في سنة 1990 جلست أمام ضابط الشرطة (أح . ح) للاستنطاق وخلفي عناصر من الشرطة مهمتها ملء الأجواء بمعاني الإرهاب والتخويف والوعيد. قلت بسذاجة البريء الذي نسي نفسه ومصيره وأراد أن يشغل قلبه بهموم غيره: “لماذا يتم استدعائي دائما في أوقات العمل؟ ألن يكون ذلك سببا في ضياع التلاميذ؟” أجابني السيد الضابط بنبرة اليقين: “الله يجعل هذا الشعب يْضِيعْ باباه كله. المهم عندنا هو الملك. اقْرَ الشعب أو ما قْرَ، خْدمْ أو ما خْدمْ، مات أو حيا مشي شْغُلْنَا. الملك هو كل شيء. والشعب لا شيء”.

ابتسمت وقلت: “لقد طويت لي كل المراحل، وأجبتني عن الكثير من الأسئلة، ورفعت عني الشكوك. أنت رجل صادق بامتياز”.

هذه هي فلسفة النظام السياسي وروحه في بلدنا العزيز: “دولة بلا شعب”، هذا هو المشروع المجتمعي الحقوقي الإنساني العظيم الذي سهرت على بلورته وتجديده وتنقيحه وتلقيحه من كل فكرة واحدة دخيلة قد تؤذي شموخه وتتطاول على استعلائه وكبريائه جهابذة الخطابة والفصاحة في حكومات الأحزاب السياسية التي تعاقبت على “الحكم المهزلة” عدة عقود. هذا هو الشعار الكبير الذي تفتقت له بالمدح والثناء والمحمدة عبقرية الأدباء وقريحة الشعراء وذوق أهل الفن وحذاقة السياسيين. واعجب أنت وأنا معك وكل الأغبياء الأرذلون بادي الرأي حين نسمع ونرى أصحاب مدرسة ونظرية “دولة بلا شعب” يوجد اليوم بين صفوفهم الأمامية “وجهاء” التنوير، حكماء التنظير، رموز الحداثة وحماة الحقوق. جيش بعدته وعتاده، بخيله ورجله يمثل قبضة سيف السلطان التي إذا ما هوت هوى ما بقي من الحسام المهند.

تذكرت حادثة استنطاقي وهي حادثة صغيرة حقيرة في مبناها عميقة كبيرة في معناها لا يخامرني شك أن جل المغاربة يجدون مثيلاتها بريحها ورائحتها التي تخنق أنفاس العزة والمروءة والتحرر والرجولة في كل مؤسسات النظام المغربي السياسية والغير السياسية. قلت تذكرت هذه الحادثة وأنا أشاهد هذه الرجة والرجفة التي أحدثها كلام كريمة أبيها عزيزة جماعة العدل والإحسان الأستاذة ندية ياسين في الاستجواب الصحفي الذي أجرته مع جريدة الأسبوعية الجديدة الصادرة بتاريخ 2 يونيو 2005. نسأل الله أن يحفظ أختنا من كل شر وسوء ويجعلها في ستره فهو الله خير حفظا وهو أرحم الراحمين.

لقد أبانت ردود أفعال اللائكيين وخلفهم ذراري المخزن ومن سقط في فخاخ الجبن والعجز والوهن عن تدحرجهم السحيق في التخبط والعنف والجهل، وعن ما سكن في قاع نفوسهم من الغفلة والقسوة والنسيان، وعن ما انطوت عليه أفئدتهم من خواء الذمم من المسؤوليات والأمانات والعهود وصدق اللسان. {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق}.

أناس في العموم يتنافسون على فتح أبواب السجون، بعدما نجحوا في فتح كل أبواب الضلال.

نترك “القيل” وما فيه من الارتجال والسطحية والخفة للآخرين ونلج باب “الكلام”. نلج باب الكلام مع من ولج في موضوع بلغ أقصى المدى و”الأذى” لأنه مس المقدسات وأهان الملك وخرج عن الإجماع.

وقبل البدء في إبداء الرأي نثبت أمرا مهما: ليس من مطالبنا ولا من خلقنا البحث عن البراءة والانحناء الذي قالت عنه الباحثة الاقتصادية المغربية نديرة برقليل في جريدة الصحيفة: “ما نراه حاليا هو أن حالة الأحزاب كلما أرغمت على إحناء رأسها تبالغ في الانحناء إلى أقصى درجة”. بل دأبنا في الجماعة الاقتحام ووجهتنا الحق ورأسمالنا ما تملكه القلوب من الثقة في الله وحسن الظن به سبحانه فهو نعم المجيب ونعم الكفيل والوكيل والولي والحسيب.

