عرفت بعض المحاكم الابتدائية والاستئنافية في المغرب،خلال هذا الأسبوع، النظر في قضايا وملفات يحاكم فيها أعضاء من جماعة العدل والإحسان. وللتذكير فإن من بين هذه القضايا ما له علاقة بالوقفة السلمية الشهيرة المعروفة بوقفات 10 دجنبر 2001 احتجاجا على ما يطول الجماعة من حيف وظلم.

فقد شهدت مدينة تارودانت إحالة 12 عضوا من جماعة العدل والإحسان للمحاكمة يوم أمس الخميس 16 شتنبر، وذلك بتهمة”الانتماء إلى جماعة محظورة ذات صبغة سياسية، وعقد تجمع غير قانوني وبدون ترخيص”.

وتعود أسباب الاعتقال والمحاكمة إلى تنظيم حفل تأبين أحد أقارب الأستاذ الحسن تركوي عضو جماعة العدل والإحسان بتارودانت، وبالتالي حضور المعارف والأقارب في حفل التأبين !

وقد أجلت ابتدائية تارودانت بطلب من الدفاع النظر في الملف إلى جلسة يوم الخميس 30 شتنبر الجاري.

كما أجلت استئنافية الرباط يوم الأربعاء 15 شتنبر الجاري النظر في ملف يتابع فيه 17 عضوا من جماعة العدل والإحسان من بينهم أسرة الأستاذ عبد السلام ياسين ( زوجه وأبناؤه ندية وكامل ومريم ، وصهره عبد الله الشيباني)، حيث أجلت المحكمة النظر في الملف إلى 12 يناير 2005.

وتجدر الإشارة إلى أن المتابعة كانت إثر الوقفات الاحتجاجية السلمية التي نظمتها جماعة العدل والإحسان بمجموعة من المدن بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان في العاشر من دجنبر 2001 احتجاجا على ما يطول الجماعة من حيف وظلم. ورغم سلمية تلك الوقفات فقد تدخلت السلطة بعنف لفضها واعتقلت عشرات المتظاهرين في عدد من المدن.

كما أخرجت ابتدائية فاس من المداولة الملف المتابع فيه الأخوين الشتواني و الرهوني. الملف الذي كان مقررا صدور الحكم فيه يوم الأربعاء 15 شتنبر الجاري، وعين بجلسة أخرى.

وللتذكير فقد تم اعتقال عضوين من جماعة العدل والإحسان، وهما إبراهيم الشتواني ومحمد الرهوني،عندما كانا يغادران مدينة فاس في اتجاه مدينتهم مكناس، حوالي الساعة الثامنة من مساء يوم الإثنين 14 يونيو 2004 حيث تم إيقافهما في أول حاجز شرطة، وبعد التفتيش حجزت الشرطة مجموعة من الأقراص للمرشد الأستاذ عبد السلام ياسين كانت بحوزتهما، فتمت إحالتهما على مصلحة المداومة بعين قادوس ليتم نقلهما في صباح اليوم التالي إلى مقر الأمن الإقليمي بفاس ليتم التحقيق معهما طوال صباح الثلاثاء 15 يونيو، ثم نقلا إلى المحكمة في مساء نفس اليوم ليتم إرجاعها مرة ثانية إلى مقر الأمن الإقليمي بمبرر إعادة التحقيق وصياغة ملف جديد. وأخيرا تمت إحالتهما على وكيل الملك الذي قرر متابعتهما في حالة سراح في جلسة يوم الجمعة 18 يونيو الماضي بتهم الانتماء لجمعية غير مرخصة وحيازة أقراص مدمجة للأستاذ عبد السلام ياسين. !!

وفي مدينة العرائش التي تتابع ابتدائيتها ثمانية أعضاء من جماعة العدل والإحسان بتهمة الانتماء لجمعية غير مرخص لها، فقد قررت المحكمة في جلسة يوم الإثنين 13 شتنبر الجاري تأجيل المداولة في الملف إلى يوم الإثنين 27 شتنبر2004.

وتعود حيثيات متابعة ثمانية إخوة أعضاء في جماعة العدل والإحسان في العرائش إلى اعتقالهم من داخل بيت كان يحتضن معرضا للكتب حيث وجهت لهم تهمة الانتماء والمساهمة في جمعية غير قانونية، وعقد اجتماعات بدون ترخيص من السلطات العمومية”، وأضافت النيابة إلى الأخ حسن الأبد تهمة التحريض على ارتكاب جنح وجنايات بواسطة المطبوعات.

والإخوة المتابعون هم: حسن الأبد، حسن السقال، يوسف بلحسن، عبد الحق أطيبن، يوسف بنقاسم، عمر آيت مولاي الراضي، محمد رضا الحوات وبلال بنقاسم.

ولعل الغريب في الأمر هو أن المطبوعات المحجوزة عبارة عن كتب كلها مرخص لها ومتداولة في سوق المطبوعات، منها: الفتح الرباني، إحياء علوم الدين، كتاب الشفا، من كنوز السنة، فلسطين المسلمة، كلمات القرآن، مقدمات في المنهاج …