بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبه

جماعة العدل والإحسان

فاس

بيـــان

استجابة لنداء الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان، وفي إطار الحملة الوطنية التي دشنتها بمناسبة الذكرى الخامس عشرة للمطالبة بإطلاق سراح طلبة العدل والإحسان الإثني عشر المعتقلين ظلما وعدوانا منذ فاتح نونبر 1991 في أحداث ذات خلفية سياسية، دعا أعضاء الجماعة بمدينة فاس إلى وقفة رمزية سلمية لمدة ساعة واحدة ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباح يوم الثلاثاء 28 رمضان 1426هـ، الموافق 01 نونبر 2005 م أمام سجن بوركايز بضواحي فاس حيث مكان الاعتقال.

وقد كان من المقرر أن يشارك في هذه الوقفة 200 مشاركا ومشاركة من أعضاء الجماعة والحقوقيين والإعلاميين والمتتبعين وعائلات المعتقلين. وكان منتظرا أن تمر هذه الوقفة في أجواء عادية خاصة بعد وضع تصريح لدى السلطات المحلية بتاريخ 28/10/2005 دون تلقي أي منع، إلا أن القوات المخزنية الهمجية المدججة بالهراوات والسيارات المصفحة سدت جميع المنافذ المؤدية إلى السجن وفاجأت المشاركين وعموم الحاضرين بتدخل وحشي عنيف عند أول حاجز بوليسي داخل المدينة دون سابق إشعار، حيث انهالت على السيارات والأجساد بداخلها بالضرب المبرح.

ولقد تسبب هذا التدخل الهمجي في تكسير 17 سيارة وإصابة عدد كبير بجروح متفاوتة الخطورة وحدوث حالات إغماء في صفوف المشاركات، إضافة إلى إحداث جو من الرعب لدى عامة المواطنين.

وقد سجل في هذه الأحداث إصابة الأستاذ عبد الله الشيباني عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان والأستاذ عبد الله بلة الكاتب الإقليمي للدائرة السياسية والأستاذ عبد الله عينوس عضو قيادي بالجماعة والأساتذة عبد السلام هاجو ومحمد رابوز وعبد الله عرعار من أطر وأعضاء الجماعة.

إن جماعة العدل والإحسان بفاس، وهي تعيش على مرأى ومسمع عامة الناس فصلا آخر من فصول القمع والاضطهاد دون أي موجب قانوني، تسجل ما يلي:

– تنديدها بهذه الأشكال الهمجية التي ما زالت لغة المحزن المفضلة والتي لا تستقيم مع عقل أو منطق.

– عزمها على مواصلة تبني كافة الأشكال السلمية للمطالبة بتسريح إخوتنا المعتقلين الإثني عشر. مناشدة كافة المنظمات الحقوقية والمنابر الإعلامية المحلية والدولية من أجل فضح هذه الانتهاكات الجسيمة لأبسط حقوق الإنسان.

– إطلاعها الرأي العام أن المخزن البئيس ما أراد بهذه الممارسات الوحشية إلا زرع الهلع في صفوف المواطنين محاولة منه إخفاء فشله الذريع وأزماته المتتالية وهضمه لحقوق العباد حتى لا تطاله ألسنة النقد والاستنكار، وليس ذلك غريبا في حق من سن لنفسه منهج القتل والتعذيب عوض الاستماع والحوار.

– تضرعها لله عز وجل من أجل رفع أجواء الإرهاب والقمع المخزني التي تطال هذا الشعب المستضعف.

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

حرر بفاس، يوم الثلاثاء 28 رمضان 1426

01 نونبر 2005