العراق بلد محتل أبرز ملامحه تفجيرات دموية يومية لا تستثني جامعا ولا مستشفى ولا مدرسة، ولا طفلا ولا امرأة، وعودة العشائرية، وصراع طائفي زاد من حدته التهميش والاستبداد ومجازر البعث سابقا.

في ظل هذا الوضع المأساوي يسعى المحتل، وفق ما هو منصوص عليه في قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية، الذي وضعه بول بريمر الحاكم المدني الأمريكي للعراق، إلى صياغة دستور دائم للعراق، من المقرر أن يعرض على الشعب في استفتاء عام يجرى يوم خامس عشر أكتوبر من هذا العام.

وهكذا سعى ممثلوا بعض الكتل السياسية – كتلة الائتلاف الشيعي، كتلة التحالف الكردستاني، القائمة العراقية وانضاف إليهم 15عضوا من العرب السنة – بمشاركة السفير الأمريكي زلماي خليل زادة وتحت إشراف الإدارة الأمريكية لصياغة مسودة الدستور التي قدمت إلى الجمعية الوطنية العراقية – البرلمان -. وقد كانت بعض بنود المسودة مثار جدل بين أعضاء لجنة صياغة الدستور وقادة الكتل السياسية حيث برز خلاف حول مجموعة من القضايا أهمها النظام الفدرالي، وعلاقة الإسلام بالدولة، أهو مصدر من مصادر التشريع أم المصدر الأساسي له؟، وحقوق المرأة وتوزيع الموارد والثروة الطبيعية للبلاد، ووضع مدينة كركور الغنية بالنفط وغيرها.

وعموما فقد اطلعت على نسختين من مشروع مسودة دستور العراق الأولى تتكون من أربعة أبواب، ويندرج تحت كل باب مواد وفروع. والثانية نشرتها جريدة الصباح العراقية يوم 29/08/05 وتتكون من ستة أبواب – المبادئ الأساسية، الحقوق والحريات، السلطات الاتحادية واختصاصاتها، سلطات الأقاليم ثم الأحكام الختامية والانتقالية-. وقد احتدم الخلاف حول ثمانية عشرة نقطة قيل أنه تم التوصل إلى صيغة توافقية حول معظمها.

ولا يهمني مناقشة كل هذه البنود والمواد والقضايا فلا شك أن المعنيين بالأمر والمتتبعين قد أغنونا عن إبداء مجموعة من الملاحظات بقدر ما يهمني التساؤل حول مشروعية إعداد دستور في ظل الاحتلال؟، وقيمة الخطط السياسية وأبناء العراق يقتلون بسلاح الاحتلال، ومدن بكاملها تهدم فوق رؤوس أصحابها؟. بمعنى هل الدستور هو الحل المناسب لأزمة العراق الحالية والمدخل لإصلاح أوضاعه سياسيا وأمنيا واجتماعا؟. ألم يكن الأولى العمل على طرد المحتل وإيقاف العنف والاقتتال، وإشاعة جو من المصالحة والحوار، ثم إشراك جميع أبناء العراق دون استثناء للمساهمة في بناء عراق يؤسس لمستقبل مشرق؟.

إن هذه المسودة لم تكن موضع إجماع العراقيين، ورغم ذلك فقد جاء في ديباجة مسودة الدستور “نحن شعب العراق الذي آل على نفسه بكل مكوناته وأطيافه أن يقرر بحريته واختياره الاتحاد بنفسه وأن يتعظ لغده بأمسه…” وهو ما يخالف الواقع خاصة وأن ملايين من العراقيين أعلنوا رفضهم لهذه المسودة، ولم يشاركوا – حوالي 40 في المائة – في الانتخابات السابقة التي مرت في ظروف عسيرة دموية وأوصلت هذه الكتل السياسية إلى الجمعية الوطنية التي سهرت على صياغة الدستور. فلا يجوز لهم ادعاء تمثيل الشعب العراقي وفقا لما جاء في المسودة نفسها “لا يجوز لفرد أو لجماعة ادعاء تمثيل الشعب العراقي تحت أي مسمى”.

