تعريف بالأستاذة البتول بيشا

– عضو القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان.

– عضو جمعية إنصاف للمرأة والطفل، وهي جمعية وطنية تأسست عام 1999 بمدينة سلا المغربية، تهتم بتحرير إرادة النساء من وطأة ثالوث الفقر والجهل والعنف، والتعبئة لتفعيل دورهن في إعادة بناء المجتمع.

– أستاذة التعليم الثانوي بمدينة الدار البيضاء مادة اللغة الفرنسية.

– حاصلة على دبلوم المدرسة العليا للأساتذة.

– حاصلة على الإجازة في اللغة الفرنسية وآدابها بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء سنة 1991.

– شاركت في تأطير وتنظيم عدة محاضرات وأوراش للمراهقات، و تأهيل الفتيات للزواج.

– ساهمت في أعمال ميدانية تخص النساء: محو الأمية، التربية الأسرية، التوعية القانونية والصحية…

– من مواليد 1968 بمدينة كلميم جنوب المغرب.

نص الحوار:

سؤال:

أنا أحد الشباب المدمنين على العادة السرية، فهل يوجد هناك حل فعال لهذه الظاهرة؟ أنا أحاول ترك هذه الظاهرة لكن دون جدوى، وأعتقد أن الله غاضب علي بسببها، وسبب تفكري بالجنس دائما. فهل يوجد لديكم حل لها قبل فوات الأوان؟ وكيف أعرف أن الله قد تاب علي؟ والله الموفق دائما.

جواب:

السلام عليكم ورحمة الله..

بادئ ذي بدء هدئ من روعك أخي الكريم، واعلم أن رحمة الله قد وسعت كل شيء، ولا يقنط من رحمة الله إلا من كان قلبه فارغا من ذكر الله.

أما عن إدمانك لهذه العادة فهناك شباب كثيرون في نفس وضعك، والأسباب واضحة وهي كثرة الفتن والأوضاع الاقتصادية المتردية التي تحول دون الشباب والزواج. إحساسك بالندم يدل على قلب حي يستشعر رقابة الله سبحانه تعالى، ولكن تغلبه نفسه فيعود للذنب.

أنصحك أخي الكريم أن تبحث عن رفقة صالحة تذكرك بالله، وعن اهتمامات مفيدة تشغل بها نفسك، فغالبا ما يكون الفراغ ورفقة السوء أمورا مشجعة على كثير من المعاصي. اجعل قرة عينك في الصلاة، واتجه بالدعاء إلى الله سبحانه تعالى، فهو يسمعك ويعلم معاناتك وكن بالإجابة متيقنا.

وفقك الله لكل خير.

سؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

ستأتي حماتي (أم زوجي) للإقامة معنا، وأنا سعيدة بذلك؛ لأن علاقتي بها جيدة جدا والحمد لله، لكنها عصبية وبخيلة، وكلنا ذوو عيوب. فما نصيحتكم لي في التعامل معها كي لا أخسرها أو أخسر زوجي؟

وجزاكم الله خيرا.

جواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

جزاك الله خيرا أختي الكريمة على حرصك على كسب ود حماتك، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أنك امرأة مؤمنة طيبة وحكيمة.

لا شك أنه من الأفضل للزوجين أن يكون لهما سكن مستقل عن والديهما حتى يحققا السكن والسعادة الزوجية بعيدا عن كل المشوشات، على أن تبقى علاقة المحبة وصلة الرحم والإكرام وبر الوالدين هي الأصل.

لم توضحي أختي الكريمة في سؤالك هل حماتك ستأتي للإقامة معك بشكل نهائي أم بشكل مؤقت؛ فإذا كان الأمر مؤقتا فلا شك أن لديك من الصبر والحكمة ما يجعل فترة الإقامة تمر بخير، أما إذا كان الأمر بشكل نهائي فلا شك أن هناك دوافع قد يكون زوجك هو الابن الوحيد لها أو ليس لها من يعولها ويهتم بأمرها غيره، وفي هذه الحالة يصبح من واجبك أختي الكريمة بر هذه المرأة والإحسان إليها، والصبر عليها ابتغاء وجه الله الكريم وإكراما لزوجك، فوالدا زوجك مثل والديك تماما وبرهما من بر والديك.

ولا شك أن الأمر لن يكون سهلا بالاحتكاك اليومي والمعاشرة الدائمة، ولكن من الحكمة إكرامها وتجنب كل ما قد يشنج العلاقة بينكما مهما كانت الأسباب، فقد تنتقدك وتنتقد طريقة تربيتك لأبنائك وطريقة ترتيبك لبيتك، وحتى طبيعة طبخك، فالمعول عليه هنا أن تحاولي دائما أن تبقي مبتسمة وهادئة، وتجاهلي ما لا يعجبك من الكلام دون أن تبدي الامتعاض. وإن بدا منها أذى فاصبري واحتسبي لله. واعلمي أن لك الأجر الوفير عند الله عز وجل. أعانك الله وتقبل منك.

