سبق للأستاذ حسن قبيبش ،عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، أن أدلى بحوار لموقع إسلام أون لاين ،في موضوع استشارات إيمانية عامة ، نعيد نشره تعميما للفائدة.

السؤال

السلام عليكم

تنتابني لبعض الوقت فترات من الفتور الإيماني ولا أحس بطعم العبادة. أحاول جاهدا قراءة القرآن لكني أحس به ثقيلا على صدري والعياذ بالله.أضبط ثلاث منبهات للاستيقاظ لصلاة الصبح لكن دون جدوى. هل أصلي على نفسي صلاة الجنازة؟

ولا تنساني من دعوة صالحة.

الإجابة

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى وعلى آله وصحبه واخوانه وحزبه

سلام الله عليك أخي أحمد وعلى كل المؤمنين والمؤمنات.

أخي الكريم إن من علامات المؤمن ومن صفاته عدم القنوط من رحمة الله عز وجل ، لاتصلي على نفسك صلاة الجنازة، بل انهرها وامرها حتى تستقيم.

اخي الكريم هذه الامور تحدث للسالك بين الفينة والاخرى، والضعف هو اساس الإنسان لكي لايعتمد على عمله ولايغتر بمجهود أو بنشاط قام به في بعض الأحيان.

إلا أنه لا ينبغي لهذه الحالة أن تدوم وتطول.

ولكي أختصر إليك بعض النصائح نسال الله تعالى أن تنفعنا جميعا:

1- حاول أن تبتعد ما أمكن عن مواطن الفتنة التي تثير فيك الشهوات وتجدر فيك الغفلة.

2- راجع علاقاتك المختلفة؛ سواء مع جيرانك أو الوالدين أو الزوجة إن كنت متزوجا.. واولادك .

3- اكثر من الاستغفار بالصيغة التالية:”رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم”.

4- حاول أن تجعل بينك وبين أخ مؤمن صالح عقد أخوة ومحبة تتواصيا فيه على الأمور العبادية وينبه بعضكم بعضا.

5- أكثر من الدعاء والافتقار إلى الله عز وجل واعلم أن حالتك عارضة إن شاء الله تعالى .

ونسال الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد.

السؤال

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته و جزاكم الله عنا بكل خير.

سؤالي : كيف يمكن للعبد أن يعود إلى مستوى عباداته التي كان عليها من قبل من بعد أن هجر بعضها؟؟

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

إن للعبد فترات يضعف فيها وينتابه بعض الفتور والتثاقل عن العبادات ، وذلك راجع الى أمور كثيرة لانريد التفصيل فيها ، ونذكر منها:

1- ضعف رابطة الصداقة أو الصحبة الصالحة ، فالانسان عندما يخلو بنفسه ويشتغل عن اخوانه لأسباب معينة يصيبه ما يصيبه.

2-عدم تنويع العبادة ، فينصح إذا مل الانسان من عبادة -وما ينبغي له- أن يبدلها بعبادة أخرى، لأن الحضور القلبي مسالة اساسية في السلوك .

لذلك أختي الكريمة أنصحك بان تبحثي عن الصحبة الصالحة وان تكثري من ذكر الله عز وجل ، ثم الاستغفار ، ثم الصلاة على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وحاولي ان تضعي لنفسك برنامجا لحفظ كتاب الله عز وجل.

ونسال الله ان يعيدنا واياك الى قوة أحسن وعزم أكبر.

السؤال

هل ممكن ان ابفي ايماني قوي و صلتي مع الله قوية مع استماع الاغاني فانا لا استطيع تركها فالأغاني تزيل و تخفف همومي

ثانيا :ماذا افعل لكي انسى حب بنت ما فهي تسيطر على ذاكرتي و على فكري

و حاولت ان انساها و لكن لم استطع فماذا افعل؟

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أخي إحسان لاشك أنه يبدو من سؤالك أنك شاب في مقتبل العمر والله أعلم ، وتمر بفترات يمر بها جميع الشباب في كل أنحاء المعمور. إلا الفرق يبدو واضحا من خلال ما أشرت اليه أنك لست شابا يجري وراء الشهوات ولاشغل له إلا ذاك، بل أنت تحاول ان تكون حامل رسالة وأنت في أرض الجهاد وأرض المجاهدين.

فأخي الكريم تجنب الاغاني المثيرة للشهوات وذات الايقاع الصاخب ، التي لا تفيد في شيء ويكون ضررها اكبر من نفعها . وإذ ذاك سيتحسن ذوقك ان شاء الله مع الوقت ومع مرور الزمن حتى يصبح إن شاء الله عز وجل القرآن وقراءة الشيوخ المعتبرين في هذا الميدان سماعك والامر الذي ترتاح له أكثر .

