صدر في هذا الشهر كتاب جديد للأستاذ عبد السلام ياسين تحت عنوان “مقدمات لمستقبل الإسلام” يتألف من ثلاث وأربعين صفحة من الحجم المتوسط تتضمن خطبة للكتاب، وإهداء، ومقدمة وخمس فقرات هي: “تأصيل المنهاج”، و”الانقطاع المعرفي”، و”ابتداء من الحاضر” و”المنهاج النبوي”، و”إحدى الحسنين”.

والكتاب يندرج ضمن سلسلة من الكتب الحديثة الإصدار (شعبان 1426هـ) القديمة التأليف (رمضان 1403هـ) أي أنه تم تأليفه منذ ثلاث وعشرين سنة.

يوضح الأستاذ عبد السلام ياسين هدفه من هذا الإصدار، ويركزه في مطمحين اثنين:

الأول: التذكير بالله عز وجل، حيث يقول: “مطمح هذا الكتاب الأول أن يحافظ في هذه الرفقة على ذكر الله وما يقربنا إليه، بل أن يوقظ في أنفسنا هم الله ولقائه، لكيلا يغلب جسم الحركة والفكر على روح طلب رضى الله عز وجل”.

الثاني: بسط منهاج العمل، حيث يقول: “والمطمح الثاني التابع هو أن نرسم في هذه الفصول والأبواب منهاج عمل يتجاوزهم الساعة إلى التطلع لغد الإسلام”.

المطمح الثاني تابع للأول، وهذا ما يوضحه في خاتمة الكتاب “إن شمولية جهادنا لن تقوم إلا بتربية شاملة، وعقيدة لا تعطل قدر الله بتعظيم الأسباب، ولا شرع الله باحتقارها وإهمالها. وإن الذي يناجي ربه بالليل يطلب حسنى المعاد والزلفى عند الله فذلك الطلب لب حياته وغايتها. حتى إذا أصبح في صف الجهاد انبعثت له مسألة ثانية تابعة للأولى مرتبطة بها فهي حسنى بهذا الارتباط لا بنفسها، وهي مسألة النصر والخلافة في الأرض. فإن انقلب الميزان، وكان طلب الظهور يمسك بالزمام، فالإيمان في تقلص، والجهاد آئل لمعاني النضال الأرضي، والخلافة المزعومة متردية إلى ملك عاض وجبري فغثائية وانهزام”.

وهما مطمحان لا يفتأ يؤكد عليهما في كل كتاباته مذكرا دائما بسلم الأولويات هذا.

لنا عودة إلى الكتاب بتفصيل.