فيمايلي حوار مع الأستاذ عبد الله الشيباني ، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، يتطرق فيه لقضايا هامة ترتبط بشخصية المؤمن، ويرسم فيه بعض المعالم لكي تكون هذه الشخصية إيجابية ومؤثرة.

الاسم: فراس عبدالخالق – فلسطين

الوظيفة: موظف

السؤال: بسم الله الرحمن الرحيم.

أخي الحبيب الأستاذ عبدالله الشيباني .السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

بداية ، أحييكم و أحيي جهادكم و قومتكم في مغرب الأشراف و أحيي جهاد عقيلتكم الأستاذة ندية ياسين و نعلن تضامننا و وقوفنا لجانبكم في تصديكم للظلم بكافة أنواعه و أسأل الله المعز الملك الوهاب سبحانه أن يسدد خطاكم . آمين.

أستاذي الكريم ، ما هو السبيل للجمع بين تطلع نفس المؤمن نحو الشخصية القيادية الإسلامية و طلب المؤمن أن يكون ذليلاً لإخوانه المؤمنين. طلب القيادة/طلب التذلل؟؟؟

و جزاكم الله إحساناً.

الإجابة: بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وإخوانه وحزبه، وسلم وبارك.

باديء ذي بدء شكري الحار ودعائي بالتوفيق لرجال ونساء إسلام أون لاين سواء منهم المرابطين أمام شاشات حواسبهم ، أو السائحين للبحث عن الكلمة الطيبة والخبر النافع لتقييمه وتقديمه لجمهور الموقع كما أهنيء وأشكر المشاركين في هذا الحوار ، وأهنئهم على اختيارهم لموقع يلتقي فيه عباد الله لذكر الله.

أخي فراس عبد الخالق سؤالك ينم عن رقة ولطف وهم في طلب غاية ما، وهو أن تكون مؤمنا طالبا لوجه الله عز وجل بخدمة المؤمنين والتصدي لكي تكون شخصية قيادية مؤمنة إن شاء الله.

في هذه المقدمة لهذا الموضوع كيف تكون شخصا مؤثرا؟ أردت أن يطرح سؤال منهجي أساسي لماذا أريد أن أؤثر في الأخرين؟ ما الهدف من ذلك؟ وفيمن أريد أن أؤثر ؟؟

لقد فعلت أخي فراس وأتمنى أن يحذو حذوك الإخوة والأخوات المشاركين في هذا المنتدى بالجواب عن هذا السؤال، في تدخلاتهم. يعني أن يكون واضحا ومحددا لماذا أريد أن أؤثر؟ وفيمن أريد أن أؤثر؟

الاسم:أبو بشير – أوكرانيا

السؤال: أستاذنا الفاضل..

نعاني أحيانًا من جفوة بين الدعاة بعضهم ببعض سواء بسبب إهمالهم لأهمية إبراز قدراتهم مع إخوانهم أو بسبب خشية الوقوع في حب الظهور والغرور وغيره من أمراض القلوب الفتاكة، فكيف لنا أن نجعل شخصياتنا جذابة داخليًّا -أي بين أفراد العاملين- في الوقت الذي نخشى فيه على القلوب من أن يصيبها مرض يحبط فيه عملنا وعبادتنا، ولكم كل الشكر؟

الإجابة:أهلاً بالفأل الحسن مع أبي البشير

لن تفوتني الفرصة لكي أترحم عن أمواتنا ولكي أهنئ في هذا اليوم المبارك الخميس 29 جمادى الثانية 1426 الصائمين والذين وفقهم الله عز وجل لصلاة الصبح في الوقت وذكر الله عز وجل.

طبعًا في موقعنا هذا يجتمع المؤمنون ونحن نتكلم مع المؤمن والمؤمنة الحامل لهمِّ الدعوة وقبل ذلك الحامل لهمِّ الله في نفسه، وموضوعنا التأثير في الآخرين، ذكرني موضوع هذا المنتدى عندما أعلنه لي الأخ سي عادل إقليعي حفظه الله وزاد من فضله ذكرني بكتاب للخبير في التواصل الإنساني يسمى “دايل كارنيجي” الأمريكي الجنسية عنوانه “كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس” تحسن قراءته، لكن محيط التأثير عنده هو عالم الأعمال والمال، والمؤمن عالم تأثيره محيطه الدعوي الذي يبدأ بأقربائه وزوجته وأصدقائه وزملائه في العمل وجيرانه ومعلميه ومستخدميه.. وكل شريك معه في أية معاملة.

فلا داعي وسط هذه المجموعة المؤمنة الحاضرة معنا أن نذكر بأن تأثير المؤمن في الآخرين ينبني على خُلُقه، وخلق المؤمن كما وضح رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك هيِّن ليِّن، يألف ويؤلف، ابتسامته في وجهه، عفو حليم، رفيق وفِيّ أمين صادق صابر كاظم للغيظ.

وهدف المؤمن هو أن يصل إلى قلوب هؤلاء، وذكرتني هذه الكلمة بكتاب نفيس لرجل مبارك من الدعاة عنوانه “الطريق إلى القلوب” لمؤلفه المرحوم عباس السيسي.

فالتأثير في الناس ليس بالكلام المنمق لكن بالخلق والسلوك والمعاملة الحسنة.

وسؤالك أخي أبي البشير يلتقي مع سؤال الأخ فراس في أمر النفس، وهذا هو مربط الفرس في قضية التأثير في الناس، فالسلوك والمعاملة مرتبطان بحالة النفس، والتحدي المطروح على كل واحد منا هو هل نطبق كل ما نعرف؟ أو نصفه؟ أو ثلثه؟ أو عشره؟ من الأخلاق السالفة الذكر، وكيف نطبقها؟

فنخشى أن نكون مؤثرين محبوبين، ونخشى كذلك أن نكون معجبين بأنفسنا ومتباهين.

الذي يفكر هكذا له معاملة مع نفسه ومع الله عز وجل يراقبها في كل حركة وسكون.

لكن لكي نحسم مع هذا الخوف من الرياء والغرور يجب أن نعتبر أن كل ما وفقنا إليه الله عز وجل هو منه سبحانه تعالى، فلا ننسبه لأنفسنا، لا ننسب لأنفسنا إلا التقصير والخطأ. فنتهم أنفسنا بالنفاق ونتهمها بالكسل والعجز، وإن قامت بشيء حسن نسبناه إلى الله عز وجل.

أخي أبي البشير سأرجع على طول الحوار إلى معاني النفس فلنجب على سؤال ثالث.

الاسم: كريمة – المغرب

الوظيفة: طالبة

السؤال: كيف يمكن للشخص أن يعرف مدى تأثير شخصيته على الآخرين؟

الإجابة: أختي كريمة.. حياك الله وحيا نساءنا اللاتي نأمل فيهن خيرًا كبيرًا في صناعة المستقبل. فهل أنت منهن؟ تكونين إن شاء الله.

قبل الجواب على سؤالك هل أجبت عن الهدف من طلبك للتأثير في الآخر؟ ومن هو هذا الآخر؟ تعرفين مدى تأثير شخصيتك في الآخرين في مدى محبتهم لك، وتقديرهم لك، ومحبتهم وتقديرهم قياسهما بمدى محبتك وتقديرك واحترامك لهم.

ومن إشارات تعلق الناس بك هو سؤالهم عنك، زيارتهم لك.

الاسم: عماد

السؤال: أعمل مع بعض الدعاة المبتدئين بحكم تكليف من إخوة لي بمعايشتهم ونقل تجربتنا الدعوية لهم، وأجد فيهم احترامًا لي وحبًّا من خلال التعامل معي في حضوري وغيابي على السواء. ولا أريد أن أصطدم بهم في القضايا التي أرى ضرورة تغييرها فيهم، فما هي الأمور اللازمة لي في هذا الجانب والتي عليّ مراعاتها في نفسي وفيهم حتى أصل بهم للمصلحة العامة؟

جزاكم الله عنا كل خير، وبارك الله فيكم، ونأمل من الإخوة المشرفين دعمنا بمثل هذه المواضيع التي لها ضرورة في تفعيل دور الدعاة ونقل التجارب.

الإجابة: أتكلم والحمد لله من خلال سؤالك الثالث أخي عماد مع رجال ونساء مهتمين بأمر الدعوة، فالحمد لله على ذلك.

ولنبدأ الكلام من الأساس،

أخي عماد وأخي فراس وأخي أبا البشير السؤال المطروح على كل واحد منا هو: ماذا نطلب؟ قبل التكلم عن كيف ندعو؟

ما هي غايتك أخي من هذه الحياة؟؟

وجب علينا الوقوف مع النفس من أجل استيضاح الغاية المطلوبة من عملنا الإسلامي الدعوي، هل نطلب وجه الله عز وجل؟ هل نطلب الفوز في الآخرة بالمراتب العلا عند الله تعالى أم نطلب شيئًا آخر؟؟

للمؤمن غاية شخصية يجب أن تكون محور حركته وسكونه، ومع إخوانه وأخواته في العمل الجماعي له غاية جماعية، من خلالها يحقق غايته الشخصية، فغايته الشخصية الترقي بنفسه من إسلام ربما شابه نفاق، كما قال الله تعالى للأعراب: “قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم” ومن الأعراب منافقون، فأطمح أن انتقل من أعرابية وشيكة أو مؤكدة إلى إيمان ثم من إيمان ضعيف أترقى إلى إيمان قوي، ثم أطمح للفوز بالإحسان، وبالتالي بمحبة الله عز وجل.

وهذه هي الغاية التي أرموها، وطلبها صعب لأنها عقبة يجب أن تقتحم.

ومع إخواني وأخواتي في مجال الدعوة نطلب تحقيق العدل في المجتمع.

فأكون مؤمنًا يعمل الصالحات لتكون كلمة الله هي العليا، ولكي تتحقق دعوة الأمة لذكر الله عز وجل.

يجب أن أخلص وأُخلص طلب هذه الغاية من كل الشوائب حتى يرضى عني الله عز وجل.

فبسلوكك أخي ومعاملتك وتوجيهاتك الرفيقة الصادقة، لإخوانك وبإعطائك القدوة والمثال لهم ستصل إلى نتائج في تغير ما لديهم من عادات، لكن وجب عليك كذلك الصبر وإعطاء الوقت لذلك؛ لأن الناس اكتسبوا عادات سيئة ومسيرتهم الإيمانية هو الانتقال عبر الزمن من عادات قبيحة إلى عادات حسنة وهذا يتطلب وقتًا وتربية.

وما يسهل هذا الانتقال هو التربية الإيمانية الروحية؛ فهل تجتمع أخي مع هؤلاء الإخوان في مجالس ذكر وفي مجالس تلاوة وحفظ لكتاب الله عز وجل؟؟ وهل تلتزمون بالدعاء لبعضكم البعض عن ظهر الغيب؟ وهل تتعاونون على الصلاة في وقتها؟ كل هذا يسهل إن شاء الله أولاً ربط القلوب برباط المحبة في الله، ويسهل ثانيًا الطاعة لأوامر القائد، لكن هناك أمر آخر نغفل عنه كثيرًا وهو التناصح والتشاور، ففي ثقافتنا المتخلفة ورثنا التفرد بالرأي وعدم الاستشارة والإنصات للآخرين، فيلزمنا مجهود أكبر في هذا الاتجاه.