ولكن ذلك دونه عقبات وأوقات قد تطول شيئا ما ، فعليك بالصبر والتعود على ذلك من الان.

استمع بين الفينة والاخرى إلى قراءات مختلفة، وحاول أن تهذب سمعك حتى تألف هذه الأمور ، ومع الايام بطبيعة الحال سيخف وقع ما انت مشغول به الان ولا تيأس ولا تستعجل ، فأمامك إن شاء الله عز وجل الخير كله إن صفت نيتك وقوي عزمك.

وما أظن ذلك إلا كائن. والحمد لله

تذكر أخي الكريم شبابا في مثل سنك أو أقل أو أكثر قليلا عبر تاريخنا الاسلامي والذين أبلوا البلاء الحسن وتركوا وراءهم اعمالا عظاما انتفعت به الامة ولازالت إلى الان ، والامثلة على ذلك اكثر من ان تحصى.

أما بخصوص سؤالك الثاني، فهذه كذلك أمور تقع للشباب نظرا لعدم تجربتهم في هذا الميدان ونظرا لتأثير وسائل الاعلام المرئية والمسموعة في هذا الامر، فشبابنا يعاني من أمور اخلاقية جد خطيرة، نسال الله تعالى ان يعصمك منها. فان كنت يا اخي الكريم تستطيع الزواج وأنت تحب هذه الفتاة فتوكل على الله واعزم وان لم تستطع فاعلم ان الخير فيما اختاره الله عز وجل.

اشغل نفسك ببرنامج مفيد لك وفي دراستك ان كنت طالبا ، وبالرياضة وأكثر من الدعاء والاذكار.

السؤال

بسم الله الرحمان الرحمان الرحيم سلامي الحار اليك سيدي حسن

ما هي معاصي القلوب

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أكبر المعاصي التي تصيب القلب هي الإعراض عن الله عز وجل، وعن كتابه وعن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وما يتبع ذلك من شك في موعود الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم . ومن تم يفتح الباب على مصراعيه للشيطان كي يوسوس ويقنط من رحمة الله عز وجل، فنسال الله تعالى ان يعافينا وإياك من امراض القلب، لأن القلب كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المعروف:”ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله” الحديث.

فمرض القلب يؤثر على الأعضاء كلها بل على حياة الإنسان في سلوكه وعباداته ومعاملاته وتكون له هواقب وخيمة عافانا الله.

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله كل خير الله يخليكم هذه ثالث مرة ارسل السؤال ومافي رد سؤالي هو : الان تعرفت على شخص طالبني للزواج لكن هو بيدخن ولا يصلي في الوقت لكن طيب ولله الحمد انا الان وصلت تقريبا سن الاربعين ودائما اطلب الزوج الصالح الذي لايقرب الفواحش ويصلي الصلاة في الوقت وفي الجماعة …قبل هذا الشخص رغبوا فيني كثير من المتدينين منهم ائمة مساجد لكن خذلوني في اخر لحظة وهذا سبب لي قلق كبير لكن الحمد لله ثقتي في الله كبيرة واحسن الظن به سبحانه واقول الخير فيما اختاره عز وجل لي وسؤالي الان هل اقبل بهذا الشخص رغم عدم التزامه بالصلاة وانا في هذا السن لان الكثير يقولون لي انه لايجوز لي ان اشترط كثير انا كنت اشترط الدين والمستوى الثقافي بس لانني الحمدلله احاول ان التزم ما استطعت وانا من عائلة محافظة فما راي فضيلتكم وجزاكم الله كل خير والسلام عليكم

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أختي الكريمة أم عبد الرحمن، لست أدري هل انت أم حقا أم كنيت نفسك؟؟؟

على كل حال لانتوقف عند هذا الامر ، والظاهر من سؤالك أنك لم يسبق لك ان تزوجتي ، فأنصحك والله اعلم أن تستخيري الله عز وجل أولا في الامر، أن تكثري من الدعاء ، ثم توكلي على الله عز وجل وضعي يدك في يد هذا الرجل خاصة وكما قلت أنه يصلي ولكنه غير محافظ عليها في وقتها ، فهذا الامر يتوقف عليك أنت، وعلى قوتك وإيمانك وصبرك أن تحولي هذا الرجل مما هو فيه الان إلى الأحسن.

وكم من رجل أصلحته امرأة، وخاصة اختي الكريمة أنك بلغت سن الاربعين كما أشرت ولم يبقى لك الا سنوات قليلة على “سن اليأس” فلا تفوتي عليك هذه الفرصة لأن عدم الزواج قد يفتح لك ابواب الوساوس والاوهام والامراض النفسية.

