مرة أخرى يُمنع الفنان رشيد غلام من إحيائه لسهرة في المديح النبوي، فبعد سلوكه كل الإجراءات القانونية. وبعد أن تحدثت بعض وسائل الإعلام عن الحفل الذي كان من المنتظر أن يكون متميزا. وبعد سحب كل التذاكر. وبعد استعدادات فنية ولوجيستيكية، تطلبت الكثير من الجهد المادي والمعنوي. بعد كل هذا يفاجؤ رشيد غلام وفرقته الموسيقية والحاضرين بتدخل سافر لأعوان السلطة ساعات قبل الموعد المحدد لبداية السهرة المحمدية، التي كان من المزمع تنظيمها بالمركب الثقافي بالمعاريف يوم 10 يونيو 2005. تدخل عنيف بشهادة الحاضرين، شارك فيه رئيس الدائرة والقائد وأصناف من البوليس، ولم يقتصر على قاعة الحفل، بل شمل كل مرافق المركب، مما خلف استياءا وتذمرا واسعا.

رشيد غلام، الذي منع بهذه الطريقة الرهيبة، يعلم الجميع أنه لا يملك إلا صوته الجميل، ولحنه الأصيل، وأداءه الصادق. وأنه لا يتغنى إلا بحب الله ومدح رسول الله صلى الله عليه وسلم.

بعد أن احتشد الناس أمام باب المركب، استنكر غلام وفرقته هذه الفعلة الشنعاء، واعتذر للحاضرين، وتأسف لدولة يحاصر فيها الفن الملتزم، مؤكدا أن قرار منعه، قرار مركزي وليس قرارا محليا.

ليست هذه المرة الأولى التي يمنع فيها رشيد غلام، من إحياء ليلة محمدية، فقد سبق منعه يوم 14 ماي 2003 بالرباط، ويوم الجمعة 16 ماي 2003 بالدار البيضاء، ويوم 23 ماي 2003 بمراكش، ويوم 28 يناير 2005 بمركب ثريا السقاط بالبيضاء…

هذا المنع المتوالي يثير استغراب المتتبعين، خاصة بعد تكرار بث سهرات مسجلة لرشيد غلام في الإذاعة والتلفاز في الوقت الذي يمنع فيه من تنظيم سهرات مباشرة يلتقي فيها بمحبيه.