بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبه وسلم وبارك

تعرضت الوقفة التي نظمتها الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان تضامنا مع معتقلي الجماعة الإثني عشر لاعتداء عنيف من قبل قوات الأمن رغم استيفاء اللجنة المنظمة لكل الشروط من قبيل إيداع التصريح.

الوقفة عرفت حضور عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان الأستاذ عبد الله الشيباني الذي كان لنا معه هذا الحوار حول الحدث.

سؤال:

مرحبا بك ضيفا على موقع الجماعة

جواب:

بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إخوتي رجال ونساء الموقع. شكرا على ضيافتكم ووفقكم الله في أعمالكم.

سؤال:

كيف هي حالتك الصحية الآن؟

جواب:

الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، آثار الضرب المتوحش الذي وقع على معظم الأطراف تنجلي شيئا فشيئا. يذهب الأثر ويبقى الأجر نسأل الله القبول، ويحصد أولئك الوزر. سلمني الطبيب شهادة لـ21 يوما واضطررت للتغيب عن عملي لمدة 10 أيام.

سؤال:

هل يمكن أن تصف ما وقع بالضبط؟

جواب:

استسمحك أخي في أن أنقل لك وللقارئ آخر صورة كاريكاتورية رأيتها وأنا أغادر ميدان ملحمة رجال الأمن المخزني وهي: “رجل” ببذلة آخر صيحة ممضاة ونظارات كذلك يفتح باب سيارة زرقاء فاخرة لكي يدخل فيها مجموعة من الزراوط “العصي” طويلة الحجم التي كان يحارب بها في “الملحمة” الكبرى.

كنت متوجها بصحبة بعض الإخوان نحو سجن بوركايز الذي يبعد عن مدينة فاس بـ9 كلمترات للمشاركة في الوقفة السلمية الرمزية التي سلك منظموها كل المسالك القانونية والإدارية من أجل إقامتها، ففوجئنا عند الوصول إلى مفترق الطرق المؤدي لطريق السجن، في حي ابن سودة، بحاجز أمني مدجج بسيارات للبوليس من جميع الأنواع (أمن المرور، كرواتيا،DST…). في نفس الوقت الذي وصلت السيارة التي أركبها وصلت سيارات أخرى لإخوان آخرين فاضطررنا للابتعاد قليلا والنزول للاستفسار. بمجرد أن نزل بعضنا من سياراته حتى رأينا هجوما عارما على السيارات تكسيرا، وعلى من بداخلها، وعلى الراجلين سبا وضربا وتهشيما. كان بعض المأمورين المستضعفين الذين يضربوننا يحاولون عدم الضرب بشدة فينهرهم أصحاب البذلات -آخر صيحة، الذين يضربون كذلك- ويأمرونهم بأن يضربوا بوحشية أكثر. أذكر أن ذلك اليوم كان من أيام العشر الأواخر من رمضان المعظم الذي يحرص المؤمنون فيه على الإكثار من الأعمال الصالحة والاجتهاد فيها. كل هذا على مرأى ومسمع من المارة الذين تلقى البعض منهم نصيبه من كرم المخزن. وما كان علينا إلا أن تلقينا، نحن المستضعفين، ضرب المحاربين الأبطال وانصرفنا. وحاول الإخوان والأخوات إنقاذ مما يمكن إنقاذه من ممتلكاتهم.

سؤال:

يقال بأنكم أنتم من عمد إلى تكسير السيارات، ما ردك على هذا الكلام؟

جواب:

لم أر بعد أحدا يعمد إلى سيارته أو سيارة صديقه الحميم بالتكسير إلا أن يكون مصابا في عقله، والمشاركون كلهم من حيثيات اجتماعية وعلمية بعيدة عن هذا السلوك، فأغلبهم أساتذة وأطباء وموظفون. هذا من الكذب والهراء الممجوج للمخزن الحالي الذي فقد حتى البراعة في الكذب الذي كان يمتاز بها العهد القديم. والغريب أن بعض صحفنا المتخلفة -المناضلة منها- اعتمدت هذا الخبر مما جعلها تتردى وتفقد مصداقيتها.

سؤال:

كيف تفسر هذا الاعتداء؟

جواب:

شبه أحد العقلاء هذا التصرف المخزني “بضربة الخواف” التي تكون قاتلة. فعلا بلغ ظلم المخزن وخوفه من أي شرارة أن توقد النار في واقع وشيك الانفجار. لم يبق للمخزن ما يقدم للشعب إلا الزرواطة، حتى قدرته على صناعة الوعود الكاذبة نفذت. لقد أصبحت الزرواطة لغته الوحيدة ومشروعه الصالح لكل حالة.

سؤال:

ماذا تنوون فعله بعد هذا الاعتداء؟

جواب:

بين أيدينا الاعتصام بالله والتضرع إليه بالدعاء أولا ووسطا وآخرا فهو نعم المولى والنصير، ثم ننوي أن نلجأ للقضاء، إن كان هناك قضاء وإن كانت هناك دولة للقانون، خصوصا ضد الفارس الذي بادر بتكسير السيارات وأبلى البلاء الحسن في ذلك. فليحيا أبطال المخزن.

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

شكرا لك أستاذ عبد الله على هذه الإيضاحات.