توصلنا من مكتب جمعية الكرامة بمؤسسة “ليدك” ببلاغ يشرح المأساة التي تعرض لها بعض أعضاء الجمعية، حيث تشردت عائلات بأكملها، والسبب إصدار الجمعية لبلاغ حول الاختلالات التي تعرفها المؤسسة. ومما ضاعف المعاناة  حسب حوار مع أحد المعنيين- تحالف بعض النقابيين المفروض فيهم الدفاع عن حقوق العمال مع الإدارة ضد عمال مستضعفين. مظلومية واضحة. لتبقى القضية مفتوحة على كل الاحتمالات ، خاصة بعد أن قرر العمال المعنيين خوض الإضراب عن الطعام.

بلاغ إخباري للرأي العام

نخبركم نحن الموقعين أسفله عمال بشركة ليدك، تم طردنا بسبب بلاغ أصدرته جمعية الكرامة لعمال ليدك بتاريخ 28/11/2002، وبتاريخ 03/12/2002 تم توقيفنا، انعقد المجلس التأديبي يومه 16/12/2002 دون حضورنا إذ لم نتوصل بالاستدعاءات إلا بعد فوات الأوان، وقرروا طردنا غيابيا.

ولقد قمنال بمراسلة عدة جهات مسؤولة بدءا من وزارة الداخلية، ووزارة التشغيل، ووزارة العدل والوزارة المكلفة بحقوق الإنسان والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، ومجلس البرلمان بغرفتيه، وليونيز ديزو بفرنسا والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، كما تم الاتصال بالأمين العام للاتحاد المغربي للشغل السيد المحجوب بن الصديق. لأن المكتب النقابي الوحيد الموجود بشركة ليدك تحت لواء الجامعة الوطنية لتوزيع الماء والكهرباء التابعة للاتحاد المغربي للشغل.

وبعد مرور عشرة أشهر على طردنا أجبرتنا إدارة ليدك على الإحالة على العجز النسبي براتب شهري هزيل لا يتعدى 800 درهم لبعضنا، مما أدى إلى تشريد أسرنا وحرمان أبنائنا من متابعة دراستهم، في حين نجد هذا المبلغ يتقاضاه عمال أجانب كمنحة جيب يوميا.

ونذكركم أننا شرعنا منذ تاريخ 23 يونيو 2005 في تنظيم وقفات احتجاجية كل يوم خميس مدة ساعتين (من الساعة 4 و45 دقيقة إلى الساعة 6 و45 دقيقة مساء) أمام مقر ليدك.

ونخبركم من خلال هذا البلاغ أننا قررنا الدخول في اعتصام مصحوب بإضراب عن الطعام مدة 12 ساعة يومه 22 شتنبر 2005، بدءا من الساعة 7صباحا حتى الساعة 7 مساء، ثم اعتصام ثاني مصحوب بإضراب عن الطعام مدة 24 ساعة يوم 29/09/2005 بدءا من الساعة 9 صباحا حتى الساعة 9 صباحا من يوم 30 شتنبر أمام مقر ليدك الكائن بزنقة محمد الديوري 48، وفي حالة عدم الاستجابة لمطالبنا سندخل في اعتصام مفتوح مصحوب بإضراب عن الطعام حتى تتحقق مطالبنا أو نستشهد دفاعا عن حقنا.

الاسم الكامل ……………… رقم البطاقة الوطنية………….. الحالة العائلية

حميد فضيل ………………. B 631713 …………… متزوج + 4 أطفال + الأم + أخ

حكيم العمراني ……………. BE 100325 ………….. متزوج + 4 أطفال + الوالدين

محمد نقود ……………….. BH 83759 …………… عازب يعيل 10 إخوة + الأم

إدريس فولوس ……………. BH 113099 ………….. متزوج + 2 أطفال + الأم + 2 إخوة

بوشعيب أطميطيم …………. B 410063 ……………. متزوج + 4 أطفال + زوجة الأب

عبد الله باركو …………….. BE 96295 …………… متزوج + 2 أطفال + الأم + أخت

حسن برقية ………………. BE 521747 ………….. متزوج + 2 أطفال + الوالدين + أخ

البيضاء في 11 شتنبر 2005

حوار مع الأخ حكيم العمراني حول ملابسات المشكل القائم بين الإدارة وجمعية الكرامةسؤال:

أولا كلمة حول ليديك والأجواء العامة التي تسود العلاقة بين الإدارة والعمال من جهة ومن جهة أخرى العلاقة بين الإدارة والنقابة اعتبارا أن العمال هم الذين يشكلون النقابة؟

جواب:

أولا وقبل كل شيء يجب أن أوضح لكم أن “شركة ليدك” هي فرع من الشركة العالمية إليو المتعددة الجنسية ولها فروع عدة عبر دول العالم، عرفت نجاحات في بعضها كما عرفت إخفاقات في أخرى، والشركات من هذا النوع ترتكز في سياستها وتراهن في تعاملها على الإغراءات المالية والارتشاء، وخير مثال على ذلك الطريقة التي تمت بها العقدة التي أبرمتها مع مجلس المدينة من أجل تسيير وكالة التوزيع بمدينة الدار البيضاء.

