انتهاكات مختلفة لحقوق الأطفال المعتقلين من ضمنها إجراءات المحاكمة، والتعذيب أثناء التحقيق, وعدم وجود رعاية صحية، وما يعانيه الأطفال من نقص الطعام ورداءته، ومن فرض الغرامات المالية ووضعهم في ظروف احتجاز صعبة للغاية وغير إنسانية تفتقر للحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الأسرى بشكل عام وحقوق الأطفال بشكل خاص، ومعاملتهم معاملة قاسية ولا إنسانية.

ونوه التقرير إلى أن مستقبل الأطفال المعتقلين مهدد بالضياع والدمار حيث أنهم محرومون من مواصلة تعليمهم ومسيرتهم الدراسية، وأنهم يعانون من الانقطاع عن الدراسة وعن حقهم في التعلم ومواصلة تعليمهم وهذا يؤثر سلباً على مستقبلهم، خاصة وإن كافة المواثيق والأعراف الدولية جعلت من السجن بالنسبة للأطفال “الملاذ الأخير ولأقصر فترة ممكنة”، إلا أن سلطات الاحتلال جعلت من قتل الأطفال الفلسطينيين واعتقالهم الملاذ الأول وليس الأخير، وهي تفرض عليهم أحكاماً قاسية وصلت بحق بعضهم للمؤبد، وأذاقتهم أصناف العذاب والمعاملة القاسية والمهينة.

ويقول التقرير: كذلك إن دولة الاحتلال لا تراعي سن الأطفال حين اعتقالهم ولا حتى حين إصدار الأحكام الجائرة بحقهم، فكل حقوقهم تُسلب، وطفولتهم تُحطم، والشرائع والقوانين الدولية واتفاقية حقوق الطفل التي تكفل لهم حقوقهم تُضرب بعرض الحائط من قبل سلطات الاحتلال.

وعلى كافة المؤسسات التى تعنى بالأطفال للتحرك الجاد والفوري لإنقاذ مستقبل هؤلاء الأطفال وحماية طفولتهم المهددة بالضياع.

المتابعة الفلسطينية

ونوه التقرير إلى قيام دائرة الطفولة والشباب بوزارة الأسرى بتقديم الخدمات القانونية للأسرى الأطفال من خلال متابعتهم منذ اعتقالهم والترافع عنهم أمام المحاكم العسكرية، بالإضافة إلى أنها خصصت أكثر من محامي لزيارتهم، حيث يتم زيارة الأطفال المعتقلين باستمرار والإطلاع على أوضاعهم والاستماع لمشاكلهم وذلك في كافة السجون والمعتقلات الصهيونية، ومن ثم تقوم الدائرة بدراسة حالات الأطفال الأسرى من كافة النواحي، وتعمل على تقديم خدمات الإرشاد والدعم النفسي والمعنوي والمادي لهم، إضافة للتنسيق والتعاون المشترك مابين الدائرة ومنظمة اليونيسيف من أجل متابعة الأطفال الأسرى ومساندتهم ودعمهم وإعادة تأهيلهم.

وقدر التقرير عدد الأطفال الذين اعتقلوا منذ بداية انتفاضة الأقصى 28 أيلول/سبتمبر 2000 م بقرابة 4000 طفل، منهم 297 طفلاً لا زالوا في الأسر أي ما نسبته 3.4 بالمائة من إجمالي عدد الأسرى، وأن من بين أولئك 19 طفلاً من القدس المحتلة، و6 أطفال من قطاع غزة، والباقي 272 من الضفة الغربية، منهم 80 نابلس، 65 رام الله ، 28 الخليل.

وذكر التقرير أن من بين الأسرى الأطفال 294 من الذكور وثلاث إناث وأن 75 طفلاً، أي ما نسبته 25.2 بالمائة من الأطفال الأسرى مرضى، ويعانون أمراضاً مختلفة ومحرومون من الرعاية الصحية والعلاج، إضافة إلى أن هناك المئات من المعتقلين اعتقلوا وهم أطفال وتجاوزوا سن 18 داخل السجن ولا يزالون في الأسر.

وذكر التقرير أن 99 بالمائة من الأطفال الذين اعتقلوا تعرضوا للتعذيب وعلى الأخص وضع الكيس في الرأس والشبح والضرب، وأن 126 طفلاً أسيراً موجودون في معتقلات “عوفر” 72 و”مجدو” 35 و”النقب” 19والباقي موزعون على سجون أخرى كسجن “التلموند” و”الشارون” و”الجلمة” وغيرهم.