إذن أخي يجب أن تربطكم ثلاث روابط: المحبة في الله، ثم النصيحة والشورى، ثم الطاعة، وبهذا الترتيب لأن المحبة تسهل التناصح والتشاور والمحبوب والمتشاور معه يطيع بسهولة.

الاسم : يونس – الجزائر

الوظيفة: موظف

السؤال: السلام عليكم..

سؤالي عن الخطوات الأولى لشخص خجول مثلي -يحمل أفكارًا يحسبها مفيدة لكن يخاف من ألا تلقى صدى لدى الغير- كي يوصل تلك الأفكار ويؤثر بها فيمن يستهدفه.

الإجابة: أخي الكريم سيدي يونس..

ومن خلالك إخواني أهل الجزائر الشهيدة المجاهدة، يجب أن تعلم أن ما حباك الله به من قدرات وطاقات وإمكانات لا حصر لها، المطلوب أن تكتشفها وتسبر غورها وتخدمها كما يفعل حافر البئر، فهو يحفر ويحفر حتى يخرج الماء ويتفجر.

فلكي تقتلع هذا الخجل الوهمي الذي تشعر به يجب أن تسترجع ثقتك في نفسك، وفي أفكارك وكفاءاتك، ولن تكون هذه الثقة إلا إذا كان لك وضوح في الغايات والأهداف، وتدبير ناجح لذاتك، وثقة في أن لديك القدرة على العمل والعمل المستمر والدائم.

وكن متأكدًا أن من تخاطبهم وتستهدفهم يصلهم إما ضبابية أهدافك وغاياتك ولخبطة تدبيرك لنفسك، لا قدر الله، أو يصلهم وضوح غاياتك وأفكارك ونضج تدبيرك لنفسك.

من أجل التواصل مع الآخرين يجب أن ننجح في التواصل مع أنفسنا كل تواصل خارجي قوته من قوة التواصل الداخلي سواء على مستوى الفرد أو على مستوى الجماعة.

الاسم: soumaya – المغرب

الوظيفة: étudiante

السؤال: je remercie ceux qui s”occupe de ce site interessant et dymamique

je remercie aussi le professeur ma queston est: comment avoir de l”ambition et l”entretenir alors que les obstacles de la vie nous poussent plutot à desesperer(surtout vivant au maroc)?

الترجمة:

أشكر فريق الموقع المفيد والمتفاعل كما أشكر الأستاذ، سؤالي كيف الحفاظ على الحماس وتعهده في وجود عراقيل الحياة التي تدفعنا إلى اليأس خصوصًا ونحن نعيش في المغرب؟

الإجابة: أهلاً بأختنا سمية في المغرب أو في الجزائر أو في تونس، الحالة السيئة عامة في المجتمع الإسلامي العربي؛ بسبب الظلم والتسلط والفساد السائد وبسبب الجهل والبعد عن الخلق الإسلامي، نرجو الله أن يهيئ لهذه الأمة دعاة مرشدين يعينونها على الخروج من هذا المستنقع لكي تصعد إلى تنسم الهواء الطاهر بالعدل والشورى والكرامة والعلم والتعاون والتآزر والجد والعمل.

تحافظين على تحفزك إن كانت لك قضية تعملين من أجلها سواء على المستوى الفردي غاية الترقي بإسلامك إلى إيمان ثم إلى إحسان إن شاء الله، أو في العمل دراسة أو مهنة للترقي بها إلى مستويات عليا.

ولا يمكن هذا إلا بالتعاون مع من لهم ومن لهن نفس العزم والمطالب.

وسط هذا المحيط المظلم تتعاونين مع أخريات وآخرين لكي توقدوا شموعًا تضيئه إن شاء الله، فابحثي لنفسك عن صحبة صالحة تنفعك في دنياك وآخرتك، هذه الصحبة تسير معك نحو تحقيق هذه الغاية فتحافظين على التحفز وتتعهدينه.

الاسم: رشيد – المغرب

الوظيفة: مهندس من الدار البيضاء

السؤال: السلام عليكم سيدي وعلى زوجك الأستاذة ندية ياسين..

سؤالي: كيف نجمع بين التواضع مع الناس عامة وخصوصًا المؤمنين وبين أن نكون شخصية مؤثرة وما يستوجبه ذلك من ظهور أمام الناس…؟

الإجابة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

الظهور فعلاً يقصم الظهور كما قيل، إن لم يكن العمل خالصًا لوجه الله من شوائب النفس التي تحب الرئاسة والسمعة والفخر والجاه، كل هذه أمراض النفس التي يجب أن نعالجها، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “إنما الأعمال بالنيات…” الحديث. فالهجرة إما أن تكون إلى الله أو للدنيا، وكل أهواء النفس هي من الدنيا والتحدي المطروح علينا جميعًا هو الوقوف مع هذه النفس الأمارة بالسوء في بداية رحلتها الإسلامية الإيمانية، والاجتهاد على نقلها إلى نفس أولاً لوامة شاعرة بالإثم حين يقع، ونادمة على فعله. فتستغفر الله من ذلك، وتدوم على ذلك، لكي تنتقل بالنفس إلى المقام الثالث وهي أن تكون نفسًا مطمئنة بالله.

فورش عملنا الأكبر وجهادنا الأعظم هو نفوسنا التي بين جنبينا، نزكيها ونقومها ونطهرها من شوائبها وأمراضها من شحها ومن أنانيتها ومن حقدها وكراهيتها، ومن نفاقها ومن خيانتها ومن كذبها… إلخ.