ثانيا لابد أن أسرد لكم بعض المراحل التي عشناها ولامسناها منذ مجيء الإدارة الجديدة إلى الوكالة. لقد نهجت أساليب متنوعة ومتلونة حسب كل مرحلة وبنية جس النبض.

ففي الخطوة الأولى حاولت استفزاز المكتب النقابي بما فيه الكاتب العام، وهذه المحاولة أثبتت لهم أمور عدة:

– أن القطاع يعرف هيمنة مطلقة للجامعة الوطنية…

– أن الإدارة يسيرها أطر لهم الضوء الأخضر في فعل أي شيء مادامت علاقتهم جيدة مع النقابة، لدرجة أنه في حالة وقوع خطأ مهني أو ارتكب فضيحة ما بمجرد تدخل الكاتب العام النقابي يعفى عنه ولا تلحقه أية عقوبة.

– أن جل العمال باستثناء بعض الشرفاء والغيورين على قطاعهم، ينقسمون إلى صنفين صنف يعد من أذناب المكتب النقابي، فهو يستفيد بشكل كبير من كل الامتيازات التي توزع طيلة السنة ( الترقية، السلفات، مراكز الاصطياف…..) والصنف الثاني تربى على حب المصلحة الشخصية والتدلل للآخرين أي لمن يضمن له الحصول على بعض الامتيازات ولو على حساب كرامته.

بعد معرفتها لهذا الواقع عملت الإدارة على وضع يدها في يد المكتب النقابي ونهج أسلوب تطبيق مخططاتها في تسيير المؤسسة وإعادة الهيكلة بالشكل الذي يخدم مصالحها، مع أخذها ضمانات من الجهاز النقابي بعدم تدخله في سياستها تجاه العمال.

وبالمقابل ترك الصلاحيات المطلقة للجهاز النقابي في التصرف أو قل التمتع بخيرات العمال بدون حسيب أو رقيب …

وفعلا حقق الطرفان أهدافهما ولو على حساب العمال، مستقبلهم ومكتسباتهم.

وكانت النتيجة ضياع بعض المكتسبات وعلى رأسها إفلاس الصندوق الجماعي للتقاعد C.C.R ونقل معاش العمال إلى النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد R.C.A.R هذا الأخير الذي ينقص في امتيازاته بكثير عن الصندوق.

ونخن جمعية عمالية معترف بها قانونيا وواقعيا، فقانونيا ملف الجمعية وضعناه لدى السلطات المسؤولية التي اعترفت بالجمعية وسلمت لها الوصل، وواقعيا إن عدد المنخرطين في الجمعية عدد جد مهم ومن شكك في مصداقية ما نقوله فليتفضل ليتأكد بنفسه.

ولذا فلنا كامل الصلاحية في انتقاد سياسة الإدارة كعمال ننتمي إلى هذه المؤسسة. لكن مع الأسف ما أن صدر بلاغ للجمعية حول إشكالية التقاعد ويوضح بعض الأمور تتعلق بصندوق التقاعد وعملية الانتقال إلى النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد R.C.A.R حتى ضاقت صدرا كل من الإدارة والنقابة وأصدرا حكما بتوقيف سبعة عمال.

سؤال:

ما هي أسباب هذه الوقفات الاحتجاجية؟

جواب:

أما عن الوقفات الاحتجاجية فهي حلقة من حلاقات سلسلة النضالات التي خضناها منذ طردنا وتشردت أسرنا، فعلا لقد توقفنا وصدر في حقنا الطرد من خلال عقد مجلس تأديبي حضره كل الأعضاء (الممثلين عن النقابة والإدارة) باستثناء المطرودين مع العلم أن المعني بالأمر حضوره واجب وضروري حسب القانون الداخلي للمؤسسة. مع ذلك صدر الحكم ونفذ على العمال السبعة.

ومنذ ذلك الحين ونحن نناضل ونتصل بالمسئولين والحقوقيين والوزارات المعنية والبرلمان بمجلسيه، وغيرها….

