استجابة لنداء الأقصى المبارك، وتلبية لدعوة لجنة النصرة، التابعة لجماعة العدل والإحسان، عرفت مدن: الفقيه بن صالح وكرسيف وسوق الأربعاء وبوعرفة وسلا وسيدي يحيى الغرب وقفات منددة بالهجمة الصهيونية المتزايدة على المسجد الأقصى-أرض الإسراء والمعراج- ومدعمة لانتفاضة الأقصى الباسلة.

ففي ظل سكوت عالمي مريب، وتخاذل مفضوح للأنظمة العربية الحاكمة، نظم فرع كرسيف لجماعة العدل والإحسان مباشرة بعد صلاة الجمعة يوم 13 ماي 2005 بالمسجد الأعظم وسط المدينة وقفة حاشدة حضرها أكثر من 600 مصلي، أبان خلالها سكان المدينة عن وعي ويقظة عما يحاك ويهدد مقدسات المسلمين، مستشعرين مسؤولية الأمة جميعا إزاء ما يتهدد القدس الشريف من مخاطر، وذكر أحد الإخوة بقيمة ومكانة المسجد الأقصى في قلوب المسلمين وأكد استعدادهم للذود عنه بكل غال ونفيس، مبينا أن مفتاح النصر قوله تعالى: “إن تنصروا الله ينصركم”.

وفي الأخير تم إحراق العلم الصهيوني، وتوجه الجميع بقلوب خاشعة داعية المولى عز وجل بنصرة المجاهدين والتمكين لأمة الإسلام.

وبمدينة الفقيه بن صالح، عبر أبناء الجماعة وعموم السكان عن تضامنهم اللامحدود مع إخواننا في أرض الرباط والجهاد بفلسطين، حيث عبر المصلون مباشرة بعد صلاة الجمعة، من خلال وقفة تنديدية، عن شجبهم لكل ما يحاك ضد المسلمين ومقدساتهم وخاصة التصرف الأخرق الذي أراد أن يقدم عليه بنو صهيون باقتحام باحة المسجد الأقصى. وقد رددت الجموع الغفيرة من ساكنة الفقيه بن صالح شعارات منددة بالكيان الصهيوني وممارساته الهمجية، و حيت استماتة الشعب الفلسطيني الأبي. واختتمت الوقفة بالتضرع للمولى جل وعلا رب البيت الأقصى مستمدة منه المدد والعون.

كما شهدت مدينة سوق الأربعاء وقفة مماثلة نظمها فرع جماعة العدل والإحسان أمام مسجد “بدر” بالمدينة، عرفت استجابة تلقائية وواسعة من طرف عموم المصلين الذين نددوا بالسكوت والتغافل الرسمي عما يجري بأرض الإسراء والمعراج. وفي هذه الأجواء تدخل أحد أفراد الأمن، المعروف لذا سكان المدينة بسلوكه العدواني، وانهال بالضرب والشتم في حق أخوين من الجماعة، يساعده في ذلك بعض أعوان السلطة. واقتادوهما إلى مخفر الشرطة على مرأى ومسمع من المصلين الذين استغربوا واستنكروا هذا الفعل الشنيع، و لم يقف الأمر عند هذا الحد بل استدعيت فيالق من عناصر التدخل السريع من كل الإقليم مدججة بالهراوات والدروع وحاولت جادة تفريق جموع الناس، تارة بالدفع وتارة بالشتم، لكنها لم تفلح، ولم يفرج عن الإخوة إلا في وقت متأخر من الليل بعد أن تم الاستماع لهما من طرف وكيل الملك.

فرع جماعة العدل والإحسان بمدينتي بوعرفة وتندرارة نظم بدوره بعد صلاة الجمعة ليوم 13 ماي، وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني، الذي يتعرض لأبشع صور التنكيل والتشريد وتدنيس مقدساته، على رأسها المسجد الأقصى الذي يحاول العدو الصهيوني اقتحامه وطمس معالمه. وقد شهدت هذه الوقفة مشاركة واسعة من طرف مختلف شرائح المجتمع المدني التي بادرت إلى تلبية الدعوة. وقد رفعت شعارات منددة بالممارسات الصهيونية الخرقاء ودعا المتظاهرون كافة الشعوب للوقوف في وجه هذه الهجمة الشرسة التي تستهدف مقدسات الأمة، لتختتم هذه الوقفة بقراءة الفاتحة ترحما على أرواح الشهداء.

وبدورها شهدت كل من مدينتي سلا وسيدي يحيى الغرب وقفات مسجدية يوم الجمعة 13 ماي، فمباشرة بعد أداء صلاة الجمعة رفع المصلون شعارات منددة بتطاول الصهاينة الحاقدين، ومستغربة في المقابل هرولة المطبعين والمستسلمين، وقد عبر الجميع عن استعدادهم للتضحية بالأنفس والمهج لصد كل عدوان يهدد المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومهبط الرسالات ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: “سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله”.