بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبه

بيـــان

جماعة العدل والإحسان

الهيئة الحقوقية

لقد سبق للهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان، في إطار الحملة الوطنية للمطالبة بإطلاق سراح طلبة العدل والإحسان المعتقلين في سجن بوركايز بفاس، والمحكوم عليهم بالسجن لمدة عشرين سنة، في إطار ما سمي ملف طلبة وجدة، أن دعت لتنظيم وقفة رمزية سلمية أمام السجن المذكور وذلك لتخليد الذكرى الخامس عشرة لاعتقالهم.

وقد قامت الهيئة بالتصريح بتنظيم الوقفة أمام السلطات العمومية المعنية وفقا للإجراءات القانونية وتسلمت وصلا بذلك، كما وجهت ندائها عن طريق وسائل الإعلام لجميع الفاعلين الحقوقيين والسياسيين والجمعويين ولوسائل الإعلام قصد المشاركة والمتابعة.

ويوم الثلاثاء 01/11/2005، وانطلاقا من الساعة العاشرة والنصف، وفي جو رمضاني كريم، توافد جمهور من المواطنين، يتقدمهم أفراد من عائلات المعتقلين، ومن قيادة جماعة العدل والإحسان، قاصدين المكان المحدد للوقفة السلمية.

إلا أنهم فوجئوا بالوجود المكثف لأجهزة الأمن من عناصر للأمن الوطني وفرق التدخل السريع وفرق المجموعات الحضرية للأمن والقوات المساعدة وكذا الدرك الملكي.

وعلى مستوى حاجز أمني أقيم بمنطقة بنسودة على بعد ما يقارب العشر كيلومترات من المكان المحدد للوقفة الذي هو أمام سجن بوركايز، وبإشراف السيد باشا المنطقة والسيد رئيس المنطقة الحضرية للأمن، طلب من وفود المتوجهين للوقفة التوقف، حيث فوجئوا بعناصر الأمن الحاضرة تهاجم سياراتهم بواسطة الهراوات وتحدث بها عدة خسائر عن طريق كسر جميع واجهاتها الزجاجية، كما هاجمت مجموعة من المواطنين الحاضرين، مما خلف عدة إصابات وكسور متفاوتة الخطورة. وقد قدرت الهيئة عدد المصابين ب 12 مصابا من بينهم نساء وأشخاصا متقدمين في السن، كما ألحقت الأضرار بـ17 سيارة.

كما سجلت الهيئة منع ثمانية من محاميي الطلبة المعتقلين من الاتصال بهم، رغم توفرهم على رخصة بالزيارة مسلمة من الجهات القضائية المختصة، وقد سجل الأساتذة المعنيون هذا الخرق بالاتصال بالسيد رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب والسيد نقيب هيئة المحامين بفاس، وقد استمر منعهم لمدة ساعة ونصف.

إن الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان، إذ تؤكد أنها قامت بجميع الإجراءات القانونية، ولم تتلق أي منع مسبق، كما أن ممثلي السلطات العمومية لم يبلغوا المعتدى عليهم بأي منع، فإنها تسجل ما يلي:

– تنديدها الصارم بالاعتداء الإجرامي الذي قامت به عناصر الأمن بإشراف السيد باشا المنطقة والسيد رئيس المنطقة الحضرية للأمن على المواطنين وممتلكاتهم. إن السلطات العمومية، بهذا السلوك الإجرامي، والاعتداء المجاني، تعطي صورة واضحة عن استهتارها بسلامة الأشخاص وممتلكاتهم.

– تضامنها الكامل مع ضحايا الاعتداء الإجرامي.

– تأكيدها على أن ما وقع هو مس خطير بحقوق أساسية من حقوق الإنسان، في الوقت الذي تؤكد فيه السلطات العمومية على انخراطها في مسار بناء دولة الحق والقانون.

– مناشدتها لجميع الهيئات الحقوقية الوطنية والدولية من أجل التنديد بهذه الخروقات السافرة لحقوق الإنسان الأساسية.

– عزمها على سلوك جميع الطرق المشروعة من أجل مساءلة الجناة ومتابعتهم.

– تشبثها بمطلبها المشروع في إطلاق سراح طلبة العدل والإحسان الإثني عشر المعتقلين في سجن بوركايز بفاس، واستمرارها في الحملة الوطنية التي أعلنت عنها.

“والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”

فاس في 01/11/2005

عن الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان