تعرض مجموعة من التلاميذ أغلبهم من جماعة العدل والإحسان بمنطقة أوزود ليلة السبت 23 يوليوز 2005 لاعتداء عنيف من قبل رجال الدرك وبعض أعوان السلطة في مقدمتهم قائد المنطقة. ففي الساعة الثامنة والنصف ليلا فوجيء التلاميذ بهجوم في غاية الوحشية حيث حضر رجال الدرك وأعوان السلطة، وبرفقتهم بعض “المشبوهين”، كثير منهم في حالة سكر، مدججين بالعصي وسلاسل وقضبان من حديد، ليشرعوا بطريقة “هيستيرية” في ضرب تلاميذ تتراوح أعمارهم بين خمس عشرة و ثمان عشرة سنة. مما خلف رضوضا وجروحا متفاوتة الخطورة. وليت الأمر انتهى عند هذا الحد .. فقد نقل التلاميذ دون اكتراث بدمائهم وجروحهم ليكون الفصل الثاني من المجزرة الفاضحة لشعارات “دولة الحق والقانون”، وذلك في مخافر الدرك حيث توالى الضرب، مما خلف إصابات خطيرة في صفوف تلاميذ ما كان لهم من ذنب سوى رغبتهم في الترويح عن أنفسهم بعد سنة من الجد في التحصيل الدراسي. لكن يبدو والله أعلم أن شعار “العطلة للجميع” لا يشملهم لأنهم مواطنين من الدرجة الثانية وفيهم من ينتمي لجماعة العدل والإحسان … ولم يكتف زبانية “العهد الجديد” بالضرب المبرح بل أرسلوا وابلا من الشتم تجاوز التلاميذ إلى جماعة العدل والإحسان والأستاذ عبد السلام ياسين بل بلغت بهم الوقاحة التجرؤ على الله عز وجل. حيث قال أحدهم: (أنا هو الله) وقال أخر: (الله ينعلك وينعل هذا الله ديالك) .. تعالى الله عما يصفون. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. كما أن “حماة الأمن” ومرافقيهم سرقوا بعض المال والأمتعة والكتب ولم يسمحوا بحضور سيارات الإسعاف إلا في وقت متأخر جدا….وبعد أن قضى التلاميذ ليلة كاملة من الإرهاب والرعب، وبعد أن أرغموا على توقيع محاضر تركت بها مساحات بيضاء (…)، عادوا إلى مساكنهم مدرجين بدمائهم متسائلين عن ما يسمعونه باستمرار من شعارات حول حماية حقوق الإنسان وحماية المقدسات ببلدهم. ومنهم من نقل إلى مستشفى أزيلال نظرا لخطورة إصابته.

بقي أن نشير أن شهود عيان أكدوا لنا رؤيتهم لبعض رجال الدرك وهم يحملون قنينات خمر متوجهين بها إلى حيث يوجد “المشبوهين” الذين استعانوا بهم في هجومهم على التلاميذ القاصرين.

ونحن إذ نخبر الرأي العام المحلي والدولي بمجريات هذا الحدث الخطير نتساءل عن من يقف وراءه؟ وبأية أهداف؟ فهل الأمر تصفية حساب مع الجماعة بهذا الأسلوب الخسيبس بعد أن فشل أسلوب المحاكمات وخنست الأقلام المأجورة..؟ وفي هذه الحالة نقول لحكام الغباء أبشروا بفشل جديد واعلموا أن الجماعة لا تستفزها الأحداث ولكم في التاريخ عبرة.

أم أن الأمر رعونة محلية وفي هذه الحالة فإن الجماعة والرأي العام المحلي والدولي ينتظرون ماذا سيكون من إجراءات في حق من سبوا الله عز وجل واعتدوا وهم في حالة سكر علني على قاصرين؟

وفي الأخير نرفع أنين هؤلاء التلاميذ وشكواهم لله عز وجل” وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”.