نظمت جماعة العدل والإحسان، بالعديد من المدن المغربية، بعد صلاة الجمعة 4 ربيع الثاني 1426 الموافق لـ13 ماي 2005، وقفات تنديدية بالمحاولات اليائسة لاقتحام المسجد الأقصى وتدنيسه من قبل الصهاينة الحاقدين، حيث احتشد الآلاف من الرجال والنساء قرب المساجد، حاملين صورا للمسجد الأقصى ولافتات كُتبت عليها عبارات تضامنية مع الشعب الفلسطيني. كما ردد المتظاهرون شعارات تستنكر التطرف الصهيوني، وتعبر عن مكانة القدس، أولى القبلتين، وثالث الحرمين، ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، في نفوس المسلمين.

“يا صهيون يا ملعون قدسنا في العيون”، “قدسنا في العيون عهد الله لن نخون”، “كلنا فدا فدا لفلسطين الصامدة”. ارتفعت الأصوات، بهذه الشعارات وغيرها، استجابة لنداء النصرة والأخوة.

كما كانت هذه الوقفات مناسبة للتنديد بتخاذل الأنظمة العربية، ولاستنكار كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، فمما ردده المحتشدون: “رفضنا الجماعي للتطبيع الصهيوني”.

وشملت مختلف هذه الوقفات كلمات لبعض القياديين في جماعة العدل والإحسان، عبروا فيها عن واجب الاهتمام بأمر المسلمين، وذكروا فيه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم “ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم”، ووجهوا النداء لكل المغاربة من أجل المزيد من التضامن، رغم كل أشكال الحصار والتضييق.

وفي ختام هذه الوقفات كان التوجه إلى الله عز وجل بالدعاء من أجل صون المسجد الأقصى وحفظه من تدنيس المدنسين، ونصرة المسلمين في فلسطين وفي كل مكان، وإحياء أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى تعود إلى دينها ويعود إليها عزها.

ورغم أن هذه الوقفات كانت سلمية، فإن “المخزن” وكعادته، أبى إلا أن يعبر عن طيشه في بعض المناطق، حيث اعتقل عشر أعضاء من جماعة العدل والإحسان بمدينة مكناس، وأربعة آخرين بمدينة العيون. وإذا كان قد تم الإفراج عن معتقلي مكناس والعيون، فإن ثلاثة من أعضاء العدل والإحسان بـ”سوق الأربعاء” لا زالوا قيد الاعتقال إلى وقت كتابة هذه السطور.

و تدخلت فيالق الأمن الإقليمي بزاكورة، لتفريق المصلين بالعنف ،بعد صلاة الجمعة ،الشيء الذي خلف العديد من الجرحى. والذنب الذي ارتكبه المصلون و استحقوا بموجبه العقاب بالطرق البائدة هو قراءتهم الفاتحة ترحما على شهداء فلسطين, و استنكارهم للمحاولات المتكررة لاقتحام المسجد الأقصى و تدميره من طرف العصابة الصهيونية. و قد استغرب المصلون, الذين التزموا الهدوء والتعقل, لحالة الهستيريا التي أصابت مسؤولي الأمن، خاصة عندما تعالت الأصوات بالدعاء على الصهاينة الغاصبين.

تفاصيل وصور هذه الوقفات سنعمل على نشرها قريبا إن شاء الله.