نسال الله تعالى ان يعافينا واياك منها.

فاستعيني بالله وتوكلي عليه وضعي نصب عينيك هذا المشروع ، مشروع اصلاح هذا الرجل بالتي هي أحسن ، بالاخلاق الطيبة والمعاملة الاحسانية ، وليس بالغلظة والصراخ وممارسة الاستاذية. فذلك لن يفيد في شيء.

اره أختي الكريمة طيبة الإسلام ، ورحمة الإسلام، وكرم الإسلام. فرسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث شريف :”والذي نفسي بيده إن شئتم لاقسمن لكم، إن أحب عباد الله إلى الله الذين يحببون الله إلى عباده، ويحببون عباد الله إلى الله ويسعون في الأرض بالنصيحة” فحببي الله إلى زوجك المستقبلي ان شاء الله حتى يقبل على اموره وهو طائع محب راغب .

والله الموفق لكل خير

السؤال

سلام عليكم كيف السبيل لكبح جماح النفس والتغلب عليها لانها قهرتني كثيرا كلما ضبطتها فلتت مني كيف احاربها واتغلب عليها

وجزاكم الله خيرا

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أخت اسماء إن النفس لأمارة بالسوء كما وصفها رب العزة ، وقهرها يكون بإذن الله عز وجل. ألا ترين كيف تكمل الآية :”إلا ما رحم ربي” ؟؟

فان كنت شابة وهذا ما يبدو والله أعلم ، فلا بد أن تكون لك جولات مع نفسك والشيطان حليفها، تصارعين الأفكار والأوهام والرغبات والشهوات وهذا في حد ذاته عنوان صحة وعافية. أي أن الجسم حي يدفع عن نفسه. لأن الأجسام الميتة ونعني بذلك القلب، عندما يموت ويمرض مرضا مزمنا يصطلح مع كل ما يغضب الله عز وجل.

فهذه ليست حالتك والحمد لله، ولا تتصوري يوما أن نفسك ستعقد معك صلحا دائما، لأنها لم تخلق لهذا. فاستعيني بالله عز وجل أختي الكريمة ، وأكثري من الصلاة والسلام على رسول الله الكريم وابحثي عن مؤمنات تشتغلين معهن في برنامج دعوة وحفظ وعلم وتعلم إذ كما قال الإمام الشافعي رضي الله عنه :”نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل”

فاشغلي نفسك أختي بالحق والعلم والتعلم وضعي نفسك برنامجا تقومين إليه بكل جد وعزم وثبات .

وضعي نصب عينيك تنفيذه في وقت معين حتى تحدين من سيل الاوهام والافكار التي تغذيها وسائل متنوعة نراها في مجتمعنا .

فلابد من حصن نلوذ به بين الفينة والاخرى، حصن دافيء ، نحس فيه بدفء الإيمان وبالسكينة والطمأنينة، وهذه سمات مجالس الإيمان.

فابحثي عنها ستجدينها إن شاء الله وستتعلمين فيها أمورا يضيق المجال لذكرها هنا.

واكثري من الاستغفار .

السؤال

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته….أخي الكريم,أريدك أن تنصحني عن كيفية المحافظة على الذكار و الحرص على الإستقامة؟ و جزاك الله خيرا كثيرا

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الأذكار المسنونة التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها الخير العميم الكثير والكبير، وإذا علمنا أهميتها في سلوكنا إلى الله عز وجل، فهي تصبح ولاشك بالنسبة إلي المؤمن المهموم باليوم الآخر وبلقاء الله عز وجل، تصبح بمثابة الأكل والشرب الذي لايمكن الاستغناء عنه.

فحاول ان تنظم وقتك اخي الكريم ولا تصرفه فيما لاينبغي ، وكن به شحيحا، وحاول أن يكون يومك أحسن من أمسك، وغدك أحسن من يومك حتى تعلم أنك في سلوك مضطرد إن شاء الله عز وجل.

ابحث عن الرفقة الصالحة ، وأشركهم في برنامجك إن استطعت، ثم بعد ذلك ستتدرج ان شاء الله عز وجل رويدا رويدا حتى تصبح أنت إن شاء الله عز وجل قادرا على المحافظة على الأذكار والقرآن وغيره.

