بيان

إن الاتحاد الجهوي للتضامن الجمعوي- وهو هيئة تهتم بالشأن الجمعوي  يسجل بكل استغراب ما يتعرض له حق ممارسة العمل الجمعوي بزاكورة من خنق وتضييق ومصادرة، وما تمارسه السلطات المحلية من خرق للقوانين المنظمة للعمل الجمعوي عبر تراب الإقليم. فالعديد من الجمعيات رفضت السلطة تسلم ملفاتها القانونية، وأخرى حرمتها من وصول الإيداع، رغم تسلم ملفاتها القانونية. كما أن جمعية الواحة منعت منذ تأسيسها من العمل بدار الشباب دون مبرر قانوني، فظل مدير الدار  كما تقول الجمعية- يردد تارة أنه يطبق تعليمات المندوب الإقليمي وتارة أخرى أن مشكل الواحة مع السلطات المحلية. وهذا خرق سافر للقوانين وانتهاك فظيع للحقوق. وفي سابقة خطيرة ودون مراعاة للقوانين ولا للأعراف والآداب العامة، اقتحم رجال الأمن بقيادة العميد الإقليمي مقر جمعية الواحة يوم 23/03/2005 على الساعة الثالثة بعد الزوال، فأخرجوا النساء وجروهن جرا في جو مرعب والأطفال يبكون -كما ورد في بيان الواحة- ولم يكتفوا بهذا، بل إن العميد المذكور المسمى (أحمد طوال) انهال على رئيس الجمعية بالسب والكلام الساقط وضربه ورفسه حتى كسر أسنانه، وأمر باعتقاله هو ونائبه. وقد أخبرنا في المكتب المركزي للاتحاد الجهوي للتضامن الجمعوي بأن هناك خيوط تنسج في الكواليس ضد الجمعية المذكورة آخرها الدعوة التي رفعتها ضدها النيابة ومن وراءها السلطات المحلية العامة لتطالب بحلها بدعوى أن أعضاءها ينتمون إلى جماعة العدل والإحسان. أما جمعية دار القرآن والعلوم الشرعية، فقد امتنع باشا زاكورة عن تسلم ملفها القانوني. ونفس الشيء فعل بالنسبة لجمعية المعاقين، تسلم ملفها القانوني ورفض تمكينها من وصل الإيداع بدعوى أن في مكتبها عضو غير مرغوب فيه. وهذا تطاول فظيع على القانون، وتصرف سائب ضد الحقوق المدنية للمواطنين. ونفس الإجراء قام به باشا زاكورة مع جمعية آباء وأولياء تلاميذ ثانوية سيدي احمد بناصر التي نالت حظها من شتائم العميد الإقليمي للأمن. وقد علمنا كذلك أن جمعية تامكروت للثقافة والأعمال الاجتماعية وضعت ملفها القانوني بقيادة تمكروت ولم تتسلم بعد وصل الإيداع بدعوى أن ما يسمى “اللجنة الإقليمية لمراقبة العمل الجمعوي” تقول أن قانونها الأساسي يكرس النعرة القبلية ويتناقض مع قانون الحريات العامة. وفي يوم 26/04/2005 طلب منهم القائد تغيير الرئيس ليسلمهم وصل الإيداع.

إننا في الاتحاد الجهوي للتضامن الجمعوي إذ نسجل كل هذه الخروقات والانتهاكات الصارخة للحق في ممارسة العمل الجمعوي بأساليب بائدة تقوم على التعليمات ضدا على القوانين المنظمة للعمل الجمعوي، فإننا نعلن للرأي العام المحلي والوطني والدولي ما يلي:

1- تضامننا المطلق مع كل الجمعيات التي تتعرض للتضييق وتعسفات السلطة.

2- مطالبة السلطات المحلية باحترام القانون المنظم للعمل الجمعوي بتسلم الملفات القانونية للجمعيات، وتسليمها وصولات الإيداع طبقا لما ينص عليه الفصل5 من ظهير تأسيس الجمعيات.

3- عزمنا على كشف الخروقات التي تمارس ضد الجمعيات في زاكورة ومتابعة كل من يمارس الشطط في استعمال السلطة.

4- مطالبة كل الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية والإعلامية بالتدخل لوقف هذا النزيف الجمعوي والقيام بكل ما يستلزمه الأمر لحماية حق تأسيس الجمعيات وممارسة العمل الجمعوي وفق ما ينص عليه القانون.