هذه هي الورشة الكبرى التي نغفل عنها، وهذه تتطلب منا رباطًا ومرابطة وصحبة طيبة مساعدة على التطهر.

الاسم: حمدى المقدم – مصر

الوظيفة: مأذون شرعى

السؤال: ما هي الشخصية المؤثرة؟ وما صفاتها؟

الإجابة: حيَّا الله حمدي المقدم وحيَّا الله إخواننا وأخواتنا في مصر، وكفاية كفاية كفاية..

على العموم الشخصية المؤثرة هي الشخصية الصادقة مع نفسها والمنسجمة أهدافها والمتخلقة بالأخلاق الحسنة المتعارف عليها مع الناس.

سواء كان الإنسان مسلمًا أو نصرانيًّا أو يهوديًّا أو غير ذلك.

وفي التفاصيل الأخلاق الحسنة هو خدمة الآخر ومحبته واحترامه بصدق والصبر والمصابرة على ذلك، على طول الزمن، فالأثر يقع في النفوس بالموقف العملي الدائم والمتكرر لا، كما يظن البعض، بتنميق الكلام وتحسينه والتفيقه والتشدق والتفلسف من أجل الإبهار، وهذا منهي عنه في ديننا الحنيف. إذن التأثير يقع بالسلوك وبالمعاملة والعمل لا بالكلام.

وسلوكك ومعاملتك مع الناس يتطلب منك القدرة على تدبير ذاتك أو نقول نفسك وتوجيهها نحو السلوك الحسن ثم الأحسن، وهنا يتفاوت الناس منهم من يمتلكه الغضب ومنهم من تحكمه الأنانية والأثرة ومنهم من يشح بالابتسامة، ومنهم من يعجز عن قول الكلمة الطيبة وعن الوفاء بالوعد والصدق في الحديث… إلخ.

الاسم: نزهة البلاط – المغرب

الوظيفة: مدرسة

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

اعذرني الضيف الكريم ربما سؤالي خارج عن نطاق الحوار، ولكنه يدخل ضمن اختصاصك.. فهذه أول مرة أسمع أن لجماعة العدل والإحسان مدرسة للتدريب القيادي، واعذرني لجهلي فلكثرة ما يروج عنكم أصبحنا لا نعرف الغث من السمين، فيا ريت لو تخبرنا بأهم الدورات التي تقومون بها وكيف يمكن الاستفادة من هذه الدروس؟ وأكرر اعتذاري مرة أخرى.

الإجابة: أختي نزهة البلاط جعلك الله من المؤمنات صانعات المستقبل فنحن أحوج ما نكون إلى أمثالك، فالمرأة هي محور التغيير المستقبلي إن شاء الله وهي قادرة على ذلك.

سؤالك ليس بخارج الموضوع فدوراتنا التدريبية تتطرق لمحاور مثل هذا الموضوع الذي نحن بصدده، في إطار التواصل الدعوي، لكي تصلك المعلومة النقية لا تصدقي أكثر جرائدنا فهي متخصصة في الكذب وبدون كفاءة، فلنا إلى حد الآن ثلاثة مواقع هذه عناوينها، تكون إن شاء الله في خدمتك وخدمة الطالبين للحق أمثالك:

https://www.aljamaa.net/ar/index.asp

http://www.yassine.net/

http://www.nadiayassine.net/

نعم لنا مدارس للتدريب القيادي ولنا مئات الدورات التي نعقدها سنويًّا لكن، أختاه، على المستوى الداخلي ولفائدة قادتنا.

مشروع مدارسنا التدريبية عمره حوالي ثلاث سنوات وأمامه الكثير من العمل؛ لأن هذه الورش تتطلب رجالاً ونساء مدربين ومدربات للتدريب كثيرين؛ لأن المجموعات تكون في حدود عشرين مستفيدًا، ولكل مجموعة نخصص مدربان وهذا يتطلب منا جهدًا لتدريب المدربين، وكذلك لتهيئة مادة التدريب التي نكيفها مع واقع جماعتنا.

قلت لصالح قادة الجماعة فللجماعة مستويات قيادية تصل إلى خمسة مستويات، من عضو مجلس الإرشاد في القمة إلى نقيب الأسرة في القاعدة مرورًا بنقيب الإقليم ونقيب الجهة ونقيب الشعبة، وفي الدائرة السياسية من عضو الأمانة العامة ثم كاتب الإقليم ثم كاتب الفرع ومختلف مسئولي اللجان المتنوعة والكثيرة.

الاسم: ابو مريم – أسبانيا

الوظيفة: عامل

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

حياك الله أستاذنا الكريم وكل الإخوة في جماعة العدل والإحسان.

سؤالي هو: كيف يمكن أن نكون مؤثرين في المجتمع الغربي كشخصية إسلامية مؤثرة فردًا ومجموعات؟ والسلام عليكم.

الإجابة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

أبو العذراء أحسنت إذ تكنيت بالأنثى فهذا شرف إضافي، وسؤالك في الصميم.

فالملاحظ أن المسلم الذي يعيش وسط الغربيين لم يعطِ في الحقيقة الصورة الصحيحة للمسلم المتخلق بالخلق النبوي.

نبدأ من نظرة المهاجر لوضعه هناك، في أسبانيا أو غيرها من بلدان الغرب الأوربية أو الأمريكية.

يجب أن تكون لدى الأخ أو الأخت الذي كتب الله له أن يعيش بين الغربيين رؤية واضحة لوجوده هناك، مهاجر يعمل لمدة محدودة وسيرجع، أو طالب يتم دراسته ويرجع، أو صاحب جنسية البلد وأبناؤه كذلك وزوجته، أوضاع هؤلاء الثلاثة مختلفة وتواصلهم مع محيطهم الغربي يختلف.

