1- التصور الواضح:وأقصد التصورَ الكلي للتغيير، أولاً، فالتصورَ الجزئي، الفني هاهنا، ثانياً..

لا بد من وجود تصور واضح لرسالة عملنا الفني مُسْتَمَدٍّ من منهاج سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. منهاجٌ هو لنا كالنجم للساري، به نقتدي فنهتدي. منهاجٌ نعتبره منطلقاً لنا وحادياً في زمن الشرود والانْفِلاَت، وبَوْصَلَةً موجِّهةً في عَتْمَة ليلِ الضياعِ المـُدْبِرِ بعد حين إن شاء الله، وإطاراً للعمل وُسْطَ فَوْضَى الأسواق الحالَّة المـُرْتَحِلَةِ. وينطبع العمل، في غياب المنهاج النبوي، بطابع الارتجال وردود الفعل مما يثير ولا يبني، وينفعل ولا يفعل، ويتحرك ولكنه لا ينسجم في حركته كعضو في جسد التغيير مع حركات باقي الأعضاء في اتجاه حركة تغييرية نورانية عامة تتسم بالفاعلية والقوة والدقة والحيوية والحكمة.

ولا يزال البعض يظن بأن “العمل هو مفتاح النظرية”، أي إن العمل هو إمام العلم!

لا شك أن العمل يفتح أمام العالم العامل آفاقا رحبة لتأمل ومراجعة وتصحيح الخطة في جزئياتها وأسلوب تنفيذها على أرض الواقع، ولكن ليس إلى الحد الذي يصبح فيه العملُ هو المصدرَ الرئيسَ لوضع الخطة.

إن غياب الانسجام بين أعضاء الجسد الواحد لا يمكن أن يؤدي إلى سير قاصد في خطوه منسجم في حركته، بل يمكن أن يؤدي إلى تعارضٍ فتخبطٍ فصراعٍ بين أعضاء الجسد الواحد…

وربما تَوَحَّدْنَا على تصورٍ ما، غير أن هذا التصور إن لم يكن سليمَ المرجعيةِ، أصيلَ المنبع، واضحَ المعالم، شاملَ الخطاب، فلن نَتَـنَسَّمَ للتغيير المنشود عبيرا.. “قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني” (سورة يوسف  108).

الفهم العميق للمشروع الكلي وللمشروع الجزئي شرط أساسي في البناء، إذ يَؤُمُّ العملَ بحيث تزحف المشاريع الجزئية كلها على ضوء المشروع الكلي في ثقة إلى حيث تُفْتَلُ كل حبالها لِتُكَوِّنَ عقدة قوية تسري منها حياة جديدة متجددة تداوي الأمة من حيث دبّت إليها الأدواء.

انبعاث على بصيرة لا في غموض..

على هدى لا على ضلال..

على نور لا على جهل..

2- الإحسان:يَعتبر البعضُ أن الانتسابِ إلى الحق وحسنَ النيةِ وبذلَ الجهدِ أموراً كافيةً تشفع لنا للتأثير في الواقع وإثارة انتباه الناس إلى بضاعتنا مهما كانت طريقة عرضها سيئة. والْحَلْبَةُ لا ترحم الضعيف مهما كان صادقاً؛ يكون أجدرَ بالشفقة إذن.

لا يَكُنْ عجزُنا وكَسَلُنَا أو قِصَرُ نظرنا ومحدودية فَهْمِنَا “مرجعيةً” ننطلق منها في التأسيس لِتَصَوُّرٍ يرى في التمكن من لسانِ الزمان ولغةِ العصر وسلاحِ الحاضر والمستقبل مضيعةً للوقت!!!