ووفقكم الله لكل خير

السؤال

السلام عليكم و رحمة الله و براكاته

أدعو و لا يستجاب لي بما دعوت به فهل هذا إبتلاء أم عقاب و قد أدت بي عدم قدرتي على الصبر على هذه الحال إلى الشك أحيانا في وجود الله تعالى والعياذ بالله فذكرونا بم يخرجني من هذا الإحساس جزاكم الله كل خير

الإجابة

أخي الكريم زهير لاتسقط في شراك الشيطان ، فقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمرك هذا، حيث أخبرنا أنه يقول بعض الناس: دعوت ولم يستجب لي؟؟

ونحن نسالك اخي الكريم: هل أديت ما عليك من واجبات حتى يكون دعاؤك خالصا لوجهه الكريم؟ ما هي علاقتك بمحيطك العائلي والاجتماعي؟؟ وكيف هي معاملاتك ؟ وكيف هو سلوكك ؟ بل وكيف هي مصادر رزقك؟؟ الم تسمع لقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:”أطب مطعما تكن مجاب الدعوة”.

ولا نريد ان نسترسل معك أخي الكريم في اسئلة مثل هذه وما اكثرها، فلا شك أننا سنجد أنفسنا انا وأنت ، إذا دققنا النظر أننا معرضون عن الله عز وجل، لانتحرى الحلال في كسبنا.. لا نتورع .. لا نغض عن محارم الله.. لالالا

فإن الله عزو جل إذن لايآخذنا بما كسبت ايدينا، ولايعجل لنا العذاب، واقرا ذلك في كتاب الله عز وجل..

وقد يكون يا اخي الكريم عدم استجابة الدعاء كما قلت خير لك في دنياك وآخرتك، فقد اخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اقواما في الاخرة يودون أن لو لم يكن قد استجيب لهم في الدنيا لعظم ما يرونه من منازل في اليوم الآخر.

فلما لاتقول بأنك من هذا الصنف الأخير؟؟ ولما لاترضى بقضاء الله؟ وهل أنت واثق من أن كل ما تدعو به هو صالح لك في دنياك وآخرتك؟؟

استغفر الله وتب إليه “وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله”

ولا تساير الشيطان في وساوسه، وقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننتهي عندما يصل الامر بنا الى ما وصلت اليه وأن نتوضأ ونصلي ركعتين ونستغفر الله عز وجل ونتوب إليه فـ”إنه هو التواب الرحيم”.

والله الموفق

السؤال

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

كيف أحن إلى ربي و أتذلل إليه فأناجيه

كيف أحمل كلام ربي

و جزاكم الله عنا كل خير

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أخي الكريم عبد الفتاح عن وقت الحنين والتبتل إلى الله عز وجل والتذلل إليه حيث السكون وخفة شغل القلب والفكر، هو الثلث الأخير من الليل. وقد وردت فيه أحاديث كثيرة ، ترغب المؤمن في ذلك وتظهر له ما في ذلك الوقت من خير وبركات.

والموفق من وفقه الله عز وجل للقيام بين يديه في ذلك الوقت، فقم أخي الكريم قبل آذان الفجر بسويعة أوساعتين .. وأحسن الوضوء ثم توجه إلى ربك بالصلاة والدعاء والذكر وناجه وادعه وبث إليه شكواك وهمومك وحاجاتك -وما أكثرها- وقدم إليه طلباتك وخاصة الطلب الأعظم والأكبر : طلب وجه الله عز وجل.

واسأله أن يعطيك فهذه ساعة الاستجابة بلا شك وقد أخبرنا بذلك الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في حديث قدسي مفاده أن ربنا سبحانه تعالى ينزل الى السماء الدنيا في الثلث الاخير من الليل ويسأل :هل من سائل فأعطيه؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟؟… وذلك حتى يطلع الفجر.. فاغتنم الفرصة أخي الكريم فربك هناك يسمعك ويراك ويسمع مناجاتك وهو سبحانه تعالى لايرد السائل وهو الكريم.

ولايبخل وهو المعطي وخزائنه لاتنفذ.

وإذا ذاك ستحس أخي الكريم بمعنى التذلل والافتقار ، وستشعر بأحاسيس جد رقيقة لم يسبق لك أن رأيت مثلها وإذ ذاك ستواضب ولا شك على هذا الأمر ما استطعت.

خصص وقتا في هذا الصيف لحفظ كتاب الله عز وجل، مع المؤمنين ، فالمؤمن ضعيف بنفسه قوي بأخيه.

انخرط في برنامج جماعي مع إخوان يحملون نفس الهم ولهم نفس الرغبة.

نسال الله تعالى لنا ولك التوفيق.

السؤال

لدي سؤال يحيرني.