ما يعم الثلاثة هو التخلق بأخلاق الإسلام واعتبار المجتمع المضيف أو المجتمع المعلم أو المجتمع الوطن، مجتمع تواصل وتعارف وتبادل للاحترام والتشارك… إلخ. من خصائص الانفتاح الذي يتحلى به ديننا الحنيف؛ فتح المجاهدون الأوائل البلدان لإشاعة المحبة والسلام والتعارف والتفاهم، المعارك والحروب التي كانت في الفتوحات كان قصدها أن تزيل الحواجز من طريقها لتبليغ كلمة الحق والعدل والرحمة والمحبة والكرامة وحقوق الإنسان والشورى والجوار الحسن والتعاون على الخير، فكانت حروبًا ومعارك ضد الأنظمة المتسلطة والمستعبدة لشعوبها، فمن حق كل مخلوق أن تصله الكلمة الطيبة وأن يعرف ربه.

فوجودك أخي في دار الغرب التي يسميها البعض دار الحرب وهي في الحقيقة دار الدعوة والتواصل والتحاب والتراحم والتعاون، فإذن الحروب لأولئك المجاهدين العالمين بقصد الجهاد كانت لفتح الحدود وإيصال الكلمة الطيبة، أما أنت فلقد وصلت دون حرب إلى وسط الغربيين فعليك الآن أن تبلغ الكلمة الطيبة وتحسن الجوار والمعاشرة مع كل من تلقاه في محيطك في أحوال حياتك: سلّم  ابتسم – تجمل دون تبختر، انظر إلى ذلك الأسباني أو تلك الأسبانية نظرة حب واحترام، انضبط في عملك، أوفي بعهدك، أتقن عملك، كن في خدمة الأسبان، تجاوز عن عصبيتهم وادفع بالتي هي أحسن، على المستوى الفردي، أما على مستوى الجمعية التي تنتمي إليها فيجب أن تنفتح على المؤسسات التي حولها تضييفًا ودعوة وإكراما واحترامًا للرأي الآخر وتعاونًا على مصلحة البلد ومصلحة المواطنين.

الاسم: علي

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولاً نريد شرح يوضح العنوان كيف تكون شخصية مؤثرة؟

فأنا من طبعي لا أحب كثرة الطلب والإلحاح تجاه طلب معين من صديق أو أي شخص أحب أن أحكي الكلام مرة واحدة وأن أجد التجاوب، فأحيانًا تقدم اقتراحًا ويقابلك من يسمع بأنه موضوع عادي؟

وفي نفس الوقت لا أحب التدخل بشكل مباشر تجاه أي موضوع يحيط بي حتى لو عرف أنني أعلم به أكثر ممن حولي، أو عند محاورة من يرأسك في العمل فأحيانًا يتفهم ما تقول، ولكنه لا يقتنع بتنفيذ ما طلبت، فهل هذا يعني أنني شخصية غير مؤثرة؟

وبالنسبة لعلاقة الشخص بنفسه أيضًا فهي مهمة فأحيانًا الشعور بعدم الثقة تؤثر سلبًا في ما أقدم عليه، فكيف يثق الشخص بنفسه مع كل ما يحيط به فأحيانًا أشعر بضعف في شخصيتي لأكثر من سبب نفسي واجتماعي مثلاً

أفيدوني جزاكم الله كل خير.

الإجابة: حيَّا الله السيد علي،

فيما يخص القسم الأول من السؤال والقسم الأخير فتفضل بالرجوع إلى الإجابات السابقة في هذا الحوار.

أعيد الصدق في المشاعر والصدق في الكلام هما العنصر الأساسي في التأثير، كررت أخي علي كلمة “أنا” فيجب أن تسال نفسك دائمًا: لماذا أقوم بهذا الفعل؟ أو أحجم عنه؟ فيجب أن يكون لكل فعل أو عدم فعل غاية تدخل في سياق ما ترومه.

فربما تحجبنا عن التأثير في الآخر أنفسنا، والعادات المتعلقة بها، فإن كان الأمر عادة ورأيت أنها تصدك عن تحقيق غايتك وجب عليك تغيير عادتك إلى عادات حسنة.

فالحسن والسيئ ليس حسنًا وسيئًا على الإطلاق، بل بشكل نسبي، أي بالنسبة لظرف الزمان والمكان والمقام والشخص المتواصل معه.

وقد قيل لكل مقام مقال.

أرجع وأؤكد على أن وضوحك مع نفسك وتدبيرك لها هما ضمانات التأثير في الآخرين، بالإضافة إلى سيطرتك، بتوفيق الله، على نفسك ومسكك لزمامها أن تقع في الغضب أو في القول السيئ، فمما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ضمن الجنة لمن ضمن له ما بين فكيه وما بين فخذيه، وأن اللسان يهوي بالإنسان في جهنم سبعين خريفًا.

الاسم: O.S – ألمانيا

الوظيفة: Ph.d. student

السؤال: Soory to ask in english, but u can kindly answer in Arabic:

Iam A ph:d. student my husband in non educated from av village I treat all his relatives in a good and most of the time بتواضع but the problem they do not look at me as one pf their layer they treat me in aggresive way becuase they feel that they are lower than me. I some time reduce my self esteem just for them not to feel this towards me:

how shull I behave to keep them in my side

how shull i behave toward my husbaund without hurting them and without reducing my self value

Allah give you health

regards

الترجمة:

آسف عن السؤال بالإنجليزية لكن يمكنكم الجواب بالعربية. أنا طالبة أهيئ دبلوم PHD لكن زوجي غير متعلم وهو بدوي، أتعامل معه بالحسنى وبتواضع، لكن لا ينظر إلي باحترام ويتعامل معي بنرفزة وعدوانية لأنه يشعر بالدونية اتجاهي، أنقص أحيانًا من قيمتي لكي يغير شعوره اتجاهي.

