بسم الله الرحمان الرحيم.

تتواصل في الآونة الأخيرة الحملات الظالمة المسعورة للاحتلال الصهيوني وقطعان المستوطنين وجحافل المتطرفين، مستهدفة اقتحام وتدنيس باحة المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، إضافة إلى السعي الحثيث لتقسيمه تمهيدا لهدمه وإقامة الهيكل المزعوم مكانه.

ويجري ذلك للأسف الشديد في ظل صمت مريب من المجتمع والمنتظم الدوليين، وفي ظل موقف رسمي عربي وإسلامي متخاذل وكذا سند شعبي ضعيف إلا من صمود أبناء أرض الرباط والجهاد الذين هبوا لحماية الأقصى وتمكنوا من صد الصهاينة عن مبتغاهم، لكن دون أن يعني ذلك نهاية التهديد والخطر حيث عاد الصهاينة المعتدون لإعلان التاسع من ماي موعدا جديدا لإعادة الكرة، مما يضعنا جميعا أمام مسؤوليتنا تجاه هذا الخطر المحدق بمقدسات الأمة في تلك البقاع الطاهرة ويدعونا لتجاوز حالة اللامبالاة التي أصبحت تعيشها شعوبنا تجاه قضية فلسطين وباقي قضايا الأمة العادلة.

كما يتزامن ذلك مع موجة مشؤومة لتطبيع العلاقات مع الكيان الغاصب يتم التحضير لإدخال كافة الدول العربية والإسلامية في مستنقعها، وما هرولة بعض الأنظمة وتسابقها نحو زيارة أو استقبال مجرمي الحرب والعدوان عنا ببعيدة.

إن تنظيمات الحركة الإسلامية بالمغرب وهي تتابع تطورات هذه الأوضاع الخطيرة وتداعياتها، تؤكد ما يلي:

1- إدانتها للعدوان الصهيوني على المسجد الأقصى وما يصاحبه من استمرار استهداف وتقتيل أبناء الشعب الفلسطيني ضدا على كل القرارات الدولية.

2- تحيتها للمقاومة الباسلة للشعب الفلسطيني وصموده. ودعوتها مختلف فصائل الجهاد والمقاومة في فلسطين لرص الصفوف وتوحيد الجهود والحرص على الوحدة الوطنية لقطع دابر كل المؤامرات المبيتة الساعية للنيل منها وإحباط جهودها وصمودها.

3- حق الشعب الفلسطيني في مقاومة المعتدين المحتلين من الصهاينة وعملائهم، باعتبارها مقاومة مشروعة واجبة إنسانيا وشرعيا على أية أمة تتعرض للظلم والعدوان أو لأي محاولة للهيمنة على إرادتها ومقدراتها.

4- دعوتها الشعب المغربي بمختلف مكوناته إلى القيام بتحركات شعبية تضامنية لدعم الشعب الفلسطيني ونصرة المسجد الأقصى في ضوء ما يحل بهما من عدوان ظالم.

5- دعوة الشعوب العربية والإسلامية للتعبير بكافة الأشكال المشروعة والسلمية عن سخطها من الانحياز المطلق للإدارة الأمريكية ودعمها اللامشروط للكيان الصهيوني الغاصب، ورفض التطبيع بكافة أشكاله ومقاطعة المطبعين وفضح مساعيهم، ودعوة الحكومات العربية والإسلامية لقطع كل علاقة سياسية أو دبلوماسية أو تجارية أو ثقافية مع الكيان الصهيوني.

6- الدعوة إلى المواظبة على الدعاء للشعب الفلسطيني والمجاهدين المنافحين عن المسجد الأقصى والإكثار منه، سائلين الله تعالى رفع المحن والرزايا ورد كيد المعتدين الغاصبين عنهم.

(ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز)

align=”left”>الرباط في 25 ربيع الأول 1426 موافق 04 ماي 2005

حركة التوحيد والإصلاح  جماعة

العدل والإحسان  الحركة من أجل الأمة  نادي الفكر الإسلامي