حسب الأحكام

ويوضح التقرير أن من بين الأسرى 136 (45.8 بالمائة) محكومون، و155 (52.2 بالمائة) موقوفون، و6 أطفال (2 بالمائة) معتقلون إداريون دون تهمة، مضيفاً أن من بين العدد الإجمالي للأسرى (أطفالاً وبالغين) والبالغ 8800 أسير 4270 أسيراً من المحكومين يمثلون 48.5 بالمائة، و3880 موقوفاً ويمثلون 44.1 بالمائة، و650 إداريا معتقلاً دون تهمة يمثلون 7.4بالمائة من نسبة المعتقلين.

أما عن توزيع الأسرى حسب مدة الحكم فذكر التقرير أن 2616 أسيرا (61,3 بالمائة) يقضون أحكاما بالسجن بين شهر واحد وعشر سنوات، و410 أسيرا (9,6 بالمائة) يقضون أحكاما بالسجن بين 10 إلى 15 عاما، و674 أسيرا يقضون أحكاما بالسجن بين 15 و50 عاماً، و570 أسيراً (13.3 بالمائة) يقضون أحكاماً بالسجن لأكثر من 50 عاماً.

وبحسب المدد التي أمضاها الأسرى المحكومون في سجون الاحتلال ذكر التقرير أن ستة أسرى أمضوا أكثر من 25 عاما، و26 أسيرا أمضوا ما بين 20 و25 عاما، و116 أسيرا أمضوا ما بين 15 و20 عاما، و226 أسيرا أمضوا أحكاما بالسجن تتراوح بين 10 و15 عاما، ليكون مجموع الأسرى الذين قضوا في سجون الاحتلال ما يزيد على العشرة أعوام 414 أسيرا.

الأسرى القدامى

وعرف التقرير الأسرى القدامى بأنهم الذين اعتقلوا منذ ما قبل قدوم السلطة الفلسطينية عام 1994 ولا وزالوا معتقلين حتى الآن، ويبلغ عددهم (369 معتقل) من مجموع الأسرى، وأوضاعهم الاعتقالية قاسية للغاية لا تختلف في شيء عن أوضاع الأسرى بشكل عام، فلا اعتبار لكبر سنهم أو عدد السنين التي أمضوها، أو للأمراض المختلفة التي يعانون منها، وتتعمد إدارة السجن استفزازهم يومياً من خلال حملات المداهمة والتفتيش المفاجئ للغرف، في منتصف الليل، كما تقوم إدارة السجن بحملة تنقلات واسعة بين الأقسام والغرف ومن سجن إلى سجن بهدف خلق حالة من عدم الاستقرار والمعاناة النفسية على الأسير، وزادت إدارة السجون من استخدام سياسة العزل الانفرادي ولفترات طويلة بهدف قتل روح الأسير وإضعافه، كما تفرض عليهم غرامات مالية لأتفه الأسباب، والعشرات منهم ممنوعين من زيارة ذويهم منذ سنوات بحجج أمنية واهية، فسنوات السجن وظروف القاهرة أثرت عليهم وعلى وضعهم الصحي، في ظل الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة السجون الأمر الذي أدى ويؤدي إلى استفحال الأمراض لديهم وهذا ما ضاعف من معاناتهم، وجعل من حياتهم مهددة بالخطر، الأمر الذي يستدعي بذل قصاري الجهود من أجل إنقاذ حياتم وإطلاق سراحهم كمقدمة لإطلاق سراح كافة الأسرى.

ومن هؤلاء القدامى 32 أسيراً أمضوا أكثر من عشرين عاماً منهم أيضاً ستة أسرى أمضوا أكثر من ربع قرن ولا زالوا في الأسر وهم:

– سعيد وجيه سعيد العتبة، من نابلس ومعتقل منذ 29/7/1977م، أعزب ومن مواليد 1951 م وموجود في سجن عسقلان.

– نائل صالح عبد الله برغوثي، من رام الله ومعتقل منذ 4/4/1978م، أعزب ومن ومواليد 1957 م وموجود في سجن عسقلان،

– فخري عصفور عبد الله البرغوثي، من رام الله ومعتقل منذ 23/6/1978م، متزوج ومن مواليد 1954 م وموجود في سجن عسقلان وقد إلتقى بنجليه قبل شهور في السجن.

– الأسير العربي / سمير سامي على قنطار، من لبنان ومعتقل منذ 22/4/1979م، أعزب ومن مواليد 1962 م وموجود في سجن هداريم.

– أكرم عبد العزيز سعيد منصور، من قلقيلية ومعتقل منذ 2/8/1979م، أعزب ومن مواليد 1962 م وموجود في سجن عسقلان.

– محمد إبراهيم محمود أبو علي، من يطا الخليل ومعتقل منذ 21/8/1980م، متزوج ومن مواليد 1956م وموجود في سجن بئر السبع.

– فؤاد قاسم عرفات الرازم، من القدس ومعتقل منذ 30/1/1981م، أعزب ومن مواليد 1958م وموجود في سجن هداريم.

