المحامي عبد المالك زعزاع أحد دفاع المعتقلين الإثني عشر

بالنسبة لهذه النازلة والتي تتعلق بمعتقلي العدل والإحسان المتهمون بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار ثم الاختطاف والاحتجاز وحيازة متفجرات، هل هو ملف يتعلق بالحق العام أم جريمة سياسية.

لمناقشة هذه القضية نعتمد أولا على معيار السبب، فسبب هذه التهم هو صراع إيديولوجي بين فصيل إسلامي وهو فصيل العدل والإحسان، وبين فصيل يساري، وهذا الصراع هو صراع بين رأيين داخل المجتمع، لهذا يمكن القول بأن هذه الجريمة، هي جريمة رأي، وليست جريمة تتعلق بالحق العام.

هذا من جهة أما إذا خضنا في واقعة القتل للطالب (بوعلي المعطي) فوسائل الإثبات في هذه النازلة جعلت المحاكمة تفتقد لمجموعة من المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وذلك لأسباب أهمها عدم استجابة المحكمة لطلبات إجراء الخبرة على الدم الذي كان باديا على ملابس أحد الأضناء، والذي كان نتيجة التعذيب الذي لاقاه في مرحلة الاستنطاق، أما عن شهود النازلة فتثار حولهم علامة استفهام، فكلهم يعتبرون خصوم إيديولوجيون للتيار الآخر المشتبه فيه، بالإضافة إلى رفض المحكمة لطلبات الدفاع لاستدعاء الشهود من الإدارة.

والطلبة المعتقلون أمام المحكمة وأمام قاضي التحقيق أنكروا كل ما نسب إليهم، هذا الإنكار إذا ما قورن مع شهادة بعض الشهود التي تميزت بالغموض والإبهام، تجعل الأدلة ضعيفة في مجال الإدانة.

إذن الجريمة حسب رأيي هي جريمة رأي وليست جريمة الحق العام لأن معيار السبب هو صراعات إيديولوجية بين الطلبة، ولم يكن الباعث شيئا آخر.

عبد الحميد أمين، أمين الجمعية المغربية لحقوق الإنسان

حسب المحاضر البوليسية تبين أن عددا من طلبة فصيل العدل والإحسان هم المتورطون في قتل الطالب بوعلي المعطي، فأدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تلك الجريمة وطالبت بتطبيق العقوبة على الجاني. وقد توقف دور الجمعية عند هذه الحدود، ولم يتجاوزها في تناول الخروقات القانونية والعملية كما يدعي دفاع المعتقلين كانعدام حالة التلبس وغياب الطرف الثاني في النزاع..

ومع هذا المستجد، فالجمعية المغربية لحقوق الإنسان مستعدة للبحث في الموضوع من جديد.

مصطفى الرميد، محامي وعضو بحزب العدالة والتنمية

صدرت بشأن القضايا ذات الطبيعة السياسية ملتمسات بالعفو منذ سنة 1994 من قبل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الذي وضع معيارين للاستفادة منه وهما عدم ارتكاب جناية قتل عمدي في صورة فاعل أصلي ومباشر وعدم إدخال السلاح بصورة قانونية إلى المغرب قصد التخريب.

ومعلوم أن مجموعة طلبة وجدة يسري عليهم كلا المعيارين وهو ما يؤهلهم للاستفادة من العفو الملكي الذي لا شك أن عدم شموله إياهم راجع لأسباب سياسية.

محمد الصبار، رئيس منتدى الحقيقة والإنصاف

لقد قضى هؤلاء سنين عديدة وراء القضبان وأبانوا عن قدرات هائلة على مستوى الاندماج الاجتماعي، وحصل بعضهم على شهادات جامعية عليا، لذا فإن إطلاق سراحهم ولو في إطار السراح المقيد إجراء تليه اعتبارات إنسانية وقانونية.