إن ما يحدث اليوم في العراق لم يحدث أبدا في تاريخ أي دولة إذ سعت بعض القوى السياسية إلى صياغة دستور لعراق محتل جنبا إلى جنب مع المحتل الذي يكتب بيده دستورا على مقاسه، ويدك بيده الأخرى مدنا عراقية دكا حيث تنتهك حقوق الإنسان تحت ذريعة مقاومة الإرهاب بشكل لم يسبق له مثيل. وهو ما يعد مهزلة وهزيمة سياسية لكل هذه الأطراف ودليل على عدم قدرتها على مقاومة المحتل والصمود أمام مخططاته. فلا يجوز أن نتحدث عن الدستور ومستقبل العراق بمعزل عن وضع البلاد الراهن الذي يئن تحت وطأة المستعمر وانعدام البنية التحتية والأمن والخدمات الأساسية من ماء وكهرباء.

فهذا أول دستور عربي يصاغ، بشكل مباشر، بإرادة المحتل وتحت إشرافه. فليس غريبا إذن أن تأتي بعض بنوده متماهية مع مصالحه وطموحاته التوسعية، ومن هذه البنود التي يشم فيها رائحة المحتل وسياسة فرق تسد المواد المتعلقة بالفدرالية والأقاليم وصلاحياتها والتي تتضمن رغبة حثيثة في تقسيم العراق وتجريده من هويته. مما يعني أن هذه المسودة هي ثمرة عملية سياسية لا تترجم إرادة الشعب المتمسك بوحدة أرضه ومقومات هويته بقدر ما تعكس رغبة خارجية تتماشى والطموحات الصهيونية. فقد صرح مسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية – عوديد يعنون – عام 1982 “أن تفكيك العراق أهم لدينا من تفكيك سوريا على المدى القريب، فإن قوة العراق هي التي تشكل التهديد الأكبر على إسرائيل، وكل أشكال الصراعات العربية الداخلية مفيدة لنا وتعجل بتحقيق هدفنا وهو تفتيت العراق إلى قطع صغيرة متناحرة”. ونفس الطموحات الاستعمارية عبر عنها علانية في الندوات التي كانت تعقد، قبيل غزو العراق، من طرف الإدارة الأمريكية وبعض العراقيين المتأمركين، وحظيت إذاك بتغطية إعلامية واسعة، والمتمثلة في إلغاء الجيش العراقي وتعويضه بجيش غير قادر على ممارسة العدوان على جيرانه، وترسيخ مفهوم عراقية العراق وبالتالي إلغاء عروبة العراق، وتحويل العراق إلى نظام فيدرالي. وكل ذلك حتى لا يشكل أي خطر مستقبلي على مصالح إسرائيل.

وها نحن اليوم بتتبعنا لمواد مسودة الدستور نلمس نفس المقاصد التي عبر عنها المحتل والصهاينة قبيل الاحتلال تحاول الإدارة الأمريكية تحقيقها بأيدي أطياف سياسية خضعت للأمر الواقع. فتحقق لأمريكا بالدستور والعملية السياسية وبأيدي العراقيين ما لم تستطع تحقيقه بقوة السلاح والنار.

فمن حقنا إذن أن ننظر إلى بعض بنود هذه المسودة نظرة ريب وتشكك.

