في خضم تطبيل وتزمير الحكومة ممثلة في الوزارة المكلفة بالشباب للمخيمات الصيفية، تحت شعار العطلة للجميع، وما أدراك ما عطلة في مخيمات لا أظن أنها تحمل من هذه الصفة غير الاسم، أقول في هذه البهرجة وهذه الحملة في التلفزة والشارع ودور الشباب حلت مأساة منذ مدة بمخيم راس الماء بمدينة إفران راح ضحيتها ست فتيات من بنات هذا الوطن المكلوم بسبب إهمال الجميع في عطلة للجميع وفورا تنطلق العقلية التبريرية للحكومة قائلة ببساطة قل نظيرها متأسفون لما حدث وهذا قضاء وقدر. نعم، إنه كلام حق أريد به باطل فلا أحد يجادل في أن لا مفر من قدر الله عز وجل لكن لا يجب بل ومن العار أن يكون هناك مفر من محاسبة المسؤولين الحقيقيين على هذا الإهمال، فهل يعقل أن نكون في دولة الحق والقانون والحداثة… وهلم جرا ثم يحذر السيد الكاتب العام للوزارة المكلفة بالشباب بكل وقاحة من استغلال الفاجعة فيما أسماها بأغراض دنيئة؟ و كان الأولى به أن يستقيل ويغادر فورا بعد هذه الفاجعة، أليس هذا الذي وقع في مدينة إفران إهمال لا يخفى على ذو عقل وإلا كيف يعقل أن شمعة تسببت في كل هذه الفاجعة لو توفرت الاحتياطات اللازمة وتدخل رجال الإنقاذ والمسؤولون في الوقت المناسب؟

ونبقى في شعار العطلة للجميع حتى نعلم أن لهذا الجميع استثناء فلو أنت قررت أن تخرج في عطلة بدون أن تتكفل بك وزارة الشباب فلست من الجميع ولك الإرهاب والضرب والجرح بدل العطلة وهذا ما حدث بالضبط بعد أقل من أسبوع من كارثة مخيم إفران لمجموعة من التلاميذ بأوزود وذلك بعد تعرضهم لتدخل وحشي من طرف رجال الدرك المسؤولين حبرا على ورق على أمن المواطن وحرمة الوطن وأهله وما من ذنب اقترفه هؤلاء التلاميذ. ما كانوا في مظاهرة ولا احتجاج. بل خرجوا من أجل الترفيه بعد سنة من الجد الدراسي وذاقوا مرارة وتنكيلا، تغنينا الصور المنشورة في هذا الموقع المبارك عن وصفه، اللهم إن كان ذنبهم أن فيهم من ينتمي لجماعة العدل والإحسان التي منعت مخيماتها نظرا لما كانت تلاقيه من إقبال من المصطافين المغاربة، وحتى الأجانب لما عرفت به من حسن التنظيم والتأطير. وأتحدى هنا من يثبت وقوع أو تسجيل ولو حادث بسيط أو إهمال حدث في أحد هذه المخيمات.

أختم هذه السطور بسؤال نوجهه لمسؤولينا في السلطة وعلى رأسهم السيد الكاتب العام المكلف بالشباب: أين نكهة الحياة في هذا الصيف يا من صممتم آذاننا في إعلام نموله من جيوبنا بشعار “صيف بنكهة الحياة العطلة للجميع” !!! ؟؟؟

ويكفينا نحن شعارا “حسبنا الله ونعم الوكيل”.