أولا: ماهية المشكلة

أ- تحديد المشكلة

هو وضع جديد غير مرغوب فيه، نتيجة تغير يطرأ على طريقة العمل أو بسبب ظرف معين. ولتحديد أي مشكلة والتعرف عليها يجب التساؤل عن النشاط أو العمل الذي لم يؤدّ كالمعتاد، ولماذا حدث ذلك، وهل النتيجة الجديدة مقبولة أم غير مقبولة، وما الغاية المرجوة من حل المشكلة القائمة؟

وقبل أن نبدأ بحل المشكلة يجب علينا أولا أن نفهمها. ولفهم المشكلة يجب التعرف على طبيعتها، وذلك بتحديدها، ثم تصنيفها على أساس من التجربة والخبرة. وذلك يكون بمساعدة عدة مراجع أساسية منها:

1- المعلومات التاريخية وما تتضمنه من مشكلات ونتائج وحلول سابقة.

2- معلومات حول التخطيط تتم من خلالها المقارنة بين النتائج المتوقعة والأهداف المرسومة.

3- النقد الخارجي الوارد من جميع الفئات المعنية.

4- المقارنة بمن هم في أوضاع مشابهة لما نحن فيه.

إن الوعي بوجود المشكلة خطوة هامة في عملية حلها. ومن المهم جدا تحديد طبيعة المشكلة بدقة، وإلا فإن الحل المقترح قد لا يأتي بالنتائج المطلوبة.

ب- تصنيف المشكلة

يمكن تصنيف المشكلات بالقياس إلى ما تنطوي عليه من درجة المخاطرة. وبعد تحديد موقع كل مشكلة من الأهمية، يمكننا التركيز على المشكلات الأخطر تأثيرا على نجاح مشروعاتنا. أما المشكلات القليلة الخطورة، فقد يغض عنها الطرف مؤقتا إلى أن تتوفر الإمكانات الكافية لحلها مستقبلا.

ثانيا: الحلول البديلة

بعد التعرف على طبيعة المشكلة وتصنيفها تبدأ عملية البحث عن الحلول البديلة. وقد تتم هذه العملية بالطريقة التقليدية وذلك بالنظر للماضي والبحث عن الحلول المقترحة لحل مشكلة مماثلة حدثت في وقت سابق. أو يتم اتباع منهج علمي أو أسلوب رياضي أو منهج جديد للتوصل إلى حل. كما يمكن استخدام العصف الذهني لإيجاد أكبر قدر ممكن من الحلول البديلة. وفي هذه المرحلة يجب عدم الحكم على أي من الحلول حتى تكتمل عملية الطرح. وعندها نستخدم المنطق والتجربة والتحليل الموضوعي لتحديد أيها أصلح.

ثالثا: الحل المختار

ينشأ الحل المختار أساسا من عملية تمحيص دقيق للبدائل المتوافرة بحسب قدرتها على الحل في إطار الإمكانيات الموجودة. وقد لا يصل أي حل من الحلول المطروحة إلى درجة الكمال، بحيث يزيل جميع أضرار المشكلة أو آثارها، لكن يجب التركيز على البدائل التي تحقق ما يلي:

أ- الحد من الأضرار.

ب- تفادي الإضرار بجوانب أخرى من خطة العمل.

ج- جدوى مقبولة في إطار الموارد المتاحة.

ويمكن لكل بديل من تلك البدائل أن يؤدي إلى حل، وقد يحقق كل منها النتائج المطلوبة في إطار الإمكانيات المتوافرة. وقد يتطلب، من ناحية أخرى، حل من الحلول المطروحة توظيف موارد وإمكانات غير متوفرة أو باهظة الثمن، وعليه يمكن وضع قائمة مواصفات عامة للحلول المقبولة؛ والحل المناسب هو الذي:

أ – يحقق القدر الأدنى من النتائج المطلوبة؛

ب – لا يتطلب تكاليف أو موارد أكثر من المتوفر.

يجب القيام بعمل منظم لحل المشكلات كلما أمكن ذلك، لأن هذا الأسلوب، بالإضافة إلى فعاليته وجدواه، يتيح فرصة توثيق العمل والخبرة وتكوين رصيد مسجل يمكن الرجوع إليه إذا نشأت أوضاع مشابهة في المستقبل مما يمنع التكرار وإهدار الإمكانيات.

إلا أن عامل الوقت أو العوامل الأخرى الحساسة كالنواحي القانونية والأمنية مثلا، قد لا تسعفنا في البحث عن الحل من خلال إجراءات منظمة، وفي هذه الحال يجب التشاور بين القائمين على الحل وتقدير بدائله، مع العلم أنه يجب تدوين العمل والاحتفاظ بالوثائق والملفات كلما سنحت الفرصة.