عرفت مدينة فاس، يوم الثلاثاء 12 جمادى الآخرة 1426 الموافق لـ19 يوليوز 2005، توافد العديد من أعضاء جماعة العدل والإحسان من مختلف مناطق المغرب، في مقدمتهم أعضاء مجلس الإرشاد والأمانة العامة للدائرة السياسية ونقباء الأقاليم والأخوات الزائرات، وممثلين عن الحركة الإسلامية بمدينة فاس، وعموم الناس .. أتوا لمواساة أخيهم ذ. منير الركراكي ولتوديع أختنا الغالية كريمة الصليان، التي وافتها المنية مساء يوم الإثنين في حادثة سير، حيث تعرضت السيارة التي كانت تقلها وابنتيها هاجر ووصال، والتي كان يقودها الأستاذ منير الركراكي لانزلاق وتدحرج بإحدى الحافات، داخل مدينة فاس.

اجتمع أهل العدل والإحسان بمسجد الإمام مالك، الذي يقع في قلب مدينة فاس، اجتمعوا في سكينة وطمأنينة، منهم من يقرأ القرآن، ومنهم من رفع أكف الضراعة لله عز وجل…

وبعد صلاة العصر أدى الإخوة صلاة الجنازة وانطلقوا في موكب جنائزي مشهود، حيث توالت عشرات السيارات، ليتم دفن الفقيدة، تغمدها الله بواسع رحمته، في مقبرة ولي الله أبي بكر بن العربي. وذلك بعد أن تلا الإخوة جماعة سورة ياسين.

كما ألقى الأستاذ محمد العبادي، عضو مجلس الإرشاد، كلمة ذكر فيها الحاضرين بالمصير الذي ينتظرهم، وتحدث فيها عن مناقب الأخت المرحومة، ودعا لها بالمغفرة والرحمة، وشكر للحاضرين سعيهم.

وتناول الكلمة أيضا الأستاذ منير الركراكي الذي تحدث بكلمات رقيقات صادقة ومؤثرة عن رفيقة دربه، ودعا لها، وذكر الحاضرين بأن أفضل هدية يمكن تقديمها لها هي توبتنا جميعا لله عز وجل.

وقد نظم حفل التأبين ليلا بالشارع المجاور لبيت المرحومة، حيث ألقيت ثلاث كلمات تأبينية في حقها، واحدة باسم الجماعة ألقاها ذ. فتح الله أرسلان عضو مجلس الإرشاد، والثانية باسم مدينة فاس، والثالثة باسم المومنات بالمدينة.

وقد كانت كلمة ذ. منير الركراكي في حق زوجه الفقيدة جد مؤثرة، قبل أن يختم الحفل بدعاء شامل من طرف ذ. عبد الكريم العلمي.

رحم الله الفقيدة وأسكنها فسيح جناته، وألحقنا بها مومنين تائبين، آمين.