سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله. سبحانه خلق الكون على نسق قدره في أزله تقديرا، وسوى العباد على ما قضاه علمه فيهم ثم هداهم السبيل. كل ميسر لما خلق له، فمنهم شقي صار إلى دار العذاب بما اقترفت يداه، ومنهم سعيد دخل الجنة بفضل مولاه. إن الله لا يظلم الناس شيئا، ولكن الناس أنفسهم يظلمون. سبحانه خلق أعمال العباد برحمته ودعاهم رسله للإيمان والعمل الصالح لتجزى كل نفس بما كسبت وليحيق بها ما اكتسبت. كور سبحانه وتعالى على العباد الليل والنهار، وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى عنده. وجعل لنا في الأرض معايش وفي السماء رزقا، وسخر لنا ما فيهن جميعا منه. نحمده على نعمه الجُلَّى. شرفنا بتشريف آدم أبينا خليفته في الأرض. خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون. وذرأ بنيه وبناته في الأرض وجعلهم شعوبا وقبائل وأمما ليمتحنهم مدة الحياة، وينظر كيف يعملون، ويرفع أكرمهم الذين تكرموا بالتقوى، ويخزي الذين يبغونها عوجا ويتردون في دركات أسفل سافلين. وجعل سبحانه لمسيرة بني آدم نواميس تحكم مجتمعاتهم ببواعث النفوس، وضرورات الاقتصاد، والتدافع السياسي، والتنافس، والأثرة التي تلهب أهواء الأقوياء ليرضوا نهمهم باحتواش الأموال واحتكار السلطان والاستكبار في الأرض والبغي وجحود الخالق وصد المستضعفين في الأرض عن سبيل الله بوسائل التفقير والإشغال والتحقير وملء الفضاء عليهم بالتعمية العقلية والسحر وتكذيب الرسل وإذايتهم وإبادة الدعاة وقتل الأنبياء.

هذه سنة الله في التاريخ، ولن تجد لسنة الله تبديلا. مهما كانت الوسائل المتاحة في العصر فإن حركية التاريخ لا تتغير لثبات الفطرة الإنسانية المغروزة في النفوس، وثبات الحاجات الاقتصادية للإنسان، وثبات الدوافع الاجتماعية والسياسية والاستكبارية التي تجمع الفئات العرقية والقبلية والحزبية المصلحية أو المبدئية في تكتلات.

التصور الدهري للتاريخ يمثل الأحداث نهرا جاريا بالحضارات يصب في بحر العدم. يقولون: “ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر” (سورة الجاثية، 24). لا معنى للإنسان ولا إله ولا رادع إلا توازن القوى وحساب الاستراتيجية. والتحليل المادي الجدلي يصور التاريخ سلسلة من التطورات تمسك كل حلقة بالتي قبلها وتتولد منها وتتناقض معها وتتجاوزها. صراع الطبقات وبروز الثورات بعد نشوء نواتها في رحم المجتمع العتيق. تقدم الماركسية عن التاريخ، كما تقدم التطورية الأخرى الداروينية عن الإنسان، صورة وجود عبث صراعي لا قيمة فيه للإنسان فوق قيمة حيويته وصلاحيته للبقاء من بين أجناس الحيوان المتصارعة في البيئة، ولا قيمة فيه للفرد وسط المجموع القطيعي، ولا بعث إلا انبعاث الطبقة القوية المحررة، ولا نشور إلا امتداد الثورة الطبقية لتعم العالم، ولا جنة إلا المجتمع اللاطبقي، ولا نار إلا هيمنة الامبريالية وبقاء العدو الطبقي.

إننا نبحث عن الإحسان والإيمان والسلوك إلى الله سبحانه وتعالى ونيل مقامات الكمال. لم نحد عن المطلب الإحساني بالدخول في سنة الله. بل يكون طلبنا لهذه المقامات أشبه بطريق الرسل وألصق بنموذج الرسل وأليق بواجبات الجهاد إن قبلنا إيمانا وتصديقا بسنة الله، واتبعنا عملا وجهادا وصبرا ومكابدة ومدافعة سنة رسل الله. عليهم صلاة الله وسلام الله.

