القيادة الراشدة هي التي تكون قادرة على قيادة الآخرين من أجل تحقيق إنجازات متميزة وهذا النوع من القيادة يكون له السبق في فهم الوضع الحالي وما يؤثر عليه من مستجدات كما أنها تكون قادرة على فهم ما سيكون عليه المستقبل حيث تنظر إليه بطريقة ذكية وتعمل على تطويعه لخدمة أهدافها.

فإن لم تستطع هذه القيادة تطويع المستقبل ليتلاءم مع خططها، أبدعت أساليب متطورة وغيرت من خططها لخلق ظروف أفضل للنجاح. إن هذا النوع من القيادة تكون متبصرة للمستقبل آخذة بعين الاعتبار إنجازاتها في الماضي. فهي كقائد السيارة، ينظر في معظم الوقت إلى الأمام لكنه يلتفت بين الفينة والأخرى في المرآة ليرى ما خلف ورائه.

فالقيادة الراشدة تكون قادرة وبكل المقاييس على الإبداع والخلق, وهي قادرة على إحاطة نفسها بأطر قادرين على مد يد العون والمساعدة لها في أي وقت لإتمام الخطط التي وضعتها, فهؤلاء هم الدعامة التي تحقق النجاح لها بشكل خاص, وللمؤسسة التي يعملون فيها بشكل عام، حيث يسمو الهدف الأكبر لهذا الفريق على الهدف الخاص لكل فرد من أفراد الفريق.

إن وجود الفريق يؤدي إلى طمأنة الأفراد, خاصة عندما يخرجون من نطاق “منطقة الراحة” التي تعودوا على العمل داخلها، فهم يشعرون بالراحة والطمأنينة ما داموا بداخل هذا الفريق ، ويشعرون بشيء من القلق إذا خرجوا منه.

القيادة الراشدة تُخرج أفراد الفريق خارج منطقة الراحة ليتدربوا على ظروف وأعمال وأوضاع ليست مألوفة إليهم، وليتحصنوا بالبصيرة ووسع الأفق والتدرب على العمل بفعالية اكبر مع بعضهم البعض. إن العمل خارج منطقة الراحة يضع الفريق أمام تحدٍ لانفعالاتهم ومقدرتهم الجسدية والعقلية كذلك.

إن القيادة الراشدة هي التي تساعد أفراد الفريق على فهم بعضهم بعضاً وتركز على الكيفية التي يستطيعون بموجبها أن يكونوا أكثر فعالية. وهنا فإن الفريق يسعى إلى استنباط حلول للمهام التي يود إتمامها، ويتبادل أعضاؤه الآراء ويضعون القرارات السريعة ويستطيعون التواصل بشكل سريع وفاعل. كما أن هذه القيادة تساعدهم على تطوير مهارات جديدة لحل المشاكل, وكذلك تعمل على تطوير المهارات القيادية لدى الأفراد.

القيادة الراشدة تساعد أفراد الفريق على إزاحة الحواجز الفاصلة بينهم, وتسعى إلى تحقيق علاقات أوثق واتصال أمتن بين الأعضاء…وتساعدهم أيضا على التحلي بالوضوح والشفافية في الاتصال والتحدث وكذلك التحديد الصحيح للمصادر التي ستساعدهم للوصول إلى الهدف. إنها تقوي لدى المشاركين “روح الفريق الواحد” وأهمية كل فرد من أفراد الفريق.

نرى مما تقدم أن القيادة الراشدة للفريق تؤدي إلى:

1. إحراز نتائج متميزة للفرد والفريق والمؤسسة.

2. تطوير الثقة والتفاني والفهم بين الأفراد.

3. إدراك مدى الطاقة المختزنة لدى الأفراد وبناء الثقة بينهم.

4. تطوير روح الفخر لدى الأفراد بسبب إنجازاتهم.

5. التعلم على العمل الجماعي بمتعة.