“ومن أظلم ممن منع مساجد الله”

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.

الله أكبر فوق كل كبير.

في شهر رمضان المبارك، شهر القرآن والذكر الحكيم، شهر التبتل والعبادة والتقرب من الرب الرحيم، يقدم ممثل المخزن بقلعة مكونة السيد الباشا على التهجم على مسجد الأحد بحي النهضة بهذه المدينة المجاهدة المحتضنة للسجن المشهور الدليل البين على مخازي العهد القديم. يقدم السيد الباشا على منع مجموعة من طلبة القران حفظة كتاب الله العزيز من يتشوفون ليكونوا من حملة القرآن أهل الله وخاصته، يمنعهم من المشاركة في مسابقة لحفظ وتجويد كتاب الله العظيم، وهي المسابقة التي اعتزمت لجنة المسجد تنظيمها.

هذا المنع أثار الرعب في نفوس هؤلاء الطلبة المساكين الذي قصدوا المسجد وأهله للتزود لدينهم، وخلف امتعاض واستنكار السكان الذين بنوا المسجد من أموالهم الخاصة، ثم يأتي السيد الباشا المخزني ليمنع من كلام الله فيه.

نتساءل ونسائل السيد الباشا:

– ألم تستحي من الله عز وجل وأنت تحارب كتابه ونوره جهارا نهارا في شهر القرآن والذكر الحكيم؟

– ألم تقرأ، إن كنت تقرأ، قول ربك: “ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها”. وأي ظلم أكبر و أعظم من منع الناس من تلاوة كتاب ربهم والاستهزاء بحملة القرآن وتدنيس أماكن إقامتهم؟

– ألا تستحي وأنت تصرح بالعلن أنك تحارب كتاب الله في بيت الله وتعتبر المسابقة فوضى ومسا بالأمن العام وإثارة للقلاقل والفتن؟

– ألا تتقي ربك أنت الذي بلغت من الكبر عتيا، واقتربت من قبر تنام فيه وحدك؟

– أليس لهذه الحملة الهوجاء علاقة قوية بالمواقف الرجولية لأبناء جماعة العدل والإحسان وبعض أعضاء اللجنة المنظمة للمسابقة منهم، خاصة وأنك السيد الباشا كنت تظن أنهم لقمة سائغة لمخططات مخزنيتك العاتية المتجبرة.

– ألا تطيع ولي أمرك الذي يعقد مسابقة وطنية في حفظ كتاب الله وله إذاعة قرآنية تذيع بالعلن كتاب الله؟ أم أن الأمر هو قمع ومخزن فقط؟

اتق الله يا عبد الله، وأعد جوابك لغد تقف فيه فردا أمام الملك الجبار لا ينفعك فيه سلطتك ولا مالك إلا إن تبت وأتيت ربك بقلب سليم.

أما نحن الذين انتظرنا المسابقة وتشوفنا إليها فإننا نشكو إلى الله ظلمك:

حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وإن للمسجد وللقرآن ربا يحميهما والعاقبة لمن آمن وصدق واتقى.

عن المراسل

د. مصطفى شكٌري