الأعرابية صفة للأعراب، وللكلمة مدلول لغوي، فالأعراب لغة هم العرب البدو، كما أن للكلمة معنى إسلاميا قرآنيا. وهم في القرآن والسنة مسلمون أسلموا ولم يهاجروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نصروه نصرة الأوس والخزرج رضي الله عنهم. فالأعراب في القرآن والحديث هم، في مقابل المهاجرين والأنصار، قوم مسلمون في أطراف جماعة المسلمين سكنا وإيمانا. جماعة المسلمين هم المهاجرون والأنصار على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونعلم في سيرة الجهاد النبوي غناءهم في الإسلام وسابقتهم، ونقرأ سورة التوبة لنعلم أن الأعراب خليط من مسلمين صادقين، وآخرين منافقين، وآخرين قاعدين متخلفين، وآخرين يخونون عهد الله: خليط. وغثاؤنا الحالي خليط فيهم الصالحون وفيهم دون ذلك، فتصنيف الناس على عهدنا وما بعده لا ينطلق من تكفير أحد ولا تضليله إلا أن يكون كفر بواح لنا فيه من الله برهان، لكن نميز الصادقين حتى لا نحسب أن عدد المحوقلين يغني شيئا في حقائق الجهاد. المنهاج النبوي، ص39.