– ابراهيم فضل نمر جابر، من الخليل ومعتقل منذ 8/1/1982م، متزوج ومن مواليد 1954 م وموجود في سجن نفحة.

– حسن علي نمر سلمة، من رام الله ومعتقل منذ 8/8/1982م، متزوج ومن مواليد 1958 م وموجود في سجن عسقلان.

– عثمان علي حمدان مصلح، من نابلس ومعتقل منذ 15/10/1982م، متزوج ومن مواليد 1952م وموجود في سجن عسقلان.

– سامي خالد سلامة يونس، من المناطق التي احتلت عام 48 من قرية عارة ومعتقل منذ 5/1/1983م، متزوج ومن مواليد 1932 م وموجود في سجن شطة.

– كريم يوسف فضل يونس، من المناطق التي احتلت عام 48 من قرية عارة ومعتقل منذ 6/1/1983م، أعزب ومن مواليد 1958 وموجود في سجن نيتسان بالرملة.

– ماهر عبد اللطيف عبد القادر يونس، من المناطق التي احتلت عام 48 من قرية عارة ومعتقل منذ 20/1/1983م، أعزب ومن مواليد 1957 م وموجود في سجن شطة.

– سليم علي ابراهيم الكيال، من غزة ومعتقل منذ 30/5/1983م، متزوج ومن مواليد 1952 م وموجود في سجن نفحة.

– حافظ نمر محمد قندس، من المناطق التي احتلت عام 48 من مدينة يافا ومعتقل منذ 15/5/1984م، أعزب ومن مواليد 1958 م وموجود في سجن الرملة.

– عيسى نمر جبريل عبد ربه، من مخيم الدهيشة ومعتقل منذ 21 / 10 / 1984م، أعزب ومن مواليد 1963م وموجود في سجن نفحة.

– محمد عبد الرحيم سعيد منصور، من طولكرم ومعتقل منذ 27 / 1 / 1985م، أعزب ومن مواليد 1960م وموجود في سجن جلبوع،

– أحمد فريد محمد شحادة، من مخيم قلنديا في رام الله ومعتقل منذ 16 / 2 / 1985م، أعزب ومن مواليد 1962م

– محمد ابراهيم محمد نصر، من رام الله ومعتقل منذ 11/5/1985م، متزوج ومن مواليد 1955م.

– رافع فرهود محمد كراجه، من رام الله ومعتقل منذ 20/5/1985م، أعزب ومن مواليد 1961م.

– طلال يوسف أحمد أبوالكباش، من الخليل ومعتقل منذ 23/6/1985م، متزوج ومن مواليد 1955م.

– زياد محمود محمد غنيمات، من الخليل ومعتقل منذ 27/6/1985م، أعزب ومن مواليد 1965.

– مصطفى عامر محمد غنيمات، من الخليل ومعتقل منذ 27/6/1985م، أعزب ومن مواليد 1965

– خالد سعدي راشد أبو شمط، من نابلس ومعتقل منذ 28/6/1985، أعزب ومن مواليد 1966.

– عثمان عبد الله محمود بني حسين، من جنين ومعتقل منذ 27/7/1985م، أعزب ومن مواليد 1967م .

– هزاع محمد هزاع السعدي، من جنين ومعتقل منذ 28/7/1985، أعزب ومن مواليد 1967م.

– بشير سليمان أحمد المقت، من الجولان المحتلة ومعتقل منذ 12/8/1985م، أعزب ومن مواليد 1965.

– عاصم محمود أحمد والي، من الجولان المحتلة ومعتقل منذ 23/8/1985م، أعزب ومن مواليد 1967.

– سيطان نمر نمر والى، من الجولان المحتلة ومعتقل منذ 23/8/1985م، أعزب ومن مواليد 1966.

– صدقى سليمان احمد المقت، من الجولان المحتلة ومعتقل منذ 23/8/1985م، أعزب ومن مواليد 1967.

– هانى بدوى محمد سعيد جابر، من القدس ومعتقل منذ 3/9/1985م، أعزب ومن مواليد 1966، بالإضافة إلى الأسير محمد الطوس والذي يكمل العشرين عاماً خلال أيام.

– محمد احمد عبد الحميد الطوس، من الخليل ومعتقل منذ 6/10/1985م، أعزب ومن مواليد 1955.

الوضع الصحي

ويؤكد التقرير أن قرابة 140 أسيراً معتقلين منذ ما قبل انتفاضة الأقصى يعانون من أوضاع صحية سيئة ومنهم من يعاني من أمراض القلب والغضروف والمفاصل وضعف النظر ، وهناك قرابة 1000 أسير يعانون من أمراض مزمنة ومختلفة، ومنهم من اعتقل وهو مصاب برصاص ولم يقدم له العلاج اللازم مما يعرض حياتهم للموت .

