حب المال وحب المحمدة عند الناس عائقان نفسيان عن اقتحام العقبة إلى الله. فالمتكبر لا ينظر الله إليه لاستعلائه على الناس. والبخيل بعيد من الله بعيد من الناس جند الله لا يراد لهم أن يكونوا طائفة متجبرة على الأمة، بل يرجى منهم أن يعبدوا بناء الحضارة الأخوية. فأول ملامح هذه الحضارة التساوي بين الناس، فلا يكون المال دولة بين الأغنياء، ولا يتخذ بعض الناس بعضهم أربابا من دون الله.

من أمراضنا الاجتماعية الطبقية والأثرة واستغلال الأثرياء المستكبرين الفقراء المستضعفين.

وسط الشعب مكان الفتية المؤمنين وفي خدمته. حرصهم على رضى الله عز وجل يرفع هممهم عن رذيلتي الشح والتكبر، وهما سمتان في النفوس الدنيئة.

هما سمتان تخربان الدين وتأكلانه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام أحمد والترمذي عن كعب بن مالك: “ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه”.