بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه

جماعة العدل والإحسان

الهيئة الحقوقية

بيان تضامني

نشرت بعض وسائل الإعلام العالمية تقارير تفيد كون الإدارة الأمريكية الحالية، بمساعدة من حلفائها، قد وضعت خطة من أجل قصف مقر قناة “الجزيرة” الفضائية بدولة قطر، و كذا بعض مكاتبها في الخارج. مما يشكل مسا خطيرا جدا بحرية الرأي والتعبير، وتهديدا لحياة الصحافيين والأبرياء، الذين لا ذنب لهم غير القيام بواجبهم المهني الإعلامي.

ولقد تابعنا بقلق الحملة الإعلامية التي تبعت ذلك والتي تميل إلى تأكيد صحة هذا الخبر.

وإذا أضفنا هذا الخبر، إلى مجموعة من الأفعال التي استهدفت هذه القناة الإخبارية المستقلة، من قبيل اغتيال مراسلها السيد طارق أيوب بالعراق، واعتقال ومحاكمة مراسلها السيد تيسير علوني بإسبانيا، واحتجاز أحد مصوريها بدون محاكمة بقاعدة كوانتنامو، والتصريحات العدائية الصادرة عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية والدول الحليفة ضدها، يتبين أن هذا الخبر الأخير ليس إلا مرحلة أخرى من مراحل استخفاف الإدارة الأمريكية بحقوق الإنسان الأساسية.

هذه السياسة التي لا زال شاهدها السافر هو احتجاز أشخاص لمدة طويلة من دون محاكمة في معتقلات سرية غير خاضعة لأية مراقبة قضائية، وتعريضهم لمعاملات مجرمة دوليا من طرف أجهزة حكومية أمريكية ومن طرف حلفائها عبر العالم.

ونحن بهذه المناسبة، نعبر عن تضامننا مع قناة “الجزيرة الفضائية”، ومع صحافييها والمتعاونين معها ونشدد على حقهم في ممارسة مهنتهم السامية بكل استقلال ونزاهة، و كذا حقهم من الاستفادة من الحماية التي توفرها المواثيق الدولية لرجال الإعلام أثناء تأديتهم لمهامهم. كما نعبر عن قلقنا إزاء كل هذه الاعتداءات السافرة، ونستنكر بشدة المساس الخطير بحقوق الإنسان الأساسية.