تشن السلطات المخزنية مند بداية السنة الماضية حملة قمع هوجاء شعواء على مختلف أنشطة أعضاء جماعة العدل والحسان وتحركاتهم، فأينما وليت وجهك وحيثما كان هناك عضو من أعضاء الجماعة إلا وتجد وراءه عينا ترقب، وأذنا تتجسس، ويدا تبطش، ومنع يمارس، وقمعا يتجدد، ابتداء من أصغر ممثلي المخزن إلى أعلى الرتب في سلم القمع المخزني. وهاكم نماذج من بركات العهد المخزني الجديد:

– منع أعضاء كثر من الحصول على جوازات السفر بورزازات وتنغير من دون موجب قانوني إلا موجب تهمة الانتماء إلى العدل والإحسان.

– عدم قبول الملفات التأسيسية لجمعيات آباء وأولياء التلاميذ بدعوى وجود أعضاء من العدل والإحسان في مكاتبها المنتخبة قانونيا.

– الأمر نفسه بالنسبة للملفات التأسيسية للمكاتب النقابية حيث أوصى المخزن أعضاء هيئة نقابية جديدة باستبدال أسماء أخوين من الجماعة إذا أرادوا الحصول على الوصل القانوني.

– منع تجديد عدد من الجمعيات بكل من أكدز وزاكورة وقلعة مكونة وتاكونيت بسبب كون أعضائها من جماعة العدل والإحسان.

– منع علماء الجماعة بالمنطقة وأطرها العلمية المشهود لها بالكفاءة والنزاهة من المشاركة في الدروس المسجدية بمناسبة رمضان فقط لأنهم من جماعة العدل والإحسان.

– منع مسابقات التجويد القرآني في قلعة مكونة بأحد المساجد التي تشرف عليها لجان أعضاؤها من العدل والإحسان.

– واكتملت صورة القمع الممنهج بالهجمة المخزنية الدنيئة التي شنتها السلطات القمعية بمختلف أصنافها وبتوجيه مباشر من عامل منطقة زاكورة على جمعية الواحة الصامدة المجاهدة. وهي الهجمة التي أرسلت عددا من أطر الجمعية إلى المستشفيات برؤوس مهشمة وأضلع مكسورة وذلك في هذا الشهر المبارك شهر الصيام.

هذه البركات المخزنية وهذه النفحات القمعية من لدن مخزن المنطقة إن كانت تنبئ عن أمر ما فإنما تنبئ عن ما يلي:

– إن المخزن بمنطقة ورزازات وزاكورة قد ضاق ذرعا بالعمل الجاد والفعل المتزن لهذه الجماعة المباركة، وأصابه الغيظ والحنق للتوسع الدعوي والإشعاعي الذين تعرفهما الحركة المباركة لأعضاء العدل والإحسان رغم الحصار الظالم الجائر.

– إن المخزن بالمنطقة لما فشل فشلا ذريعا في حل مشاكل العباد، كما هو الشأن في كل البلاد، مضى يخفي فشله وبؤسه وارتجاله بممارسات قمعية يستعمل فيها العصا الآلية التنموية الوحيدة التي يتقنها ويعرف استعمالها.

– إن المخزن البئيس بالمنطقة يريد أن يبين عن (حنة يديه) في قمع الشرفاء المؤمنين المحسنين ليبرأ لدى أسياده من تهمة التهاون في محاربة الإرهاب وليبين عن انتظامه في سلك الحملة المخزنية الوطنية المحاربة لدين الله الناشرة لدين الانقياد والخنوع والعبودية، معبرا بذلك عن وقوفه الصامد في وجه التيار الآتي من قلب الصدق وعمق التقوى.

– إن المخزن البئيس بالمنطقة قد داخله الرعب وملأ جوانحه الخوف الشديد من الأنباء المبشرة بقدوم الإسلام في صبح قريب وفتح مجيد يعصف بالظلم والظلمة ويعيد الأمل للأمة في غد الإسلام الحقيقي الذي لا تنحني الرقاب فيه للأصنام البشرية، إنما تنحني للخالق الرازق الجبار المنتقم.

– إن شعارات العهد الجديد ومفاهيم حقوق الإنسان ولغة الإنصاف والمصالحة لا تعني في شيء مواطنين كاملي المواطنة ذنبهم الوحيد أنهم اختاروا لأنفسهم في بلد يدعي الديموقراطية واحترام الإنسان وتنمية الإنسان أن لا ينضموا إلى جوقة المبجلين المنافقين الكذبة المزورين، الذين ينطقون زورا ويشهدون فجورا، ذنبهم الوحيد أنهم من أهل العدل والإحسان.

أيها المخزن القامع في ورزازات وفي زاكورة وفي كل منطقة من مناطق بلادنا الحبيبة:

– إن قمعك لن يثنينا عن ممارسة حقوقنا التي يضمنها لنا شرعنا الكريم قبل أن تضمنها حقوقكم الشاهدة على تزويركم وقمعكم وكذبكم.

– إننا بحمد الله ومنته لسنا ممن يستفزه الذين لا يوقنون فتكون أعمالنا ردود أفعال. إن الله عز وجل يصنع الحدث بأيدينا، وإننا سنكون بعون الله الصخرة التي تتكسر عليها أعمالكم الدنيئة التي تريد جرنا إلى عنف وعنف مضاد يكونان البركة الفاسدة التي تصطادوننا فيها كعادة الحشرات العفنة المريضة الحاملة لفيروسات القمع والمنع.

– إننا لسنا أشباحا وخيالات وهمية يمكن أن تدعوا عدم وجودها أو تسدوا نورها بعصي منعكم، بل نحن حقيقة واقعة قائمة شاهدة صادقة لن تطمسوها بوسائلكم الدنيئة التي خبرتم أنها لا تجدي ولن تجدي نفعا مع من باع نفسه لله، ونذر عمره لنصرة دينه وإعزاز الحق ومواجهة سدنة الباطل.

أيها المخزن القامع المانع:

إن جماعة العدل والإحسان قوة ماضية بإذن الله في صناعة فلك النجاة بأعين الله وإن المارين المستهزئين إن يسخروا منا فإنا نسخر منهم كما يسخرون فانتظروا فإنا معكم من المنتظرين.

وإنما هي أقدار الله تنزل صباحا بساحة المفسدين فساء صباح المنذرين.

وإنما هو الركوب في السفينة أو الغرق في الطوفان.

وإنه قد آن لدولة القران آن تقوم بعز عزيز أو بذل ذليل.

وإن الله لا يخلف وعده. ينصر عبده. ويهزم المخزن وحده.

وإن موعدكم الصبح.

أو ليس الصبح بقريب؟؟؟