انا امرأة متزوجة لدي طفل عمره 4 سنوات هادئ الطباع وذكي ولكنه يسألني أسئلة وأحتار في طريقة الردعليها

فهو دائم السؤال مثلا : عن الله وأين يسكن وأين بيته ولماذا لا يلعب معي . ومثلا ينظر من النافذة ويقول لنا اترون هذه الشمس الله هو الذي طلعها وسوف يأخذها في الليل. والكثير من الاسئلة والتعليقات وعندما اردعليه بأن الله فوق في السماء لا يقتنع ومرات أنسيه سؤاله لأني اخاف ان ارد عليه بشئ ليس من المفروض أن اقوله.

جزاكم الله خيرا احترت كيف ارد عليه فساعدوني.

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أختي الكريمة فاطمة إن هناك مراحل يعيشها الطفل لابد أن يعلمها الإنسان وليس المجال لتفصيلها هنا، وقد تكلم في هذا الامر علماء خاصة منهم العلماء الغربيون، نرجع إلى هذه الأمور حتى نستأنس فقط بما يقولون وإلا فلنا والحمد لله الفضل والكفاية في سنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، فهذه المرحلة طبيعية يعيشها طفلك في هذا السن، لأنه لايمكنه استعاب أمور نظرية هي أكبر من طاقته الفكرية ومن تكوينه في هذه المرحلة.

فهذا امر لا يقلق أبدا، وتعاملي معه بشكل عادي ولا تظهري له الضجر من اسئلته ولا تجيبيه باجوبة خاطئة بغية التخلص من احراجه.

فقد يولد ذلك عند طفلك مفاهيم خاطئة قد تصاحبه الى سن البلوغ.

وحاولي أن تلقنيه ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقنه للأطفال، أي أن تقولي له : إن الله هو الذي خلقك ، وهو الذي رزقك، وهو سبحانه قادر على كل شيء …

وذلك بالحكمة وبالمثال الرفيق غير المتناقض ، وحاولي ان تجيبيه اجوبة بسيطة ، تكون على قدر ما يمكن ان يتحمله فكره، ولا تدخلي معه في مفاهيم نظرية جدالية ، فذلك لايفيده .

وهذه مرحلة ستمر إن شاء الله فلا ينبغي أن نقمع الطفل وأن نأمره بالسكوت لكون ذلك خطير ولا يجوز التكلم فيه، فقد يتكلم به بينه وبين نفسه، أو يلجأ إلى من يفتح له صدره ويلقنه أمور مغلوطة وخطيرة ، فاصبري مع طفلك ، واعلمي انك كنتي في يوم من الايام مثله.

وادعي بالصلاح والتوفيق

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ارجو منكم ارشادي للثبات على الاسلام و تقوية ايماني فإنني شاب اعيش في العراق متزوج و عندي طفلتين والجو السائد بعد الحرب اصبح لايطاق حيث يعملون على احلال القوانين الغربية في بلادنا وافشاء الرذيلة وتطبيق القوانين الغربية المتعلقة بالاسرة بدلاً من القوانين الاسلامية وبسبب كل ذلك فإنني اخاف على ايماني و عائلتي بسبب الجو الفاسد فأشيرو علي جزاكم الله خيراً

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

يا اخي الكريم إن الإسلام ليس أحسن حالا الآن كما كان عليه على عهد النظام السابق،

فانت تعلم استغلال الحكام للدين ، واستغلال عاطفة الشعوب الاسلامية ومحبتها لدينها ورسوله صلى الله عليه وسلم. لا اظن ذلك يخفى عليك.

وان لااخاف من الذين يحاربون الاسلام جهارا نهارا كما قلت ، وحسب ما ادليت به، لأن مثل هذه الأمور تحي في نفوس الشباب والرجال والنساء في الإسلام حماس الدفاع عنه والدوذ عن حرماته وبذلك يشتد عود الدعاة ويتأقلمون مع الظروف المحيطة بهم .

نسال الله تعالى ان يوفقك اخي الكريم لكل خير وأن تكون ان شاء الله الله عز وجل نبتة طيبة في تلك البلاد التي تكتوي بنار الفتن وان يكثر الله عز وجل عدد المؤمنين والمؤمنات في ذلك البلد الجريح حتى يعلو راية الاسلام ان شاء الله خفاقة في الآفاق.

فلا تخشا أخي الكريم على الإسلام فوعد الله عز وجل لهذا الدين بالنصر لابد آت ، ولابد لراية الإسلام أن تعلو وان يدخل هذا الدين كل بيت إن شاء الله عز وجل.

وفقنا لأن نكون من الجنود الذين يقومون بهذا العمل الجليل وان نصبر حتى يأتي الله بأمره.