الخروج من المجتمع والهروب إلى الخلوات كان ولا يزال اختيار كثير من الصوفية أكرمهم الله. ولمستقبل الإسلام يتحتم قبول الشروط التي وضعها الله عز وجل في المجتمعات البشرية واحترام قوانينه في التاريخ والتعرض بذلك لوعده بالنصر. قبول إيماني واحترام عملي هما ضمان النجاح. علمنا القرآن ذلك بالتقرير والقصص ومثلات الذين خلوا من قبلنا وأنباء الرسل. القبول الإيماني يصل دنيانا بآخرتنا ويربط مصيرنا في الآخرة بأعمالنا هنا. والاحترام العملي يثبت أقدامنا على الأرض، ويضع في أيدينا وسائل القوة التي أمرنا بإعدادها، ويعطينا مواصفات المومنين المجاهدين الذين يستخلفهم الله في الأرض ويمكنهم فيها رغم قوة من يريد أن يستفزهم ويخرجهم منها.

قال الله تعالى يخاطب عبده محمد صلى الله عليه وسلم: “وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا. سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا” (سورة الإسراء).

وقال عز من قائل: “وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جآءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جآءهم نذير ما زادهم إلا نفورا. استكبارا في الأرض ومكر السيء ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله فهل ينطرون إلا سنت الأولين فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن تجد لسنت الله تحويلا” (سورة فاطر).

وقال جل ثناؤه: “ولو قاتلكم الذين كفروا لولواْ الأدبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا. سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا” (سورة الفتح).

سنة الله أن ينصر رسله والذين آمنوا في الحياة الدنيا وفي الآخرة. إن آمنوا وعملوا الصالحات، لا إن أخلوا بالشرط الجهادي حالمين بالمدد الإلهي الخارق للعادة، وهو مدد لا يتنزل على القاعدين بل يخص به الله من قام وشمر وتعب في بذل الجهد، وأعطى الأسباب حقها، وأعد القوة وبذل المال والنفس وحزب جند الله وجيشهم وسلحهم وتربص بالعدو وخادعه وماكره وغالبه. احترام نواميس الله في الكون وسنته في التاريخ مع صعود النيات إلى الملك الحق مفاتيح لأبواب السماء، بها مع الصلاة والدعاء تتنزل السكينة وتغشى الرحمة وتهب رياح النصر برفرفة أجنحة الملائكة.

كيف كان محمد صلى الله عليه وسلم حين نزلت عليه آيات ربه تؤمنه من مكر الذين يريدون أن يستفزوه من الأرض ليخرجوه منها؟ كيف جاء النذير محمد صلى الله عليه وسلم قومه، وكيف جاءت النذر قبله؟ كيف كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزل عليهم وعد الله بالنصر وحين ولى بالفعل عدوهم الأدبار لا يجد وليا ولا نصيرا؟

كانوا جادين في تبليغ رسالات الله، يقارعون الحجة بالحجة، ويدحضون القول بالقول، ويزاحمون الكتف بالكتف، ويناجزون متى توفرت كفاية المناجزة، ويدورون مع الأحداث إن لم تتوفر ريثما تتوفر.

ومن شروط الله وسنته المكملة لمعاني حكمته تعالى في الكون وابتلائه للعباد بالسراء والضراء أن يتعاقب النصر والهزيمة ليربي الله الذين آمنوا يمحصهم ويمحق الكافرين آخر المطاف. قال جل شأنه عن هزيمة أحد: “قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين. هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين. ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين. إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين ءامنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين. وليمحص الله الذين ءامنوا ويمحق الكافرين” (سورة آل عمران).

الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، ومن أجلّ العبادة الدعاء والثقة بالوعد. والإحسان أن تحسن عملا وتتقن الفنون البشرية المتاحة المسخرة لتمتد يد القوة المعدة سببا واصلا بين السماء والأرض، دعاء عمليا واستفتاحا ميدانيا لأبواب النصر.