وأقتصر هنا على سياق مثال من مواد مسودة الدستور المتعلقة بفدرالية العراق ونظام الأقاليم حيث تنص المادة الثانية من الباب الرابع – مؤسسات وحكومات الأقاليم – على أن الأقاليم تتشكل “من محافظتين أو أكثر، ويحق لأقليم أو أكثر أن ينتظم في إقليم واحد” وبرجوعنا إلى الواقع يتبين أن هذه الأقاليم تتشكل على أساس طائفي وقبلي مما يمكن القول بأن هذه المادة هي بمثابة تشريع لتفتيت العراق على أساس عرقي وطائفي، خاصة وأن هذه الأقاليم قد منحت سلطات وصلاحيات واسعة تجعل منها ما يشبه دويلات. فلكل إقليم دستور – المادة 7 من الباب 4 – ومجلس وزراء – المادة 16 – ومجلس وطني – المادة 13 – ورئيس تنفيذي أعلى – المادة 10 – يمثل إقليمه في الخارج – المادة 14 – وسلطة تشريعية وتنفيذية وقضائية وحكومة  المادة 5 -، وتختص هذه الحكومات بإدارة وتنظيم قوى الأمن الداخلي للإقليم  المادة 20 -. كما يجوز للمقاطعات إبرام اتفاقيات مع الدول الأخرى في مجال اختصاصها – المادة 22 رقم 1 -، ويجوز لها “التعامل مباشرة مع الجهات الأجنبية ” – المادة 22 رقم 3 -. وغيرها من الصلاحيات المتعلقة بالأوراق النقدية المعتمدة واللغة المختارة والتصرف في الثروة بنسبة معينة وفتح مكاتب – سفارات – لدى الدول الأجنبية.

صلاحيات واسعة تجعل سلطة الدستور العام والدولة والحكومة المركزية محل تساؤل. فنحن أمام دويلات داخل دولة لا ينقصها سوى الإعلان عن الانفصال. وبالفعل فقد خرج سكان إقليم كردستان، وهو إقليم أقرب إلى حالة الانفصال، في تظاهرات عارمة تطالب بالاستقلال وحق تقرير المصير. ولهذا فمن حقنا أن نخشى مستقبلا ولادة دويلات يشحنها الخطاب المبني على الطائفية والنزعة الانتقامية التي تجذرت في النفوس.

لقد تفهم معظم العراقيين إقرار فيدرالية لإقليم كردستان والتي كانت مفروضة بحكم الواقع منذ 1991 حيث نال الأكراد استقلالا ذاتيا شبه كامل، غير أن مشروع الفيدرالية الشيعية لتسع محافظات لقي رفضا من العرب السنة وغيرهم واعتبروه خطوات قد تؤدي إلى تقسيم البلاد.

والحقيقة أن الفيدرالية على أساس جغرافي وإداري نظام متقدم، ويعمل به أزيد من ثلاثين دولة، وهو يساهم بشكل كبير في تخفيف الضغظ على الحكومة المركزية إلا أن هذا لا ينطبق على العراق في الوقت الراهن حيث دمرت كل مقومات الدولة القادرة على حفظ وحدة العراق، فضلا على أن الفيدرالية على أساس عرقي وطائفي ولغوي وتحت إشراف قوى تتربص بتفتيته وتعلن ذلك صراحة لا يمكن تفسيره إلا على أساس أنه تهيئ لتقسيم العراق إلى كيانات متناحرة فيما بينها. وبالتالي سنكون أمام دستور يخدم النزعة القبلية ويكرس الطائفية ويؤجج الصراعات الداخلية أكثر مما يخدم العراق كدولة موحدة ذات سيادة.

فإقرار مبدأ تقسيم العراق على أساس طائفي وقبلي سيفتح الباب أمام كل طائفة ذات خصوصية ثقافية ودينية وتاريخية للمطالبة بهذا الحق، فينقسم العراق إلى أجزاء صغيرة، جزء للأكراد، وجزء آخر للشيعة، والآخر للعرب السنة، وعراق للتركمان، وعراق كلداني، وآخر آشوري وسرياني، وجزء للشبك الخ. وسنؤسس دولة الولايات القبلية والطائفية وليس دولة العراق الموحدة القوية التي يحكمها القانون والمؤسسات.

إنها حقا لمشاريع تهدد وحدة العراق وتماسكه، وتؤسس للصراعات الداخلية والطائفية. والخاسر الأكبر هو مصلحة العراق والعراقيين بشكل خاص، والأمة الإسلامية بشكل عام. والمستفيد الأكبر هو إسرائيل وقوى الاحتلال وغيرهما من المتربصين بخيرات الأمة الإسلامية ومستقبلها.