كيف يمكنني أن أكسبه؟ كيف يمكن أن أحسن إليه دون النيل منه ودون التنقيص من نفسي؟ أعطاكم الله الصحة وتحياتي

الإجابة: نصحي إلى إخواني وأخواتي أن يتحروا الحكمة في اختيار شريك الحياة فمن الحكمة اختيار الكفء على المستوى التعليمي وعلى المستوى الاجتماعي، فالنفس البشرية تشكلت حسب انتمائها الاجتماعي إلى طبقة غنية مثلاً أو فقيرة، إلى فئة المتعلمين المثقفين أو الأميين، فتسهيلاً للتآلف وجب أن نضع هذا في الحسبان: التقريب بين المستويات ما أمكن.

أما وأنت الآن زوجة فيحسن بك أن تبحثي عن الكثير من الإيجابي في شخصية زوجك في عمله في خلقه في علاقاته في نسبه في ما يتقن عمومًا.. وتبرزينه وتذكرينه له وفي المجالس العائلية. وتجعلين لمحاسنه قيمة عندك، وخصوصًا عند أبنائه إن كان لكم أبناء.

وحاولي أن تخففي من بروز جوانبك التعليمية وتنشغلين بها كثيرًا عن متطلباته اليومية من واجبات الزوجة نحو زوجها دون أن تنقصي مما أعطاك الله.

وشجعي زوجك على الانطلاق في مشاريع مستقبلية تجارية كانت أو تعليمية أو اجتماعية يسترجع بها ويكتشف قيمة ما يحسن. وساعديه على ذلك، وقبل ذلك وبعده توجهي إلى العلي القدير أن يثبت المحبة فيما بينكما المحبة الصادقة الخالصة، واحرصي أن تكون له صحبة تعينه على ذكر الله وتربية نفسه التربية الإيمانية.

الاسم: m.abdulah

الوظيفة: تاجر

السؤال: لماذا من غير المقبول عند أصحاب الدعاية الإسلامية أن تكون ذا علاقات إلا من خلال سيطرتهم واحتكارهم؟

الإجابة: أهلاً السيد عبد الله بسؤالك الذي فيه كثير من الصحة، فعلاً هناك من الإسلاميين من يشعر بالتفوق واكتساب الحقيقة الكاملة؛ لذلك يعطي لنفسه الحق في احتكار الكلام والسيطرة في العلاقات والمجالس.

لكن الخلق المسلم يقتضي أن يشعر المؤمن بالتواضع وأنه انتمى إلى الحق وهو الإسلام هذا لا يعني أنه قد اكتسب هذا الحق كله، فهو في طريق اكتسابه.

كل مسلم فهو في مستوى التوبة والاستغفار من الذنوب والقصور، ويطلب الترقي إلى مراتب أعلى في الفهم والسلوك.

هناك فرق بين الإسلام الذي هو الحق الكامل الموحي به من عند رب العزة سبحانه تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم المعصوم من الخطأ وبين المسلم الذي يجب أن يشعر بالفقر والذنب وقلة الفهم والطالب للتوبة وحسن الفهم عن الله.

فيجب أن يوضح هذا لمن يعتبر نفسه من الفرقة الناجية كما يحصل لحملة الفكر الوهابي.

الاسم: عبد الرحمن شلبي – مصر

الوظيفة: معلم

السؤال: أعمل مدرسًا للمرحلة الثانوية كيف أكون شخصية مؤثرة لأبنائي الطلاب، وخصوصًا إذا كنت ملمًّا بمادتي ولا أقصر في الشرح لطلابي مستخدمًا وسائل جديدة، ولكم جزيل الشكر.

الإجابة: أهلاً زميلي المحترم فأنا كذلك مدرس -ولست أستاذًا كما يحلو للبعض أن يقول- في المرحلة الثانوية لعلوم الاقتصاد والتسيير، وأحمد الله أن جعل فيَّ شخصية مؤثرة لطلابي بشهادتهم كلهم، الضعيف منهم والقوي.

بعد بضع وعشرين سنة من العمل وصلت إلى الخلاصات التالية:

أولاً، أنت أمام مراهق أو مراهقة قادمة من مجتمع متخلف لا يحترمه ولا ينصت إليه، بل يهينه وينقص منه، وهو في الفترة العمرية التي يجب أن يساعد فيها على المرور من هذا النفق الصعب الذي هو المراهقة. فيجب أن أحترمه وقبل ذلك أن أحبه وأحتاط أن يبدر مني ما يمس بنفسيته الهشة كلمة أو سلوكًا.

ثانيًا، يحتاج هذا المراهق لمن يتفهم مشكلاته وهمومه وينصت إليها ويساعده على معالجتها، فليكن لك وقت لذلك معهم.

ثالثًا، لا يكفي أن يكون الأستاذ ملمًّا بمادته ومجيدًا في تعليمه، وهذا مطلوب جدًّا؛ لأن الطالب يبحث عن الفهم والنتيجة، فيجب أن يصحب ذلك التواضع والاعتراف بالقصور ففوق كل ذي علم عليم من المدرسين من يخاف أن يظهر عليه الخطأ، فهذا تصنع لا صدق فيه، فكل بني آدم خطاء وخير الخطائين الذين يصلحون خطأهم دون إحساس بأي عقدة. بل ذلك الاعتراف والتصحيح هو من صلب التعليم، فتشعر التعليم بأنك أنت كذلك طالب علم ولست أستاذًا ملمًّا محيطًا بكل شيء.