لا بد من إحسانِ (بمعنى الإتقان) عرضِ مضمونِ رسالتِنا على الناس بضمانِ تَخَصُّصٍ ميدانِيٍّ وتكوين فني وتفرغٍ مدروسٍ يُمَكِّننا من لغة التواصل مع الناس دون عناء، ويفتح لنا مغاليق قلوبٍ أُمِرْنَا أن نُحسن التلطف إليها بما رُخِّصَ لنا فيه&

من الناس من لا يرى لنا حاجة إلى الفن بالمرة! ومنهم من لا يرى للتخصص فيه ضرورة! ومنهم من لا يرى أن نهتم بما يمكن أن يكفينا مؤونتَه غَيْرُنا!!!

غيرنا؟؟!!

ينبغي أن لا نجعل من الآفاق المحدودة أو من النفوس التي تقنع بالقليل، حيث يجب الطمع في الكثير والطموح إلى المعالي، سقوفاً إِسْمَنْـتِيَّةً تحجب عنا فضاء الانطلاق وتُهَشِّمُ رؤوسَنَا عند أي محاولة للاختراق.

بالتوكل على الله تعالى وحسن الظن فيه سبحانه والتسليم له والرجوع إليه في الصغيرة والكبيرة والدخول من باب التضرع طلبا لوجهه وللدار الآخرة نُرَشِّحُ أنفسنا لنكون من بُنَاةِ الصرح الموعودِ المبَشَّرِ أهلُه بالفوز دنيا وأخرى.

ونحن مع هذا كله لا نكون إلا قدراً من أقداره سبحانه، نلتقي بها مع موعود الله عز وجل، والله لا يُخلف الميعاد&

فهلاَّ نَفَرَ منا طائفة يتخصصون في لغة العصر والأوان ولسان هذا الزمان ليُسمعوا آذاناً وقلوبا لا تفهم غير لغة الفن؟

3- الفاعلية الميدانية:ووجود التصور السليم الأصيل الواضح الشامل، وبلوغ أعلى مراتب الإتقان، أَمْثَلُ أن يبقيا “زينة فكرية” في غياب العامل الفاعل الحاسم.

العناصر السَّلبية المُسَوِّفَةُ المتماوتة المزاجية الانفعالية أَوْلَى بها مدرجات المتفرجين المتلقِّين حين يرقى غيرهم درجاتِ العطاء على “منبر حسان”.

هناك من يتحمس بعد نجاحِ عملٍ جزئيٍّ ما ويتحفز، لكنه لا يلبث أن يخلد إلى أرض الفشل بعد أول عقبة تتحداه، أو بعد أول سحابة تعكر صفاءَ سماءِ نفسه.

الحركة الفنية التي يجب أن نسعى جاهدين مجاهدين لتأسيسها تتطلب نَفَساً طويلا لا يكل ولا يمل. نزرع اليوم بذور التغيير ونلج باب التضرع، ولا نستعجل الثمار قبل أوانها.

العمل تلو العمل، والمبادرة إثر الأخرى، والتقويم بعد التقييم؛ بِنَفَسٍ طويلٍ طويلٍ ويقينٍ عظيمٍ لا يتسرب إليه ريب في أن للبيت ربّاً يحميه وأننا أُجَرَاءُ عند من له الخلق والأمر وهو على كل شيء قدير.

نحتاج إلى الرموز الفاعلة والمؤثرة التي تجمع بين الفهم الشامل لمنطلقات الحركة وغاياتها ووسائلها في الزمان والمكان والحال، من جهة، وبين التخصص العلمي العملي الميداني من جهة ثانية؛ وإن كان البعض يرى أن المجال الفني أبسطُ من أن يحتاج إلى من يبذل فيه وقته وفكره وهَمَّه! هؤلاء ألقوا بسلاحٍ من أسلحتهم فَتَّاكٍ ودخلوا أرضَ معركةٍ لا ترحم العُزْلَ، ورضوا بأن يكون لسانٌ من ألسنةِ الحقِّ حاسمٌ أخرسَ معطَّلاً.

إن دعوة كدعوتنا لا غنى لها عن رموز فنية تترجم مشروعها العظيم إلى اللغة التي يفهمها كل الناس ويحبها كل الناس ويتأثر بها كل الناس وتلتف حولها بها قلوب كل الناس.

