عقد القطاع الطلابي لجماعة العدل والإحسان مجلسه القطري الافتتاحي للموسم الجامعي 2005/2006 تحت اسم دورة الطلبة المعتقلين الإثني عشر، وذلك يومي 27 و28 شعبان 1426 الموافق لـ1-2 أكتوبر 2005 بالبيضاء.

وقد حظيت الدورة برعاية خاصة من طرف قيادة الجماعة حيث تشرف المجلس القطري بكلمة صوتية من السيد المرشد الأستاذ عبد السلام ياسين أوصى فيها الإخوة والأخوات المشاركين بالاهتمام بمصيرهم الأخروي وبعلاقتهم مع الله عز وجل، وبالإقبال على حفظ كتاب الله تعالى وتعلم اللغة العربية لتدبر معانيه حتى يكون كل واحد مدرسة قرآنية متنقلة عبر الأجيال. كما أهاب الأستاذ المرشد بأعضاء المجلس ومن خلالهم جميع طلبة العدل والإحسان أن يطلبوا معالي الأمور وأن لا يرضوا بسفسافها، ومعالي الأمور هي طلب وجه الله تعالى.

كما تميزت الدورة بلقاء مطول مع الناطق الرسمي باسم جماعة العدل الإحسان الأستاذ فتح الله أرسلان أكد خلاله على معاني المحبة والتقدير التي يكنها وباقي أعضاء مجلس الإرشاد وعلى رأسهم الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين لطلبة العدل والإحسان وما يبذلونه من جهود وتضحيات، وتحدث عن ضرورة اغتنام المرحلة الطلابية والاستفادة منها كاملة لما لها من أهمية بالغة في حياة الإنسان، ولما تتيحه من فسحة في الوقت لطلب العلم ولتكوين الشخصية المتوازنة التي تجمع بين الدراسة والبحث العلمي وبين الجهاد وحمل رسالة الإسلام والدعوة إلى الله في زمن قل فيه من يتحدث عن الله ويحمل هم الآخرة.

وتشرف أعضاء المجلس بجلسة مفتوحة مع الكاتب العام لقطاع الشباب الأستاذ عمر إحرشان الذي أشار في كلمته إلى الهم الأول المطلوب للطالب وهو الخلاص الفردي خاصة وأن الطالب تتقاذفه مجموعة من الهموم: الهم الدراسي، هم العيش، هم خدمة الطالب… رغم كل هذه الهموم تبقى المرحلة الطلابية من أحسن اللحظات وفيها تتشكل معالم شخصية الأخ والأخت. كما تطرق إلى الوضع العام المغربي وما يعرفه من تردي على مختلف الأصعدة، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

وفي اليوم الثاني عكف المشاركون على البرنامج السنوي للقطاع الطلابي للموسم الجامعي 2005/2006 مناقشة ومصادقة بعد تقويم دقيق للأوضاع الجامعية، حيث أجمع المشاركون على تردي الأوضاع في كل المؤسسات الجامعية نتيجة إصرار المخزن على الاستمرار في طريق الفشل العارم والمكشوف في إصلاحه الجامعي المفروض كرها على كل مكونات الجامعة، ليبقى الطالب هو الضحية المباشرة للسياسات الخرقاء. وقد كانت روح البرنامج المرحلي عزم الفصيل على أن يستمر مدافعا ومنافحا عن حقوق الطلاب، وحاملا مشعل الدعوة إلى بث مبادئ وأخلاق الإسلام في الوسط الجامعي الذي تعمل العقول المغربة عن الشعب بالأموال المهربة من جيوب الشعب على مسخ هويته من خلال الميوعة المنظمة والمحروسة رسميا.

وجعل البرنامج من أولى أولوياته، كما كان دائما، الضغط بكل الوسائل الممكنة من أجل إطلاق سراح معتقلي الفصيل الإثني عشر الذين قضوا أربعة عشر سنة من السجن الظالم إثر محاكمة ملفقة جائرة من غير ذنب سوى أنهم أبناء فصيل طلبة العدل والإحسان ورواد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب.

ليختتم اللقاء في أجواء الأخوة والمحبة والابتهال إلى الله عز وجل أن يرحم شهداء الفصيل، وأن يتقبل أعمال كل أجياله الذين تعاقبوا على حمل لوائه، وأن يجود سبحانه بتوبته وغفرانه على كل المسلمين بمقدم رمضان شهر الغفران، وأن يمن بنصره على المجاهدين في سبيله في كل بلاد الإسلام وفي مقدمتها فلسطين السليبة.