ويوضح التقرير أن كافة المعتقلات تفتقر لعيادات مناسبة وللرعاية الطبية الضرورية، وهناك العشرات من المعتقلين بحاجة لإجراء عمليات جراحية عاجلة وملحة لإنقاذ حياتهم بما فيهم مسنين، وأطفال، ونساء رفضت الإدارة نقلهم للمستشفى، ولا زالت تعالجهم بالمسكنات، كما تفتقر السجون أيضاً إلى أطباء متخصصين، وفى حالات كثيرة يتم مساومة الأسير المريض بالاعتراف أو التعامل معهم مقابل تقديم العلاج له.

التعذيب

وتحدث التقرير عن ممارسة سلطات الاحتلال لأساليب التعذيب المحرمة دولياً ضد الأسرى الفلسطينيين، وقال إن الاحتلال هو “الدولة” الوحيدة التي تجيز التعذيب وتضفى عليه صفة الشرعية، وتمارسه كوسيلة رسمية تحظى بالدعم السياسي والتغطية القانونية، التي وفرتها المحكمة العليا لأجهزة الأمن الصهيونية فى العام 1996 حيث منحت جهاز الشاباك الحق في استخدام التعذيب وأساليب الهز والضغط الجسدي ضد المعتقلين الفلسطينيين .

وذكر تقرير دائرة الإحصاء في وزارة الأسرى والمحررين أن عملية التعذيب والإرهاب للأسير تبدأ على الفور حيث يتم اعتقاله بطريقة وحشيه ويتم تكبيله بقيود بلاستيكية قوية، وتوضع أربطة على عينية، ويتم جره إلى الخارج ووضعه في الجيب العسكري، وغالباً ما يتم الاعتداء عليه بالضرب الوحشي بالهراوات وأعقاب البنادق والدوس عليه بالأقدام والشتم، حتى وصوله إلى مركز التحقيق والتوقيف، وكثيراً ما تتم الاعتقالات عن طريق حواجز التفتيش المنتشرة على الطرق، أو اختطافهم من الشوارع والمقاهي والجامعات والمدارس.

وبعد عملية الاعتقال يتم إرسال المعتقلين إلى مراكز التوقيف والتحقيق المنتشرة في أرجاء الضفة الغربية وداخل (إسرائيل)، ويتعرض الأسير في مراكز التوقيف والتحقيق هذه إلى أشد أنواع التعذيب لانتزاع اعترافات منه بالقوة.

ونادراً أن لا يتعرض من يعتقل لأحد أشكال التعذيب مع الإشارة إلى أن هناك أساليب تعذيب أخرى محرمة دولياً لا زالت تمارس ضد الأسرى، مع الملاحظة أن عدد كبير من الأسرى يتعرضون لأكثر من نوع من أنواع التعذيب في آن واحد.

وفصل التقرير نسب الأسرى الذين تعرضوا لأشكال مختلفة من التعذيب ذاكراً أن 99 بالمائة منهم تعرضوا للضرب، و68بالمائة وضعوا في الثلاجة، و88 بالمائة تعرضوا للشبح، و92بالمائة عرضوا للوقوف مدة طويلة، و93بالمائة للحرمان من النوم.

الأسرى الشهداء

وتناول التقرير شهداء الحركة الأسيرة قائلاً: إن 181 أسيراً استشهدوا بسبب التعذيب أو القتل بعد الاعتقال أو الإهمال الطبي وآخرهم كان الشهيد الأسير جواد عادل أبو مغصيب (18 عاماً) في معتقل النقب الصحراوي وذلك نتيجة الإهمال الطبي، ومن الجدير ذكره أن الشهيد أبو مغصيب هو من دير البلح بقطاع غزة وكان قد اعتقل بتاريخ 21/12/2002 م، وهو من مواليد 1987، أي حينما اعتقل كان طفلاً عمره 15 عاماً، وكان يقضي حكماً بالسجن 33 شهراً، واستشهد بتاريخ 28/7/2005.

وذكر التقرير أن 70 شهيداً من الحركة الأسيرة 38,7 بالمائة من شهدائها قضوا في التعذيب، و40 شهيداً (22.1بالمائة) قضوا نتيجة الإهمال الطبي، و71 شهيدا (39.2بالمائة) قضوا بالقتل العمد بعد الاعتقال.

أما عن توزيع شهداء الحركة الأسيرة حسب المناطق الجغرافية لسكناهم، فقال التقرير إن 59 شهيداً (32,6بالمائة) منهم من قطاع غزة، و122 (67.4بالمائة) من الضفة الغربية، وأن هناك المئات من الأسرى استشهدوا بعد التحرر بأيام أو بشهور وسنوات بسبب آثار التعذيب والسجن وسياسة الإهمال الطبي المتبعة في السجون الصهيونية.