لا يمكن فهم الحدث ومظاهره، وإدراك أصوله وأبعاده بدون النظر إلى “الفاعل” ومعرفة ولو الحد الأدنى من خلفيته النفسية والذهنية والعلمية.

هناك ثلاثة عوامل بارزة صقلت وهذبت حتى شكلت شخصية الأستاذة ندية ياسين حفظها الله. والخلق خلق الله والصنع صنع الله البارئ المصور سبحانه. العامل الأول دراستها أيام الصبا في مدارس البعثة الفرنسية. فهي إذن لم تتعرض لما تعرضت له عقولنا في المدارس المخزنية من تحجير وحبس أضرا بحريتها وإرادتها. بل تعلمت هناك حرية النقد والانفتاح واستحسان ما استحسنه العقل وذم ما استهجنه ولفظه. معاني النمط الوحيد والخطوط الحمراء والانغلاق أمور لا تتناسب وتتماشى مع ما تشكل به وعليه عقلها في العنفوان.

العامل الثاني صحبة الوالد الأكرم الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين الذي احتضنها حفظه الله أخلاقيا وعاطفيا وعلميا وعمليا. فإذا كان المنبت الفكري الفرنكفوني محل الأمراض والجراثيم والسموم من حيث صناعة الولاء وصياغة الرؤى والتصورات فإن بيت الأستاذ كان الملجأ والملاذ حيث التوجيه والتهذيب والتصحيح، بعبارة جامعة: عافية وسلامة الفطرة. وقد استفادت من مجالستها اليومية لوالدها وحرصها على التشرب الدائم من قلب رجل مجاهد ثابت مرابط على أخطر الثغور، ثغور الإسلام ومفاهيم الإسلام وتاريخ الإسلام في زمان كثر فيه الباعة والمتملقون للسلطان وعز فيه الرجال الناصحون.

فإذا كان العامل الأول ميدان المدرسة والتعليم قد هيأ العقل للسعة والانفتاح والحرية, والعامل الثاني قد أخد بهذا العقل إلى مسلك الاستقامة والشريعة والإيمان والجهاد فإن العامل الثالث – وهو موصول بقوة بما سبق  حدد إيقاع الخطى نحو الأهداف و بلورة المشروع النظري في أعمال إجرائية. هذا العامل هو الانتماء لجماعة العدل والإحسان. فكلام الأستاذة نادية ياسين ليس كلاما التقاطيا ولا طارئا ولا عارضا بل هو في مجمله وتفاصيله يعبر عن أصول وثوابت حاضرة في فكر الجماعة, ينطوي ويقوم عليها مشروعها التغييري المنشود من طرف كل الأعضاء.

المرجفون المبطلون المتهافتون أرادوا متعسفين بتر كلام الأستاذة من سياقه الأصيل، سياق المشروع وهوية الجماعة، وربطه بالمشروع الغربي والأمريكي على وجه الخصوص، والإلحاح على أنه وليد الأنانية والآنية والمصالح الغربية. ولتبيان إفك وزور هذا الادعاء نورد كلاما فصيحا صريحا جامعا مانعا للبس من كتاب “العدل” للأستاذ المرشد حفظه الله: “لا يليق بالمسلمين في قومتهم الانقياد والاستخذاء أمام جبروت الغرب. كما لا يليق بهم العنف وحجز الرهائن وخرق القوانين الدولية. ليس العنف من أخلاق الإسلام لكن من أخلاقه القوة.” ويقول أيضا: “ولا نكن أغبياء فنتصور القوة العظمى العادية اليوم في العالم  الولايات المتحدة الأمريكية  بعبعا لا يقهر. إنها عملاق حقا بالحجم والعتاد، لكن عملاق غارق في المشاكل الاجتماعية الاقتصادية المالية السياسية، يحاول بغبائه أن يحلها بالتوجه الغزوي على الشعوب المستضعفة.” ويقول في مقام آخر: “العنف يأتي من سوء الطبع العنيف كما يأتي من سوء الفهم للواقع. من سوء فهم الغرب للإسلام أنهم يرونه “بعبعا” مخيفا متعطشا للدماء. تلك صورة ورثوها من خرافات أجدادهم الصليبيين. فهم بلداء متخلفون. لا يطابق تحليلهم الواقع. وعلينا أن نساعدهم على كشف هذا الوهم، ونعلمهم بالاستعداد الدائم للاستشهاد أننا لن نستخذي ولن ننقاد، كما أننا لن نبدأ بظلم ولن نتعدى على من لم يعتد علينا. بهذا نفتح صفحة جديدة للحوار. رحماء لكن أشداء، من اعتدى علينا اعتدينا عليه بالمثل لا بالظلم.”

