“المعنى الأول للاقتصاد هو استجماع القوى نحو القصد وتجديد القصد والسير إلى تحقيقه.

أما المعنى الثاني الذي يفسره حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الاقتصاد نصف المعيشة” فهو راجع للأخذ بأسباب العيش بكيفية لا تضيع منا المقاصد والغايات التي خلقنا من أجلها ألا وهي إقامة أمر الله وحكمه فينا، ثم حمل رسالته للخلق كافة”. الإسلام غدا، ص123.

“قال الراغب الأصفهاني: “القصد استقامة الطريق، يقال قصدت قصده أي نحوت نحوه، ومنه الاقتصاد” وقال: “وأقصد السهم أصاب”.

الاقتصاد الوارد في الحديث النبوي وفي القرآن يعني التوسط المحمود بين طرفي الإفراط والتفريط، كالتوسط في قوله تعالى: “ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط” الإسراء 29. بيد أن هذا التوسط المحمود لا يعني قبول الالتواء، بل يعني التماس الهدف والغاية من أقرب طريق وبالوسائل الأقرب مباشرة”. المنهاج النبوي، ص317.