مادة أخرى نجد فيها بصمات المحتل واضحة وهي المتعلقة بهوية العراق واللغة العربية. فالمادة الرابعة من الباب الأول – المبادئ الأساسية – تنص على أن اللغة العربية واللغة الكردية هما اللغتان الرسميتان للعراق، وتكون اللغة الكردية إلى جانب اللغة العربية لغة رسمية في إقليم كردستان ولدى الحكومة الاتحادية، ومن حق الأقاليم والمحافظات اتخاذ أية لغة محلية أخرى لغة رسمية إضافية إذا أقرت غالبية سكانها ذلك باستفتاء عام.

فالأولى اعتبار اللغة العربية هي اللغة الرسمية للعراق باعتبار أن العرب يمثلون حوالي 80 / من ساكنة العراق، واتخاذ اللغة الكردية لغة رسمية في إقليم كردستان فقط. ثم إن إعطاء كل إقليم أو محافظة الحق في اختيار لغة رسمية له هو بمثابة تفكيك لنسيج المجتمع الواحد حيث سنجد أنفسنا مثلا أمام أوراق نقدية بلغات متعددة وأمام عشرات اللغات لا ندري بأية لغة سيتواصل العراق مع محيطه والمحافل الدولية. ألا يخفي هذا رغبة في القضاء على اللغة العربية ومحاصرتها؟.

ومن الطرائف في هذه المسودة ما ورد في الباب الثاني، المادة 18 فرع أ – أو في المادة 129 من الباب السادس في النسخة الأخرى – حيث تكفل الدولة رعاية ذوي الشهداء والسجناء السياسيين والمتضررين من الممارسات التعسفية للنظام المباد . فإذا كانت هذه المادة تهتم بضحايا النظام الغابر، فمن يا ترى سيتكفل بالانتهاكات الراهنة المستمرة، والضحايا المتضررين من الاحتلال – فضائح سجن أبو غريب وغيرها من الاعتداءات والقتل والتدمير الذي لازم المحتل منذ أزيد من سنتين -؟ أليس في هذه المادة غض للطرف عن انتهاكات المحتل ومواكبة لمخططاته وإقرار بمشروعية اعتداءاته؟. وهو ما يؤشر على أن صياغة دستور للبلاد ليس الحل الوحيد لأزمة العراق وإنما لا بد قبل ذلك من إخراج المحتل ووضع حد للانتهاك الخطير لحقوق الإنسان الذي تقوده قوى الاحتلال.

ولم يخف على شرائح واسعة من العراقيين الأبعاد الخطيرة لهذا الدستور والذي اعتبروه شرعنة للاحتلال واعترافا بنتائجه مثل هيئة كبار علماء السنة وعلماء من الشيعة ومكونات المقاومة الوطنية. ذلك أن مسألة الدستور العراقي تجاوزت مجرد صياغة قوانين وقواعد تنظم ممارسة السلطة في الدولة والعلاقة بين الفرد والمجتمع والدولة إذ لو توقفت المسألة عند هذا الحد لهان الأمر، فمهما يكن فالدستور ليس منزلا من السماء ويمكن تعديل بنوده في كل حين، لكن واقع العراق والأطماع الأجنبية التوسعية تجعل إقرار هذا الدستور سبيلا لتهديد وحدته وهويته وكيانه السياسي.

إنها حقا لمفارقة كبيرة تلك التي يعيشها العراق فبينما تطالب بعض القوى العراقية بتمديد فترة تربع قوى الاحتلال فوق أرض العراق وخيراته بمبرر حفظ أمن العراق “المهدد من أبنائه ” نجد آخرين من ضحاياه ينادون برحيله ويتصدون له عن طريق المقاومة الوطنية التي تنص على مشروعيتها كل الكتب السماوية والقوانين الدولية على خلاف الأعمال الإجرامية التي تستهدف المواطنين العزل والتي يطرح حول منفذيها أكثر من سؤال.