وكان آخر ما توصلنا إليه هو تراجع الإدارة عن حكم الطرد وعملت على إحالتنا على العجز النسبي. بالنسبة لنا كانت الظروف المادية والاجتماعية جد صعبة حيث أننا قضينا عشرة أشهر بدون أجرة فمنا من غادر منزله لعدم استطاعته أداء واجب الكراء والتحق ببعض أفراد عائلته ومنا من توقف أبناؤه عن متابعة دراستهم إلى غير ذلك من المآسي.

في هذه المرحلة بالذات لجأنا إلى أسلوب الاحتجاجات على الإدارة التي طردتنا ظلما وعدوانا وبدون أي سند قانوني، إضافة إلى كون الإدارة قامت مؤخرا بإرجاع مجموعة من العمال طردوا بسبب أخطاء مهنية فادحة (سرقة … وغير ذلك) وذلك بمجرد تدخل المكتب النقابي.

سؤال:

منذ متى بدأت وقفاتكم الاحتجاجية؟

جواب:

لقد شرعنا في وقفاتنا الاحتجاجية هذه بشكل مستمر وذلك كل خميس من الساعة الرابعة و45 د إلى الساعة السادسة و45 د وذلك منذ يوم 23/06/2005 إلى يومنا هذا. وقد قررنا التحول إلى أسلوب الاعتصام والإضراب عن الطعام في أواخر شهر شتنبر المقبل.

سؤال:

هل سبقها حوار مع الإدارة؟

جواب:

بعثنا بعدة رسائل وآخرها الرسالة المفتوحة إلى المدير العام لمؤسسة ليدك التي نشرت عبر الجرائد في الشهر المنصرم.

سؤال:

ما هي نسبة استجابة العمال لهذه الوقفات الاحتجاجية؟

جواب:

هناك تجاوب وتعاطف ملموس من طرف العمال إلا أن ممثلين عن النقابة وممثلين عن الإدارة يضايقون كل من أظهر مساندته لنا لدرجة أنهم قاموا بعملية تصوير العمال عن بعد أثناء الوقفات التي كنا نقوم بها احتجاجا على طردنا، ثم تمارس ضغوطات على كل من التقطته عدسة المصور، لهذا فلتفادي المزيد من الخسائر والضغوطات ارتأينا أن نقوم بهذه الوقفات بدون حضور العمال.

سؤال:

أثناء هذه الوقفات ألم تقم الإدارة بالتحاور معكم؟

جواب:

الإدارة تنهج أسلوب التجاهل رغم الرسائل المفتوحة للمدير العام والتي نشرت عبر الجرائد لكن دون جدوى.

سؤال:

هل تقوم الجامعة بمساندتكم؟

جواب:

طبعا الجامعة الوطنية لعمال الطاقة قد ساندتنا مساندة فعلية، إلا أن هذه الجامعة قد عرفت انقساما في الآونة الأخيرة فأصبحت جامعة خاصة بعمال المكتب الوطني للكهرباء، وجامعة خاصة بعمال وكالات توزيع الماء والكهرباء، وبما أن المسئول عن هذه الأخيرة هو طرف في اللعبة فبطبيعة الحال لم تكن هناك مساندة.

سؤال:

في حالة إذا ما تعنت الإدارة ورفضت الاستجابة لمطالبكم ما هو برنامجكم النضالي؟

جواب:

في حالة عدم الاستجابة لمطالبنا سننتقل إلى نهج أسلوب أكثر تصعيدا والمتمثل في الاعتصام المصحوب بالإضراب عن الطعام.

سؤال:

هل هناك بوادر لتأسيس نقابة أخرى على غرار ما وقع في المكتب الوطني للكهرباء؟

جواب:

أما عن فكرة تأسيس نقابات أخرى داخل القطاع فقد كانت هناك عدة عروض من طرف بعض المركزيات لكننا لم نحاول …

سؤال:

كلمة أخيرة لعمال وعاملات ليديك

جواب:

قبل ختم هذا الحوار أود أن أوجه كلمة لكل العمال سواء من هم معنا أو من هم في صف الجهاز النقابي أن يحذروا من سياسة التفرقة والتلاعب والتحايل على العمال، بنية تفويت الفرصة وضياع المكتسبات التي ناضل من أجلها أسلافنا وليدركوا جيدا أن الإدارة تنهج أسلوب التعامل مع الثيران الثلاث. وان الجهاز النقابي يضم عناصر قد شاخت داخله وبالتالي حصدت امتيازات عدة ولم يعد يهمها مصير القطاع ولا حتى سمعة ومصداقية العمل النقابي. وأخيرا نؤكد للعمال أن ما جاء في بلاغنا رقم 5 من توضيحات وتفسيرات عن تفويت صندوق التقاعد قد أكده وأثبت صحت ما قلناه واقع المحالين على التقاعد في هده السنوات الأخيرة.