شهدت مدينة ورزازات عشية يوم الأحد 2005/05/08 وقفة لسكان المدينة احتجاجا على رداءة جودة المياه، هذه المادة الحيوية التي جعل الله سبحانه وتعالى منها كل شيء حي، أبت المصالح المختصة إلا أن تجعلها غير صالحة للشرب، دون اكتراث بصحة المواطنين  والحالات المرضية دليل على هذا الكلام ، كما رفعت في فواتيرها كردة فعل لتعويض ما تم اختلاسه من أموال من طرف العديد من مستخدمي المكتب الوطني للماء “الصالح للشرب”. هذا في الوقت الذي يعيش فيه المسؤولون خارج دائرة المجتمع الورزازي. فهم لا يشربون من مياه متأكدين أنها ملوثة وغير صالحة للشرب، بل قد لا يستحمون بها نظرا لملوحتها العالية، ناهيك عن المستوى المتدني للخدمات التي يوفرها المكتب الوطني للماء “الصالح للشرب”.

لقد كانت الوقفة دليلا أكيدا على أن الساكنة واعية بمشاكلها الاجتماعية الاقتصادية التي تتخبط فيها بفعل “فاعل؟” (سلطات محلية، إدارات، منتخبون…) من تهميش لإرادتها واستخفاف بحقوقها واستهتار بمصالحها ودوس لكرامتها.

إن رداءة جودة الماء  الذي من المفترض أن يكون صالحا للشرب وانقطاعه المتواصل وقلة صبيبه وارتفاع قيمة فواتيره… رغم توفر المدينة على أحد أكبر سدود البلاد (سد المنصور الذهبي) كانت النقطة التي أفاضت الكأس وجعلت حشودا غفيرة من السكان تخرج للشارع بعدما طفح الكيل بهم وطال بهم زمان الانتظار… فالمدينة غارقة في مشاكل لا حصر لها، ليبقى الضحية الأول والأخير والوحيد هو المواطن :

” فالتعليم بالإقليم يعرف خصاصا مهولا سيفرض على بعض المؤسسات التعليمية جعل هذه السنة سنة بيضاء.

” أما قطاع الصحة، ورغم الخصاص الذي يتغاضى عنه السكان، يعرف هو الآخر انتشارا لكل أنواع الفساد الأخلاقي والإداري والخدماتي وتدني مستوى التطبيب مع مساومة كل مريض في صحته.

” أما الإدارات والمصالح الخارجية فحدث ولا حرج إذ لا يمكن قضاء مصالح المواطنين إلا بعد : سير حتى تجي، دهن السير يسير، سير جيب قهوة مازال ما فطرتش، المدير ما كاينش… وكل أنواع التسويف والتماطل…

” أما الطرقات فأغلبها غير صالح لمرور عربات الجر فكيف بالسيارات والشاحنات…

كل هذا يحدث في الوقت الذي يراد للمدينة أن تتحول إلى قلعة سياحية وسينمائية رغم تبعات هذا التحول من انتشار دور الدعارة التي تستفحل مع كل فيلم يستقدم إلى المدينة، وعدم استفادة شباب ومعطلي المنطقة من مناصب الشغل التي توفرها هذه الصناعة إذ يتم استقدام اليد العاملة عبر وكالات وسماسرة مختصين في هذا المجال… وهذا يطرح سؤالا عن مداخيل المدينة التي يتم توزيعها خارج أسوارها بين من يرتزق بأصوات المواطنين ومن يستهزأ بكرامتهم وإرادتهم.

فأين هي أموال الشعب؟

سؤال يطرح على كل من يدعي اهتمامه بالشأن المحلي خصوصا “منتخبو الأمة”.

سؤال يطرح على حماة المال العام، وعلى …

وأين هو الماء الصالح للشرب؟