ولم يقتصر مطلب انسحاب قوات الاحتلال على الضحايا فقط بل اتخذ بعدا عالميا حيث وجهت نداءات وأقيمت تظاهرات واحدة تلو الأخرى من مختلف الأجناس والبلدان ترفض احتلال العراق كان آخرها خروج مسيرات حاشدة في المدن الأمريكية نفسها يوم الرابع والعشرين من شتنبر 2005 تطالب المحتل بالعودة أدراجه وترك العراق وشأنه. وبغض النظر عن خلفيات هذه المسيرات فهي تعبر عن تضامن إنساني نبيل يبشر بالخير. تتحد الشعوب لمقاومة الظلم أيا كان ضحيته، ونشر السلم وصيانة حريات الشعوب من كل المخاطر. وهو ما يتوافق والإسلام دين السلام والرحمة للعالمين.

إن ما يحدث في العراق مؤامرة تتعداه لتشمل مستقبلا دولا عربية أخرى. فالسياسة الأمريكية تسعى للتأسيس لنظام إقليمي جديد يحل محل النظام العربي المقبل على الأفول والاندثار تسود فيه إسرائيل وتتحكم، وتريد أن تجعل من العراق ودستوره النموذج الذي ستعمل على تعميمه على باقي الدول العربية في إطار “إعادة تشكيل الشرق الأوسط بصورة جذرية ” حسب قول كولن باول وزير الخارجية الأمريكية.

حقا إن الأنظمة العربية ليست بأحسن حال من نظام البعث البائد، فهي بدورها مستبدة، تذيق شعوبها الأمرين، مؤسساتها مزيفة، انتخاباتها صورية، دساتيرها ممنوحة، حقوق الإنسان والحريات الأساسية في معظمها منعدمة إلا ما كان للاستهلاك الإعلامي، تقاوم هوية الشعب وتنشر في المجتمع الفساد والقيم السافلة. فلا غرو إن زعم المحتل أن احتلالنا لتحرير هذه الشعوب المكبلة بقيود القمع والاضطهاد ضرورة إنسانية لإخراجنا من هذه الهمجية والبدائية. فهو كاذب في زعمه وإنما مقصده استنزاف خيراتنا وتدبير شؤوننا وفق مصالحه الاستراتيجية وهواه.فالديمقراطية وكرامة الشعوب وحريتها والإصلاحات التي تزعم قوى الاحتلال إدخالها على الأنظمة العربية المنهارة مجرد شعارات وغطاء تبتغي من ورائه السيطرة على منابع ثروة البلاد العربية وموقعها الجيوسياسي. إلا أن المحتل للأسف الشديد يعتمد دائما في نجاحاته ضدنا على أرضية خصبة، تتناغم و شعاراته وتتسم بالاستبداد،تصنعها الأنظمة العربية بيديها. فانظروا إلى الثمن الغالي الذي تدفعه الشعوب بسبب طغيان حكامها وتهورهم. فهل من دروس في الحالة العراقية لهؤلاء؟. هلا اتعظت هذه الدول العربية بالتجربة العراقية وتعقلت وتصالحت مع شعوبها المحاصرة بأجهزتها القمعية والمغيبة عن صناعة القرار، وانقلبت على ذاتها قبل فوات الأوان ؟ ألن تسدي بذلك خدمة جليلة لشعوبها وتكفيها من الاحتلال والفتن وما يتبعه من شقاء ودمار. فهذا هو طريقها إذا أرادت النجاة من المخططات الاستعمارية الجديدة التي ستزيلها من الوجود تحت ذريعة إصلاحها.

نسأل الله تعالى أن يجنبنا الاحتلال، وأن يعيننا على تغيير ما حل بنا بالتي هي أحسن. وأن ينصر إخوتنا في العراق على أنفسهم والنزعات العرقية والمحتل، وأن يوفقهم للحفاظ على وحدة العراق وهويته الإسلامية، والعيش في أمن وسلام وأخوة، والفوز في الدارين.

أحد معتقلي العدل والإحسان الإثني عشر المحكومين ظلما وعدوانا بعشرين عاما سجنا نافذا

حرر بالزنزانة 5 بسجن فاس.