سؤال:

عمن تدافع الجمعيات بالمغرب.. الشعب، أم العرش، أم فقط تريد إغناء مسيريها؟

جواب:

إذا كان الدافع من وراء سؤال السائل الكريم البحث عن جمعيات هادفة تسعى للبناء ولخير المجتمع فهي ولله الحمد كثيرة، وما عليه إلا أن يبحث عنها.

صحيح أن أغلب الجمعيات الموجودة في الساحة تفتقد لأبسط مقومات وشروط العمل الجمعي، من جدية والعمل على تحقيق تحول نوعي في بنية المجتمع، إلا أن الخير ما زال موجودا؛ فهناك فعلا جمعيات عديدة تعنى بتأطير الشباب وتعمل بأهداف واضحة لأجل غد أفضل.

وجمعية إنصاف للمرأة والطفل التي أنتمي لها واحدة من هذه الجمعيات المهتمة بشؤون نساء وأطفال هذا البلد الحبيب، كما أن هناك جمعيات كثيرة تهتم بالشباب ولكنها للأسف غير معروفة نظرا للتعتيم الإعلامي المضروب عليها، في حين لا يروج الإعلام الرسمي إلا لجمعيات التمييع والمواسم التافهة.

سؤال:

السلام عليكم ورحمة الله..

ما الأسباب التي تساعد على السعادة الزوجية وتجنب مشاكل سنة أولى زواج، خصوصا وأنا مقبلة على الزواج بإذن الله؟.

جواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

بادئ ذي بدء أسال الله تعالى لك السعادة في هذا الزواج إن شاء الله. لعل من أسباب فشل معظم الزيجات هي المثالية التي يبدأ بها الشباب حياتهم الزوجية، فهناك بعض الشباب يتصورون الزواج حلما دائما ومشاعر فياضة، وما ذلك إلا بسبب الصورة التي رسختها لديهم السينما والتلفزيون.

وهناك شباب يدخلون الحياة الزوجية معتقدين بأنه سيجدون الأمور سهلة، بل أكثر يرسم صورة مثالية لزوجته وهي كذلك، فيتصور كل منهما في الآخر صحابيا يمشي على الأرض، وحينما تبدأ الحياة بحلوها ومرها يكتشف كل منهما عيوب الآخر فتسقط تلك الصورة المثالية، فيعتقدان أن الزواج قد فشل.

والحقيقة أن شبابنا يحتاج إلى تأهيل حقيقي قبل الإقبال على الزواج لمعرفة قيمته، فالله -سبحانه تعالى- وصفه في كتابه العزيز بـ “الميثاق الغليظ”، ومن الاستخفاف بهذا الميثاق الإقدام على حل الزواج عند أبسط مشكلة تصادفهما.

فأول ما يساعد على إنجاح العلاقة الزوجية هو الواقعية والاستعداد للتنازل والتسامح، وغض الطرف خاصة في سني الزواج الأولى. وهنا تبدو أهمية ترسيخ مبدأ الحوار بين الزوجين على جميع المستويات منذ البداية، وذلك كفيل بخلق الانسجام القلبي والعقلي بين الزوجين، وهو ما يساعدهما على تحقيق السكن الذي من أجله جعل الله -سبحانه تعالى- الزواج.

سؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..

سيدتي الفاضلة، أود أن أطرح عليك حالتي أو بالأحرى مشكلتي، فأنا على علاقة طيبة مع زوجي ولله الحمد، غير أنني كثيرا ما أضايقه بأسئلتي وشكوكي خصوصا بعد رجوعه من سفريات العمل، فأبحث في كل أغراضه، لا أعرف عن أي شيء، لا أدري هل هذه غيرة أم وساوس شيطانية أم ماذا؟ فهي سبب في نكد أسببه لزوجي الذي أعرف تمام المعرفة أنه إنسان محترم وطيب. أود المساعدة وتفسير هذه الحالة.

وجزاكم الله خيرا.

جواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

أختي الكريمة، أنت تعترفين بأن زوجك طيب، وأنه لم يقم بأي سلوك يبرر ما تقومين به. اعلمي أن هذا من وسوسة الشيطان فاستعيذي بالله منه؛ فإنه لا يريحه أن يرى زوجين سعيدين حتى يفرق بينهما.

واعلمي أن الغيرة ولكن في حدود أمر طبيعي ودليل على المحبة، ولكنها إن زادت عن حدها أصبحت تهدد استقرار حياتك الزوجية.

