لم يكتف الاستكبار بسلب أرضنا الغالية  أرض فلسطين- أو تدنيس أولى قبلتنا وتهويدها، لم يشبع جشعه ونهمه تقتيل شعبنا بأرض العراق ونهب خيراته، ليضيف لسجله القديم الحالك المظلم جريمة بشعة منكرة تشيب لها الولدان وتكاد تخر لها السموات والأرض والجبال ألا وهي إهانة كتاب الله تعالى وتدنيسه، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين، جريمة مؤلمة تضاف لأخواتها السالفة التي لم يكد مدادها يجف، ففضيحة أبو غريب العراق ليست عنا ببعيدة. في الوقت نفسه التي ترفع فيه الإدارة الأمريكية صوتها عاليا بصون حقوق الإنسان واحترام إرادة الشعوب وتدعيم الديمقراطية وتوطينها، يجلب فيها خيل استخباراتها ورجل جنودها أراضينا تقتيلا وتذبيحا وسرقة ونهبا وكذا استهزاء وازدراء، فلا حرم ولا مقدسات ترعى ولا قيمة لإنسان تحفظ، والحق ما ترى لا ما تسمع.

وإن الحركات الإسلامية المغربية إذ تتابع هذه الوقائع المؤلمة المخزية وتعتبرها إهانة صريحة للإسلام وأمته بل للإنسانية جمعاء ضدا لكل المواثيق والمعاهدات الدولية، تعلن في وقفتنا الجماهيرية الغاضبة هاته للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:

1-دعوتنا الأمة الإسلامية جميعها للتمسك بكتاب ربها -سر وجودها وعنوان عزتها- والاعتصام به والاهتداء بهديه في دينها ودنياها.

2- تحميل الإدارة الأمريكية مسؤولية هذه الجريمة النكراء في حق كتاب الله وتبعاتها ونتائجها.

3- دعوتنا لإجراء تحقيق دولي في هذه الجريمة وتقديم المسؤولين عنها لمحاكمة دولية.

4- دعوتنا للدول والحكومات والدول العربية والإسلامية والأحزاب والمنظمات للتعبير عن شجبها لهذه الفعلة الإجرامية الشنعاء.

“وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون” صدق الله مولانا العظيم.

5- دعوتنا للشعب المغربي وكافة هيآته السياسية والحقوقية والمدنية وجميع علمائه ومفكريه ومثقفيه للتنديد والاحتجاج بالوسائل السلمية غيرة على انتهاك حرمه ومقدساته.

6- إيماننا أن أمتنا رغم ضعفها وتمزقها وكيد الكائدين ومكر الماكرين فهي متمسكة بأصولها، ماضية لعزتها بعز عزيز أو بذل ذليل.

“ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين” صدق الله العظيم.

حرر بالبيضاء يوم الجمعة 18 ربيع الثاني 1426 الموافق لـ27 ماي 2005.

عن الحركات الإسلامية:

– جماعة العدل والإحسان

– حركة التوحيد والإصلاح

– الحركة من أجل الأمة

– نادي الفكر الإسلامي