نأتي الآن إلى النقطة المعضلة ونطرح السؤال المهم: هل أهانت الأستاذة ندية ياسين ملك البلاد؟ هل في كلامها حقد وكراهية، مؤامرة وتربص بالنظام؟

أعتقد جازما أن البحث عن الأجوبة يتجاوز الوقوف عند الأحداث الأخيرة، وبالتالي يتجاوز شخص الأستاذة الكريمة ليمتد إلى تاريخ جماعة العدل والإحسان وأدبياتها ومواقفها. سأورد سبع حقائق أترك بعدها للقارئ الكيس استنتاج واستخلاص الخلاصات الملائمة والسليمة:

الحقيقة الأولى: تستند جماعة العدل والإحسان في تحديد مواقفها الفقهية التربوية السياسية العلمية التاريخية على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم}. وهي على هذا الأساس تذم كل ما ذمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وتأخذ بالقوة والاعتزاز كل ما حمده وأقره وأوصى به أمته. بل تضع كامل همتها في الطاعة والاستجابة للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم}. فسخط الأشخاص وغضبهم وانتقامهم مهما علت مراتبهم الدنيوية لا يعنيها في شيء. {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين}.

الحقيقة الثانية: من أشرف وأنبل وأنقى مهمات ومسؤوليات العلماء اليوم – والمسلمون في غمرة أحاط بهم الضجيج وغزت بيوتهم الفتن وقرعت مسامعهم نداءات الضلال وحل بهم الوهن داء الأمم- أكرر إنه لمن أشرف وأنبل وأنقى مهمات ومسؤوليات العلماء إعانة هذه الأمة على الانعتاق من الأمية السياسية. ولن يحالفهم التوفيق في هذا الباب إلا بتأصيل المصطلحات والمفاهيم التي غالبا ما يأخذها الناس مسلمات رغم ما يسكنها من سموم الزيغ والفسق والفجور، ويشوبها من التلبيس والتدليس والغرور.

الحقيقة الثالثة: إذا جلسنا إلى أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم جلسة العباد يملأ قلوبهم الإجلال، ونفوسهم الهيبة، وجوارحهم الوقار، وألقينا السمع لنتلقى الحق سنجد أن هناك أحاديث كثيرة للمعلم الكريم صلى الله عليه وسلم تتحدث عن ” المُلْك ” كمرحلة من مراحل تاريخ هذه الأمة بعد مرحلة النبوة ومرحلة الخلافة. وتتحدث هذه الأحاديث النبوية عن طبيعة هذا النظام وما يعتريه من الشوائب والخلل.نسوق على سبيل المثال: روى الإمام أحمد عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون ملكا عاضا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة. ثم سكت.”. وأخرج ابن سعد في الطبقات أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لسلمان: “أملك أنا أم خليفة؟” فقال له سلمان: “إن أنت جبيت من أرض المسلمين درهما أو أقل أو أكثر، ثم وضعته في غير حقه، فأنت ملك غير خليفة! فاستعبر(بكى) عمر”. وأخرج أيضا عن عمر أنه قال: “والله ما أدري أخليفة أنا أم ملك! فإن كنت ملكا فهذا أمر عظيم! قال قائل: يا أمير المؤمنين! إن بينهما فرقا. قال: ما هو؟ قال: الخليفة لا يأخذ إلا حقا، ولا يضعه إلا في حق. وأنت بحمد الله كذلك. والملك يعْسِف الناس فيأخذ من هذا ويعطي هذا”.

الحقيقة الرابعة: حينما نتحدث عن “المُلْك” فنحن نتحدث عن عموم القاعدة، وإلا فقد كانت هناك استثناءات مضيئة لملوك اجتهدوا في دعوة الأمة للخضوع لمنهاج الله ومراده في خلقه وتمثلوا بنجاح محمود قيم الجهاد والرحمة والشورى والعدل.