يبدو لي أنه ليست بينك وبين زوجك شفافية كاملة، فهناك جوانب تبدو غامضة من شخصيته ولهذا تشكين، حاولي أن تصارحي زوجك بما تشعرين به ليساعدك، وتأكدي أن وجود حوار حقيقي بينكما كفيل بطمأنتك وإزالة مخاوفك التي تنغص عليك سعادتك الزوجية.

ولا تنسي التوجه إلى الله -سبحانه تعالى- بالدعاء، فهو الملاذ الأول والأخير.

سؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

عندي بنت عمرها 9 سنين، وهى إلى الآن لم تواظب على الصلاة برغم نصحي لها، ودائما تضع إصبعها في فمها. ولقد نصحتها كثيرا واتخذت معها أسلوب العقاب والجوائز ولكن لم تأت هذه التجارب معها بنتيجة. وهي دائما خائفة من الجلوس بمفردها أو الدخول إلى الحمام وغلق الباب عليها. أرجو الرد لأني قلقة عليها جدا. وشكرا لكم على سعة صدوركم.

جواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

أقر الله عينك ببنتك وأصلحها لك.

فيما يتعلق بالجانب الأول من سؤالك المتعلق بالصلاة.. فكون هذه البنت لم تواظب بعد على الصلاة ليست مصيبة كبرى، فهي ما زالت طفلة، ولذلك تحتاج إلى من يحبب لها الصلاة بلطف ودون إلحاح. فحديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع” القصد منه تعويد الطفل على الصلاة وتحبيبها إليه لتصبح في قلبه قبل أن تكون مجرد حركات يقوم بها رغما عنه.

وحتى الضرب هنا ليس كما يفهمه بعض المسلمين اليوم ضربا مبرحا؛ بل هو حركة لطيفة للتذكير.

فارفقي بهذه الطفلة وإن تهاونت مرة فاصبري عليها حتى تنضج وتفهم. وحببي إليها الصلاة بشرح معانيها وفضلها وادعيها أحيانا للصلاة معك.

أما فيما يتعلق بسلوك هذه الطفلة فيبدو أنها تعاني من اضطراب نفسي، ولمعرفة أسبابه أنصحك بالتوجه إلى طبيب نفسي لمساعدتها على تجاوز هذه المشكلة.

أعانك الله.

سؤال:

هل يمكن أن ينجح زواج رجل بامرأة تكبره بسنتين ولها بنت ولكن يجمعهما الحب، من الناحية الاجتماعية والشرعية؟

جواب:

الناحية الشرعية ليس هناك مشكلة البتة لإتمام هذا الزواج، فيبدو أن شرط الانسجام العاطفي متوفر، وعائق السن ليس عائقا كبيرا، ولكن هل فكر هذا الرجل مليا في الأمر وعواقبه، وخاصة على المستوى الاجتماعي؟

السؤال لم يوضح رأي والديه في هذا الأمر، ثم هل فكر السائل الكريم بواقعية فيما بعد الزواج؟ هل لديه استعداد للقيام بتربية هذه البنت والإحسان إليها تماما كابنته؟

ثم هل هو متأكد أن عائق السن ليس مشكلة بالنسبة له، وأنه لن يأتي يوم فيعير زوجته بفارق السن بينهما؟ إذا كنت مقتنعا بما تفعل، فبارك الله لك، وأسال الله أن يرزقك السعادة.

سؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

بارك الله فيك يا أخت بتول على مشاركتك الطيبة، وجعل الله عملك هذا في ميزان حسناتك.

أود استشارتك في مسألة شخصية.. أواجه مشكلة في تعاملي مع خطيبي، وقد ظهرت هذه المشكلة مؤخرا فقط. بدأت ألاحظ أنه حساس جدا لأمور لا أنتبه لها بتاتا. فمثلا، عندما نكون في مطعم يتضايق إذا طلبت أنا الطعام من النادل، الأمر الذي أعتبره طبيعيا جدا، فمن الطبيعي أن أطلب لنفسي الوجبة التي أريد، وأن يطلب هو لنفسه دون حرج.

أنا أعلم أنه يحاول البحث عن رجولته معي وأنا أحترم هذا والله، ولكنني من جهة أخرى صاحبة مسئولية منذ سن صغيرة، وأعمل بوظيفة تجعلني أكثر استقلالية في تصرفاتي، وأحيانا كثيرة أتنازل حتى لا يشعر بسوء وأعتذر.. ولكني لا أريد أن أمحو نفسي أمامه، فكيف أتصرف مع هذه الظاهرة؟ كيف أشعره بأنه هو الرجل، وكيف أُفْهمه أنني لا أقصد المس برجولته لا سمح الله، وأن كل ما في الأمر أنني أريد مساعدته قدر الإمكان لأنه سيكون زوجي وأغلى ما لدي في هذه الدنيا، وأن كل هدفي في الحياة هو إسعاده؟

رجاء لا تفهموا من كلامي أنه يحب الهيمنة لا سمح الله، فإنه يدعوني لأشاركه في كل القرارات التي يتخذها، ويشجعني على التقدم في العمل والدراسة، ولكنني أفاجئ بحساسيته في أمور صغيرة.. فماذا أفعل؟

وبارك الله فيكم.

جواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

أختي سيرين، بارك الله فيك، يبدو أنك على جانب كبير من النضج، ومن المؤكد إن شاء الله ستنجحين في حياتك الزوجية مستقبلا.

وكذلك يبدو أنك ذات شخصية قوية، وهذا شيء إيجابي جدا ولكن احذري مع زوجك أن تشعريه أن شخصيتك أقوى من شخصيته؛ فالرجل يحتاج لامرأة تشعره أنه مهم في حياتها، وأنها لا تستطيع الاستغناء عنه، وهذا لا يلغي شخصيتها كإنسانة.

وهذا الأمر هو ما تصوره الآية الكريمة تصويرا دقيقا رائعا؛ إذ يقول الله -سبحانه تعالى-: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله} سورة النساء.

فالرجل جبله الله تعالى على حب القيادة، ولكنه لن ينجح في هذا الأمر بدون المرأة التي تسانده دون أن تشعره بذلك، وتلك هي وظيفة الحافظية “حافظات للغيب” التي يشرحها الأستاذ عبد السلام ياسين على أنها حفظ ما غاب عن عين الرجل. فهناك أمور لا تنتبه إليها إلا المرأة دون الرجل، وعليها واجب لفت انتباهه إليها برفق وحكمة.

فأشعريه أنه مهم بالنسبة لك وهو كذلك، ولكن دون أن تتخلي عن واجب حافظيتك.. وفقك الله.

سؤال:

سيدتي..

أنا فتاة مخطوبة وأريد أن أعرف كيف أتجنب نشوب الخلافات بيني وبين خطيبي. أود أن تنصحيني بالطريقة التي أتعامل بها معه لتجنب حدوث أي خلافات. وشكرا.

جواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أختي الكريمة، فترة الخطبة الهدف منها التهيؤ للزواج والتعرف على زوج المستقبل دون تجاوز الحدود الشرعية، ولذلك يستحسن ألا تطول هذه الفترة تجنبا لأي مشاكل.

وفيما يتعلق بتجنب الخلافات فالأمر لا يقتصر على فترة الخطبة؛ بل يجب أن تفكري في المرحلة الأهم وهي بعد الزواج، ففي كثير من الأحيان تكون فترة الخطبة سهلة وتمر بدون مشاكل وبكل بساطة؛ نظرا لغياب المعاشرة اليومية والاحتكاك الذي يكشف العيوب ويظهر ضعف كل طرف.

وقد سبقت الإجابة في أجوبة سابقة عن كيفية التعامل مع السنة الأولى زواج، فنأمل أن ترجعي إليها.

سؤال:

ما رأيك في زواج البنت من دون الولي؟

جواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

اختلف الأئمة حول شرط الولي في صحة عقد الزواج؛ ففي حين يشترطه الإمام مالك والشافعي وأحمد بن حنبل يرى الإمام أبو حنيفة أن الولي ليس شرطا في إتمام عقد الزواج.

وإذا رجعنا إلى السنة النبوية نجد تلك الصحابية التي أتت تشكو إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- من أبيها الذي يريد أن يزوجها دون إذنها طمعا في مكانة اجتماعية، فأخبرها النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه لا يجوز له ذلك، وأنه بإمكانها الرفض، فقالت: قد أجزت يا رسول ما فعل أبي، ولكن أردت أن تعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء.

هذه صحابية ذات إرادة مستقلة، فهمت بتربية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن الولاية لا تعني الإجبار، فأرادت أن تعلم غيرها من النساء.

ولا بد من الإشارة إلى أن المغزى من حضور الولي في العقد تشريف للفتاة ومساندة؛ ليعلم من جاء يطلب يدها أنها ليست وحدها. كما أن مباركة الولي لعقد الزواج يتضمن تحملا للمسؤولية في تبعات هذا الزواج، وهكذا إن فشل الزواج تعلم الفتاة إن عادت إلى أهلها أنهم سيحتضنونها على عكس إن تزوجت بدون ولي وفشل الزواج، فلا أحد سيتحمل معها المسؤولية.

ولكن العرف هو الذي حرَّف هذا المعنى النبيل ليصبح الولي مرادفا للإكراه.