استجابة لنداء جماعة العدل والإحسان نظمت، يوم الجمعة 4 ربيع الثاني 1426 الموافق لـ13 ماي 2005، مدن المحمدية وواد زم وخريبكة وسطات وقفات مسجدية دفاعا عن المسجد الأقصى وتنديدا بالمحاولات الصهيونية لاقتحامه وتدنيس مقدساته.

هذه الوقفات عرفت مشاركة مكثفة لجموع المصلين الذين تجاوبوا مع النداء بروح إيمانية عالية تنم عن مكانة القدس في قلوبهم، وحرمة المسجد الأقصى في أفئدتهم، وهذا ما اتضح من خلال الشعارات التي رددت واللافتات التي رفعت والنداءات التي تليت والدعوات التي دعا بها الحاضرون الله عز وجل لينصر إخواننا في فلسطين ويحفظ الأقصى من خبث الخبثاء، ويرفع القيود التي يفرضها الحكام على شعوبهم.

في هذه المدن، كما في مدن أخرى، كان النداء حارا، وكانت الاستجابة تلقائية حركتها حوافز إيمانية مما أضفى على تلك الوقفات روح التقوى وطابع الانضباط وشعورا بحجم المسؤولية الملقاة على عاتق كل المسلمين تجاه إخوانهم في فلسطين، وتجاه المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

في كل تلك الوقفات طارت أفئدة المشاركين شوقا إلى تلك الديار، وانشغلت عقولهم بحثا عن جواب عن سر هوان المسلمين على العالمين، ولا يسع المرء إلا أن يقول: حسبنا الله ونعم الوكيل.

فمتى يستفيق حكام المسلمين؟ ومتى تأخذهم الغيرة على أعراضهم ومقدساتهم؟ ومتى يتجاوبوا مع رغبات شعوبهم؟.