تعرض أول نشاط تنظمه جمعية توادا للتنمية والتربية والبيئة بمدينة أكادير للمنع من طرف السلطات المحلية وذلك مساء يوم الجمعة 10 رمضان 1426 هـ الموافق لـ 14 أكتوبر 2005. وقد تم هذا المنع بعدما رخصت الجماعة الحضرية لأكادير بتاريخ 12 أكتوبر 2005 لتنظيم هذا النشاط الرمضاني المركب الثقافي محمد جمال الدرة بحي الداخلة. إلا أنه في اليوم المحدد للحفل، أمرت السلطة – سيرا على عادتها – حارس المركب بعدم فتح أبواب المركب للجمعية، رغم حصولها على الترخيص المذكور والذي أرسلت نسخة منه إلى رئيس المنطقة الحضرية لأكادير.

وقد وقف مكتب الجمعية ومعه الجمهور المستاء من هذه السلوكات المخزنية المقيتة وقفة اجتجاجية أمام المركب ندد خلالها نائب الرئيس بهذا المنع الذي طال القرآن الكريم خلال شهر رمضان المعظم، ووقعت فيها عرائض تنديدية بالسلطة.

وبالمناسبة أصدرت جمعية ” توادا” البيان الآتي:

بيــان تنـديـديبعد مرور زهاء ثلاثة أشهر على تأسيسها، قررت جمعية توادا للتنمية والتربية والبيئة بأكادير افتتاح أنشطتها برسم الموسم الجمعوي 2006/2005 بتنظيم سهرة فنية تتضمن أمداحا دينية وفقرات للسماع القرآني احتفاء بشهر رمضان المبارك. وقد سلكت الجمعية السبل القانونية لذلك حيث راسلت الجهات المعنية، فحصلت من الجماعة الحضرية لأكادير على ترخيص بتنظيم نشاطها يوم الجمعة 14 أكتوبر 2005الموافق لـ 10 رمضان 1426 هـ بالمركب الثقافي محمد جمال الدرة بحي الداخلة بأكادير.

وفي الوقت المحدد للنشاط، فوجئنا في مكتب الجمعية، كما فوجئ الجمهور الغفير الحاضر، بمنع النشاط وإقفال أبواب المركب من طرف الحارس الليلي تنفيذا لتعليمات السلطة  على حد قوله -.

وإننا إذ نستغرب لهذا السلوك اللامسؤول، نعلن للرأي العام المحلي والوطني ما يلي:

1- تنديدنا بهذا المنع السافر الذي طال أول نشاط لجمعيتنا الفتية بدون مسوغ ولا إشعار.

2- مطالبتنا الجهات المسؤولة بالتدخل لحمل السلطات المحلية على تبرير هذا المنع المستهجن، والجماعة الحضرية لتوضيح دواعي إغلاق أبواب مؤسسة عمومية من مؤسسات الشعب المغربي في وجه بناته وأبنائه.

3- دعوتنا كافة الفاعلين الجمعويين والحقوقيين للتضامن معنا لنقف في وجه السلوكيات الإدارية البائدة التي تهدد المؤسسات المدنية وتهدد الأجيال الناشئة.

4- دعوتنا كافة الغيورين على مستقبل الحريات العامة بهذه المدينة المخنوقة إلى ضم أسمائهم إلى العريضة الاستنكارية التي فتحناها لشجب هذا المنع الذي تعرضت له سهرتنا الرمضانية.

5- تشبثنا بالعمل المسؤول وبالأنشطة البناءة وبحقنا في الفضاءات العمومية كيفما كانت أساليب المنع والقمع.

عن المكتب المسير