رابعًا، عنايتك بطلابك يجب ألا تقتصر على الدرس فقط، بل يجب أن تعلم أنك مربّ قبل أن تكون معلمًا. ساعد طلابك على اكتساب الرؤية البعيدة ونشدان النجاح الكامل في الحياة وفي الآخرة، ضعهم في هذا المسار العام لكي يكون لدراستهم معنى يقربهم من أهدافهم الكبرى ويربط بين الدراسة والعبادة للفوز في الآخرة.

الاسم: Samir – المغرب

السؤال: Assalamou Alaykoum Wa Rahmatou Allah Wa Barakatouh,

Ma question: comment devenir une personnalité à même d”influencer les autres si ces derniers sont principalement motivé par tout ce qui est matériel. Je pose cette question parce que vous insistez sur la notion de la bonne compagnie (assouhba assaliha) alors que malheureusement de nos jours, ils sont de plus en plus nombreux ceux qui te suivent parce qu”ils ont un intérêt quelque part qu”ils cachent sous un déguisement appelé ATTADAYYOUN?

C”est pas tout le monde qui est comme ça mais malheureusement cette catégorie est bel et bien existante dans nos sociétés.

Wa Jazakoum Allah Khayran.

الترجمة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

سؤالي هو كيف نؤثر في الآخرين خصوصًا أن أكثر ما يحفزهم هو الأمور المادية؟ أضع هذا السؤال لأنك تركز على الصحبة الصالحة، لكن في أيامنا هذه كثير من يتبعونك إنما لمصالح متنوعة تحت قناع التدين.

ليس الكل طبعًا إنما هذه الفئة موجودة في مجتمعاتنا، وجزاكم الله خيرًا.

الإجابة: أخي سمير عليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

من وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحسن الظن بالناس وهذا من الأخلاق المؤثرة كذلك، ويجب أن نحمل تصرفات من نتعامل معهم دائمًا على المحمل الحسن حتى يظهر يقينًا خلاف ذلك.

وفي صحبتنا للناس يجب أن نعترف أن إسلامنا وإيماننا مشوب بشعب من النفاق، فمسيرة المؤمن تبدأ من إسلام شعب نفاقه كثيرة جدًّا، نحو مدارج للإيمان نتخلى فيها عن شعب النفاق شيئًا فشيئًا لصالح شعب الإيمان، وهذا هو التدرج الطبيعي في تحسن إسلام المرء.

فنقبل من الناس تلك الصحبة المشوبة بمطالب دنيوية ونغمرهم بحسن الظن والاحترام والثقة -ادفع بالتي هي أحس- حتى تنقلب تلك الأهداف الدنيوية شيئًا فشيئًا فتأخذ الطريق الصواب.

لكن يجب أن نتحلى بالصبر “كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم” “ووجدك ضالاًّ فهدى”؟؟ فمن واجب الداعية أن يصبر على مدعوييه، وأن يترقى معهم بالتوبة والمغفرة ويتطهر معهم من شعب النفاق بشعب الإيمان. وذلك بذكر لا إله إلا الله، والإكثار من قولها والتناصح على الإكثار من ذلك، والتعاهد على صحبة القرآن، والصلاة في وقتها، والدعاء بظهر الغيب.

الاسم: منى – مصر

الوظيفة: طالبه

السؤال: السلام عليكم..

السادة الأفاضل.. شكرًا على الحوار القيم.

وأود أن أسألك عن تجربة شخصية لي، حيث إني أشعر بالدوام أني من الشخصيات التي يصلح أن يقال إنها تخلف انطباعًا أولاً جيد جدًا لدى الآخرين (ربما لشكلها الخارجي)، بينما أحس أن هذا الانطباع الإيجابي بتناقص تدريجيًّا مع التعامل.. فما هو الحل في رأيك؟ وهل هذا شعور سليم؟

الإجابة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

أختي منى من بلاد أم الدنيا أهلاً وسهلاً وجعلك الله من المؤمنات الذاكرات القانتات.. آمين.

أولاً يجب أن تتأكدي من الشعور الأول ومن الشعور الثاني، يجب أن نتحفظ من الجزم في تقرير شعور أو غيره، فربما نكون أحيانًا تحت تأثير وهم ما.

ثانيًا، لا يتأثر الناس أساسًا بالشكل الخارجي، جمال وجه أو لباس أنيق أو غيره، ولو أن له أهميته طبعًا، فيجمل بنا أن نتجمل بالوضوء وبالثوب الأنيق الجميل فهذا أول التأثير الإيجابي، ويجب أن يستمر التأثير بحسن التواصل مع الآخر احترامًا وتقديرًا وإنصاتًا واهتمامًا وإقبالاً بالوجه، وصدقًا في القول وتبرءاً من الادعاء والتعالم والتفيقه والاحتكار وتشبثًا بالعفة وخفة الدم.

الاسم: طارق – المغرب

الوظيفة: مهندس

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

كيف نستطيع مغالبة التردد والارتباك أثناء الإقبال على أي عمل، خصوصًا إذا كان هذا العمل فيه ثواب من الله عز وجل؟.. وجزاكم الله خيرًا كثيرًا.

الإجابة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

استعذ بالله من الشيطان الرجيم فهو وراء هذا التردد والارتباك فإن كان العمل لوجه الله وفيه ثواب الله فاعزم وتوكل على الله تعالى.

الاسم: سمير عابد – المغرب

الوظيفة: طالب

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

الأستاذ الفاضل عبد الله الشيباني نرجو منك أن ترشدنا لمواصفات الشخصية المؤثرة؟ وهل فن التواصل مع الآخرين هبة ربانية أم صفة تكتسب؟ لأني أجد عددًا من الناس يقولون نحن لم نخلق لنتواصل مع الناس، وشكرًا جزيلاً.

