“قال الله تعالى: “هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا: وقال عز وجل: “ونبلوكم بالشر والخير فتنة” وقال عز من قائل: “إنما أموالكم وأولادكم فتنة” وهذا كثير جدا في القرآن.

ومؤداه أن وجودنا في الدنيا إنما كان من أجل الاختبار والامتحان، وَضَعنا الفاطر سبحانه في بيئة مادية إنسانية تربطنا بهما علاقات متشعبة، وأرسل إلينا نماذج سلوكية مع أنبيائه المتعاقبين ليبلونا هل نحسن العمل وهل نغلب ضراوة غرائزنا وطاغوت عقلنا وكبريائنا. فنحن في وسط ابتلاء في وسط فتنة.

العقبة هي الفتنة، هي مجال الاختبار؛ وكأن الحياة وأدوارها وأحداثها مسرح إلهي تعطى فيه حرية الإرادة للممثلين أن يتصرفوا وفق برنامج مسبق شاق يشكل عقبة؛ فمنهم من يتجاوز مراحل العقبة فيخرج من الفتنة ناجحا، ومنهم من يترف فيما زين به المسرح من ملذات فيفتن ويضيع”. الإسلام غدا، ص38.