وهناك من يرى، بسبب ما يلاقيه في الميدان من عقبات، أنه، انْتِظَاراً لِلْفَرَجِ، يستسلم للقدرة الإلهية، مع أن قمة الاستسلام للأقدار هي في بذل الوُسع في العمل وفي الدخول من باب التضرع والتوكل على مُقَدِّرِ الأقدار.

روى البخاري ومسلم ومالك عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِي الله عَنْه خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِأَرْضِ الشَّأْمِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ: ادْعُ لِي الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ، فَاخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لأَمْرٍ وَلاَ نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ. فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا لِي الأَنْصَارَ فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلاَفِهِمْ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي ثُمَّ قَالَ ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ مِنْهُمْ عَلَيْهِ رَجُلاَنِ فَقَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلاَ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ إِنِّي مُصَبِّحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ.. نَعَمْ، نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِ اللهِ. أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ هَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ إِحْدَاهُمَا خَصِبَةٌ وَالأُخْرَى جَدْبَةٌ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ؟ قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ فَقَالَ إِنَّ عِنْدِي فِي هَذَا عِلْمًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: “إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلاَ تُقْدِمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ”. قَالَ: فَحَمِدَ اللهَ عُمَرُ ثُمَّ انْصَرَفَ.

هل نطمع أن نؤسس حركة فنـية في غياب عمل جـماعي تتحمل ركائزُه أمانةَ الرسالة وقوةَ الفكرة وثقلَ الحِمْلِ وحرقةَ الْـهَمّ ووتيـرةَ الحركة؟

إنه لا يتكاسل امرؤ في حمل “حصته” من أثقال الدعوة إلا كانت النتيجة الطبيعية لهذا أن تتحطم أكتافٌ من ثقل ما تكاسل الآخرون في حمله، ولا يُعَطَّلُ مجال من مجالات المدافعة ورَحِمٌ من أرحام الدعوة أو يُهمَل إلاّ أفضى الأمر إلى خلل أو شلل في عمل وظائف الحركة العامة للتغيير وأصابها، لاَ قَدَّرَ الله، عقم يتراجع معه المردود العام للدعوة؛ ولا يُتَهَرَّبُ من تهييء الأجواء والظروف للإجابة عن الأسئلة الملِحَّة في وقت مبكر إجابة ميدانية إلا وجدت الحركة نفسها بَعْدُ فيما يَدَعُ الحليم حيران.

الحركة الفنية المرجوة تحتاج إلى رجال شجعان أحرقوا مراكبهم وخاضوا لجج الميدان وبذلوا لله بفضل الله.

4- الإبداع والتجديد:إن كان لنا تصورٌ سليمٌ وواضحٌ وشاملٌ يوجه عملَنا، وكان مِنَّا وإلينا رجالٌ ونساءٌ واعون مؤطَّرون فاعلون متقنون مستعدون للبذل والعمل في الميدان.. إن كان لنا كل هذا ولم يتميز مشروعنا الفني الذي نُفرغ فيه خطابنا ومضمونَ رسالتنا بالإبداع والتجديد، فسنكون كتاباً جَيِّدَ المضمون، رديءَ التصميم والطباعة، لا يثير فضول الناس لتصفُّحه، ولا يفتح شهيتهم لقراءته&

أساس مزدوج، مضاف إلى أسس مشروعنا الفني، لاَزِمٌ إن نحن أردنا أن نبني لأنفسها على الأرض صَرْحاً راسخَ الأسس شديدَ الأركان: الإبداع والتجديد.

لا مشروع فنيا دون أساليب فنية جديدة تكون عنواناً مهمّاً من عُنواناته به يُعْرَف وعن غيره يتميز.