الحقيقة الخامسة: في المغرب مبادرات واقتراحات سياسية تدعو الملك علنا إلى اعتماد ملكية تسود ولا تحكم. نقول عنها نحن بالتعبير التربوي: ملكية للتبرك. للإقناع يعتمد هؤلاء في أطروحاتهم ومقارباتهم على تجربة الشعب الإسباني في عهد الجنرال فرانكو وانتقاله إلى الملكية مع خوان كارلوس. والبون واسع شاسع بين تجارب الشعب المغربي ونظيره الإسباني. فلا التاريخ ولا الدين ولا الحاضر ولا الماضي ولا نوع الاستبداد الذي اشتكى منه الطرفان متشابه. كيف يمكن أن نغفل الحقيقة الصلبة التالية: إن أنكى وأقسى تجارب الاستبداد التي ذاق ويلاتها ولهيبها وفظائعها ومصائبها وشراستها الشعب المغربي المسلم كانت في عهد الحسن الثاني رحمه الله وهو “ملك”. أين المفر؟ {كلا! لا وزر. إلى ربك يومئذ المستقر.}

الحقيقة السادسة: إذا كان هؤلاء يقترحون على الملكية في المغرب الحفاظ على الصورة والشكل والبهرجة والزينة والديكور كأنهم يفضلون إبقاء الجثة محنطة بدل الدفن، فماذا اقترحت جماعة العدل والإحسان؟ هل اقترحت ما هو أدنى أم ما هو خير؟ هل أرادت لمن يحكم العزة والربح والفلاح والمجد الخالد أم جعلت مبتغاها الإذلال والإهانة والشماتة؟

كان طموح الأستاذ عبد السلام ياسين حفظه الله كبيرا وطمعه في “الملك” الحسن الثاني صادقا حين دعاه للتوبة والمبادرة عسى الله سبحانه أن يجعله مفتاحا لرحمة وحسنة تصيب هذه الأمة، رحمة وحسنة اسمها “الخلافة”. عرض عليه سبيل الإخلاص للخلاص الفردي والجماعي. تلطف له بأرق العبارات وأدق المعاني عسى أن يستميل فيه كبرياء الملوك نحو الحق وأهله، عرض عليه سابقة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لينجذب ويتشجع. يا ليته أدرك أية عزة وكرامة ودرجة ورفعة أراد له الرجل! ولكن أين الحسن من شموخ عمر؟ يقول الأستاذ المرشد حفظه الله: “وبما نحن قبل كل شيء دعوة فعلينا أن نحمل مع آخرتنا هم آخرة العباد.” ويقول أيضا: “هناك وجهة لا يعرفها القانون الوضعي اللذاتي هي وجهة ما بين العبد وربه.” هذا ميزان ومعيار لا يفقهه الغافلون الذين تنتهي مشاريعهم وعلومهم عند حدود الدنيا.

الحقيقة السابعة: إذا كانت كل رسائل العدل والإحسان إلى القصر  رغم أن كاتب الرسائل هو الأستاذ المرشد حفظه الله فإننا كأعضاء نتبنى كلما جاء فيها من ألفها إلى يائها شكلا ومضمونا وتصريحا وتلميحا وتأويلا  إذا كانت هذه الرسائل أرادت من “الملكية” هذا التحول والارتقاء الذاتي الإرادي الطوعي السلمي نحو السؤدد في اتجاه أزكى المطالب؛ المتمثل في رضا الله ورسول الله وإسعاد هذه الأمة المستضعفة والابتعاد بها عن الفتن والتشتت والهرج والوهن، فهي في الصميم لا أقول تحرص على أرواح العباد، بل على كل قطرة من دماء المسلمين. فما بال غيرنا اليوم يدعو ويستعجل ليجعل من الملك محمد السادس مستبدا يصطف خلف من خانوا الله ورسوله وأماناتهم من أمثال الطاغية صدام والغادر جمال والفاسق أتاتورك والماجن بهلوي والسفاح الحجاج والخائن اليزيد والمجرم الوليد بن اليزيد بن عبد الملك بن مروان، وغير هؤلاء؟

يقول المولى الكريم القاهر فوق عباده الذي لا يعزب عنه شيء {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق.إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار. ذلك الفوز الكبير. إن بطش ربك لشديد، إنه هو يبدئ ويعيد، وهو الغفور الودود، ذو العرش المجيد، فعال لمل يريد. هل أتاك حديث الجنود، فرعون وثمود، بل الذين كفروا في تكذيب، والله من ورائهم محيط، بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ.}

سئل الخليفة الرابع الإمام علي كرم الله وجهه: أين الله؟ فأجاب: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالِمِرْصَادِ.}