الإجابة: وعليكم السلام ورحمة الله..

لقد سبقت الإجابة في المواصفات الشخصية على طول الحوار، فعلاً هناك الموهبة الربانية، وهناك مجال الكسب، فالأرزاق التي حبانا الله بها تتفاوت من شخص لآخر، ويجب أن نبحث عن جوانب التميز الموهوبة من الله العلي القدير ونقويها ونحسنها ونبحث عن جوانب الضعف ونخدمها ونحسن ما أمكن من أداء نفسها.

التواصل ليس إذن التنميق في الكلام والتعبير الشفاهي، فالتواصل له أشكال متعددة وأهمها الإنصات وسائر الأخلاق النبوية التي تكلمنا عنها. فالتواصل خلق مطلوب اكتسابه من كل مؤمن، خصوصًا إذا كان يتبوأ موقع الدعوة إلى الله.

الاسم: فتيحة زاهر – المغرب

الوظيفة: باحثة

السؤال: سيدي الكريم.. إني أعاني من مشكلة تعتبر في نظر عدد من صديقاتي سبب مخاصمتي معهن ألا وهي أني لا أتقن الاستماع لهن، ووجدت فرصة هذا الحوار وألتمس منك أن تنصحني بطريقة أتعلم فيها كيف أسمع قبل أن أتكلم أو أنتقد؟ وبارك الله فيكم.

الإجابة: أهلاً بسيدتي فتيحة فتح الله لها من نوره ما تتطهر به وجعلها الله من المؤمنات صانعات المستقبل بعد صناعة أنفسهن.

إذن لقد شخصت سبب تأفف صديقاتك منك وهو احتكار الكلام وقلة الاستماع والإنصات، وأحسنت إذ وضعتنا على موضوع التعلم والتدرب؛ لأنه كما قلت المشكلة ليست في معرفة الأخلاق النبوية الحميدة لكن في التحلي بها، في عالم المقاولة والتدبير تقام دورات تدريبية لتدريب المتدرب على الإنصات، فاعلمي أختي أن كل اعوجاج في السلوك هو تجلي لشائبة في النفس.

فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث: “من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت”، وأشاد ديننا الحنيف بخلق الإنصات أيما إشادة في كثير من الآيات والأحاديث؛ فعند الكلام قفي أختي هنيهة وصححي النية من التدخل والهدف والإضافة الحسنة التي تضيفينها إلى الكلام الرائج مع صديقاتك.

وفي معالجتك للنية هو معالجة لنفسك، فإن كان الكلام من أجل الكلام فقط فهذا لغو منهي عنه، ويقول المغاربة “الزيادة من راس الحمق” فقولي لنفسك بينك وبينها أنت حمقاء إن تدخلت في ما لا معنى له.

ولكن الدواء الناجع لهذه النفس أختي هو أن تذكر الله كثيرًا؛ لأن ما بنفوسنا من شوائب وأنجاس نتطهر منها بالإكثار من ذكر لا إله إلا الله وبالصيام والنوافل، فهذه الأعمال الذكر والصلاة والصيام… هي مهذبات للنفس فأكثر ما يصلح صومك هو صومك عن الزائد من الكلام، فتعاوني مع أخواتك واتفقن على عزمات لكبح جماح هذه النفس التي تحب الظهور والرئاسة إن لم يكن باكتساب السلطة السياسية أو المال فباكتساب الكلام وصرفه.

الاسم: محمد بني ملال – المغرب

الوظيفة: مهندس محلل في الاعلاميات

السؤال: السلام عليكم..

أخي عبد الله النصر لأنديتكم على القوم الظالمين

فيما يخص مدرسة التدريب القيادي لجماعة العدل والإحسان هل أحداث المدرسة له علاقة بالإعداد للدولة الإسلامية؟ وهذا من أهداف الدائرة السياسية

سؤال آخر حول مواصفات القيادة الرشيدة القوية والحكيمة في نفس الوقت، والسلام.

الإجابة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

كل ما تقوم به الجماعة المباركة من خلال مؤسساتها هو إعداد لدولة القرآن والخلافة الموعودة، ومن أهم ما نُعِدّ هو القائد الرشيد القوي؛ لأن وظيفة كل واحد من جماعتنا المباركة غدًا هو أن يقود رجالاً ونساء ضمن مشاريع بناء في مجالات مختلفة.

فأهم الكفاءات المطلوبة من القائد الرشيد بعد إخلاص الوجهة لله وحمل همِّ الآخرة، اكتساب مهارات تدبير الرجال والمشاريع في سياق خدمة غايات وأهداف واضحة. والتدبير تواصل وتعبئة وتحفيز وتوجيه وتشجيع وتنوير… إلخ.

ملاحظة:

تحية لكافة الإخوة والأخوات الذين نشكرهم على مشاركاتهم القيمة والتي تبشر بخير كثير لهذه الأمة، ومعذرة لمن بقيت أسئلتهم دون جواب، فالوقت لا يرحم، ومن تمام حسن فعلنا هو تدبير وقتنا وتحقيق التوازن فيه بين كافة الحقوق التي تنتظرنا.

فلربك عليك حقًّا -تنتظرنا صلاة الظهر في المغرب- نقوم للصلاة في وقتها، ولنفسك عليك حقًّا، يقوم من جاع بطنه لكي يتقوى على العبادة والجهاد، ولأهلك عليك حقًّا، ليقم الزوج لاستجابة لحق زوجه وخيركم خيركم لأهله، وإن لزورك وأقربائك عليك حقًّا لا تستأثرن الشبكة بوقتك كله على حساب الحقوق الأخرى.

وفقني الله وإياكم لأحسن الأعمال، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.