وكما أنه لا يمكن التأسيسُ لاتجاهات فنية جديدة في غياب استيعاب واعٍ لما سبق من اتجاهات ومدارس فإنه لا حياة لمشروع فني يعيش عالة على إبداعات من سبقه إلا إن استوعبها وجدَّدَ فيها ونفخَ فيها من روحه هو. ولا معنى لحركة فنية لا تبصم على صفحات القلوب وصفحات التاريخ ببصمتها هي..

لا نَكُنْ في فَنِّنَا عالة على غيرنا من الناس إلا ما كان حكمةً هي ضالَّةُ المؤمنين وهم أحق بها، نَعْمَدُ إليها فنـزرع فيها روحنا. وإنَّ لنا أَباً كريماً وَأُمّاً كريمة في موائدهما من الأرزاق، لو كنا ندري، ما يكفينا ويفيض علينا إلى غيرنا إلى ما شاء الله..

5  التدرج:خلق الله تعالى السموات والأرض في ستة أيام، وخلق الإنسان خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث وهو الذي يقول للشيء كن فيكون لنعتبر ونعلم أن التدرج سُنَّةٌ من سُنن الكون وعنصر من عناصر الخلق وشرط من شروط التغيير.

على أن الذين يستطيعون تحديد وتيرة التدرج وطبيعته وأسلوبه ومداه ومجالاته هم الذين يمسكون بكل الخيوط ويملكون النظرة الشاملة الكاملة للواقع ويجدون من نفحات الميدان ولفحاته ما يزكي حكمتهم. ويبقى للاجتهادات الفردية التي لا تؤثر على الخط العام زمانُها ومكانُها ومساحتُها المناسِبة المعتَبَرَة الْمُقَدَّرَةُ بِقَدْرِهَا.

لا بد أن يصحبنا التدرج في كل مراحل حركتنا الفنية خاصة حين يتعلق الأمر بخرق عادات النفوس وما ألِفَتْ مما يقتضي حكمةً ومُداراةً.

نتدرج، مقدِّرينَ الوتيرة، في تهييء أنفسنا نحن لما يستقبلنا من أيام يتحتَّم علينا فيها أن نخالط الناس ونصبر على أذى الناس لنكون من خيرة الناس إِذْ نخاطب الناس بخير ما ينفع الناس..

لا نستطيع أن ننشر كلمتنا بالسرعة والفاعلية المطلوبة إلا إن ضاهينا بحركتنا  ما أمكننا- وتيرةَ حركة الميدان الفني؛ وأنى لنا أن نقيس حركتنا إزاء حركة الميدان إن كنا عنه غائبين وعن أهله غيرَ متواصلين؟!

ولن نكون حاضرين في الميدان إلا إن وظفنا من الأشكال التعبيرية والأساليب الفنية المشروعة ما يثير آذان الناس إلى مضموننا، وطرقنا من الأبواب مثلما يطرق الناس، وارتقينا من المنابر مثلما يرتقون، وتميزنا بمشروعنا الفني وبأسلوب تحركنا وبسموِّ أهدافنا وغايتنا التي ينبغي أن نستحضرها في كل حركة وسكنة لئلا تطحننا رحى العمل الميداني طحْنا.

6  التميُّز:لا معنى لما نتحرك فيه من عمل فني إن كنا نسخة مستنسَخة لغيرنا ممن قطعوا الحبال الموصولة بين الدنيا والآخرة وجعلوها دنيوية خالصة.

لا قيمة لجهودنا إن كانت لَبِنَاتٍ تبني أمجاداً فردية أو جماعية تحجب عن عين القلب حقيقة وجوده وغايته وما ينتظره بعد والموت والبعث والحساب.

إن الروح التي تَفْتِلُ خيط الدنيا في حبل الآخرة، وتوقظ في النفس هـمَّة بناء الحياة بِوَخْزِ ذِكْرِ الموت، هي الروح الوحيدة التي تسطيع ضخَّ دماء الحياة في شرايين حركتنا الفنية.