مدخل:

كثيرا ما نسمع- وفي مختلف مناحي الحياة  عن القيادة والقائد … وعن دورهما الإيجابي أو السلبي في تحقيق الأهداف, فتثير في نفوسنا أسئلة عدة منها: كيف نفهم القيادة؟، وما هي أنماطها؟، وكيف يمكن استخدامها؟

ما هي القيادة؟

بعبارة مبسطة، القيادة هي عملية التأثير في الناس وتوجيههم لإنجاز الهدف. عندما تبادر بتنظيم مجموعة من الأصدقاء أو زملاء في العمل لجمع تبرعات لمساعدة المحتاجين، أو لقضاء عطلة نهاية الأسبوع مع بعضكم البعض، أو لتجهيز حفلة بسيطة لأحد الزملاء، في هذه الحالات ستظهر بمظهر القائد. عندما يخبرك رئيسك برغبته بمناقشتك لاحقا في بعض المشاريع العالقة فهو يظهر كقائد. أما في المنزل، عندما تحدد العمل الذي سيقوم به طفلك، ومتى وكيف سيقوم به، فأنت بذلك تظهر كقائد. النقطة الرئيسية هنا هي سواء كنت في منصب إشرافي أو إداري أو لا، ستمارس القيادة لمدى ما وبنوع ما.

صفات القيادة:

حدد علماء النفس والإداريون العديد من الصفات المميزة للقيادة الفعالة. وهذه أهم الصفات (من وجهة نظري) مع شرح مختصر لكل منها.

” الشعور بأهمية الرسالة: الإيمان بقدرة الشخص على القيادة وحبه للعمل كقائد.

” الشخصية القوية: القدرة على مواجهة الحقائق القاسية والحالات الكريهة بشجاعة وإقدام.

” الإخلاص: ويكون للرؤساء والزملاء والمرؤوسين والمنظمة والعائلة.

” النضج والآراء الجيدة: شعور مشترك، براعة وذوق، بصيرة وحكمة، والتمييز بين المهم وغير المهم.

” الطاقة والنشاط: الحماس، الرغبة في العمل، والمبادرة.

” الحزم: الثقة في اتخاذ القرارات المستعجلة والاستعداد للعمل بها.

” التضحية: يضحي برغباته واحتياجاته الشخصية لتحقيق الصالح العام.

” مهارات الاتصال والتخاطب: فصاحة اللسان وقوة التعبير.

” القدرات الإدارية: القدرة على التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة وتشكيل فرق العمل وتقويم الأداء… الخ.

القائمة السابقة ليست قائمة شاملة لجميع الصفات، ولكنها نموذج لبعض أهم الصفات في القائد الجيد.

أنماط القيادة:

القيادة تتضمن قيام القادة بحث وتحميس أعضاء الفريق لإنجاز أعمالهم بصورة جيدة مهما كانت المهام الموكلة إليهم. وحتى يمكن أداء ذلك بكفاءة، يجب أن تكون مدركا لجميع العوامل المؤثرة في الموقف، ومن ثم اختيار نمط القيادة المناسب لهذا الموقف.

عندما نتحدث عن أنماط القيادة، فنحن نعني الطريقة التي يستخدمها القائد في التصرف بالصلاحيات المتاحة له لقيادة الآخرين.

أمثلة على الأنماط القيادية:

المستبد:

” لديه قدر قليل من الثقة في قدرات الأعضاء.

” يعتقد أن الثواب المادي وحده هو الذي يحفز الناس للعمل.

” يصدر الأوامر لتنفذ من دون نقاش.

المستبد الطيب:

” ينصت بعناية لما يقوله الأتباع.

” يعطي الانطباع بأنه ديموقراطي.

” لكنه يتخذ قراراته بشكل فردي (شخصي) دائما.

الشوري:

” يشرك الأعضاء في اتخاذ القرارات.

” يشرح لأتباعه الأسباب الموجبة للقرارات التي يتخذها.

” يعبر عن امتداحه أو نقده للآخرين بموضوعية.

الليبرالي:

” ثقته في قدراته القيادية ضعيفة.

” لا يقوم بتحديد أي أهداف لأتباعه.

” قليل الاتصال بالأفراد والتفاعل معهم.

الأسلوب الشوري في القيادة هو أكثر هذه الأساليب فعالية وإنتاجية، وهو أقربها لروح الشريعة الإسلامية، لأنه يؤدي إلى توليد أفكار جديدة وإحداث تغييرات إيجابية وترسيخ الشعور بالمسؤولية الجماعية.