جميعا من أجل جبهة نقابية تعيد الاعتبار للعمل النقابي

الحمد لله يحب العبد المحترف، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، الذي أمر أن يعطى الأجير حقه قبل أن يجف عرقه.

أخي العامل، أختي العاملة

تخلد الشغيلة المغربية أسوة بكل عمال العالم عيدها لهذه السنة في ظل ظروف دولية ووطنية متميزة في مجملها بالإجهاز على الشغيلة ومكتسباتها التي راكمتها على مدى أجيال من الكفاح والصمود.

فعلى المستوى الدولي نسجل:

– تفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بسبب السياسات اللاإنسانية القائمة على قيم العولمة المتوحشة.

– محاولة فرض رؤية وحيدة للعالم، ومواجهة كل من ينتقدها بمختلف الوسائل وتحت شتى أنواع الذرائع.

– المحن الحقيقية التي تجتازها أمتنا العربية والإسلامية حيث إخواننا في فلسطين والعراق، وفي أكثر من مكان في العالم يتعرضون للاضطهاد والتقتيل واستباحة الأعراض والتهجير والإبادة الجماعية، كما تتعرض الثروات للنهب والسلب والتفتيت.

– ضعف النظام العربي وفقدانه لأية مصداقية مما جعله يهرول ليل نهار للتطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب في محاولة لإعطائه مزيدا من حبوب منع السقوط من فوق الكراسي المهترئة والآيلة للسقوط حتما.

أما على المستوى المحلي، فإن المآسي أكثر من أن تعد أو توصف رغم المساحيق التي يحاول المفسدون من خلالها تجميل وجوههم إعلاميا.

– فالبطالة ما زالت تستفحل يوما بعد آخر، والاحتجاجات القطاعية في ازدياد مضطرد .. ولا حل لها عند المخزن إلا القمع ومزيد من القمع وترسيخ الفساد وحماية رموزه.

– الإجهاز على الحريات النقابية والسياسية، والتراجع عن الحقوق والمكتسبات.

– ضعف القدرة الشرائية لدى المواطن المغربي بسبب استمرار سياسة إغناء الغني وإفقار الفقير.

– إلهاء الرأي العام بإصلاحات وهمية ووضع مساحيق لواقع يعلم الجميع أنه مطبوع بالاستعباد والاستبداد.

أخي العامل، أختي العاملة

إن القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان وهو مستحضر كل هذه الأوضاع وغيرها يعلن ما يلي:

1- تهنئة الشغيلة بعيدها السنوي في الداخل والخارج.

2- التضامن اللامشروط مع الشغيلة العاملة بكل من فلسطين والعراق وباقي الأقطار الإسلامية والعالمية.

3- دعوة النقابات العالمية إلى بلورة رؤية مشتركة لمواجهة التحديات العالمية المتمثلة أساسا في العولمة المتوحشة.

4- التنديد بالهجمة الاستكبارية التي تستهدف تركيع الشعوب الإسلامية خاصة واستنزاف ثرواتها وخيراتها.

5- دعوة النقابات الوطنية إلى التكتل وإحداث جبهة نقابية موحدة لإعادة الاعتبار للعمل النقابي ودوره الريادي الإنساني والتنموي.

6- تحميل السياسة المخزنية كامل المسؤولية في تدهور الوضعية الاجتماعية لأبناء الشعب المغربي من فقر مدقع وبطالة الخريجين والإقبال على قوارب الموت وصولا إلى التسريح الجماعي في المعامل والمؤسسات بينما يعيش المخزن وأعوانه حياة البذخ والأسفار الترفيهية وتبذير المال العام واختلاس المؤسسات العمومية…

وأخيرا، يقول الله تعالى في الحديث القدسي الذي رواه الإمام البخاري “ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره”.

عن القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان

[email protected]