يطرح المسلم الذي يشهد الله بالوحدانية ويجهل من دينه كثيرا ما وضعه الله من أسباب وما رتب من نتائج. يطرح من الاعتبار سنة الله في التاريخ التي لا تبديل لها ويتعلق بالغيب وينتظر المعجزة. ويتجلى طرحه هذا في تواكلية عاجزة عن فهم الواقع وعن التأثير فيه. هذا المسلم السطحي لا يدرك مسؤولية العباد وكسبهم ويبقى إيمانه مشطورا حيث وقف مع “والله خلقكم وما تعملون” (سورة الصافات) ولم يلتفت إلى “قل هو من عند أنفسكم” (سورة آل عمران، 165) التي قرعت أسماع الصحابة بعد هزيمة أحد لتثبت لأولئك الغر الميامين أسْد الله أن سنة الله لا تجامل أحدا.

أما المفكر المعاصر، ملحدا كان أو قوميا أو مسلما تراثيا أو سطحيا، فيعمد إلى طرح جانب الغيب من معادلته ويعلم “وعيا تاريخيا” وضعيا لا مكان فيه للغيب، ماديا جدليا لا يحسب إلا حساب القوى المتناقضة المتصارعة. في زعم هؤلاء لا يصلح للمجتمعات المسلمة إلا التنصل الكامل الشامل من العقلية الغيبية ليتأتى لها اكتساب العقلانية المحررة. ولا تفتح لها أبواب التاريخ إلا بوعي لعالمية الحضارة الغربية، من جملة هذا الوعي التحليل التاريخي الأرضي الصرف. فعل الله في الأرض وتصرفه، بل وجوده، عندهم خرافة.

فحين يبحث المومنون عن المنهاج النبوي الذي ربى به رسول الله صلى الله عليه وسلم جيلا قرآنيا من المحسنين لإعادة الشخصية الجهادية إلى قيادة الأمة ولإعادة القيم الإيمانية الإحسانية إلى مكانتها في سلوك الأمة، يسعى الآخرون لتجريد الأمة من تلك القيم ولعزل الشخصية الإيمانية من تقدير المسلمين. في نظر الملاحدة والتابعين للفكر الوضعي يتمثل التخلف كله في جهة هي جهة الإيمان بالله وباليوم الآخر، ويتمثل التقدم كله في جهة الكفر بالغيب، وفي مقدمة الغيب وجود الله. في قاموس هؤلاء لا معنى لعبارة “نصر الله” أو “التوكل على الله” إلا الهروب من الواقع وصدماته وحقائقه والارتماء في أحضان الغيبية الخرافية.

بين طرفي إلغاء الأسباب وإلغاء الغيب من الحساب يقع صواب الإيمان بقدرة الله تعالى المطلقة والاحترام المشروط على المومنين لسنته في الكون والتاريخ. التحليل “العلمي الموضوعي” الوضعي والمادي لا يستطيع إدراك “المعجزة” التاريخية التي برزت للوجود على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وخلفائه من بعده لأن المحللين، ومعهم كلمة العصر الحاسمة: “العلم”، لا يحيون الإيمان فلا يعرفون شؤون الإيمان ومقتضياته من داخل نفوسهم الخالية الخربة.

أما القرآن كلام الله وبيانه وعلمه فيضع الغيب مكانه من الواقع في مثل قوله تعالى في غزوة بدر: “إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين ءامنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان” (سورة الأنفال). الملائكة مدد غيبي، قد يراه المومنون وقد لا يرونه، لكن هذا المدد والتثبيت الناتج عنه لا يأتي إلا انعطافا إلى قوم حققوا في قلوبهم معاني الإيمان وفي سلوكهم شعب الإيمان، قوم مسلحين يضربون ويقاتلون ويقتُلون ويُقتلون. قوم يجري عليهم قانون الله في الأرض، ويوفّون جزاء إيمانهم وإعدادهم القوة خصوصيات منها تنزل التأييد الغيبي الذي يتفاوت زيادة ونقصانا بزيادة الإيمان والإعداد ونقصهما. قال الله عز وجل: “إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون” (سورة الأنفال). جماعة المومنين المسلحة بالإرادة الاستشهادية وبما في وسعها من الأسباب المادية مؤهلة للانتصار على عشرة أضعاف عددها. هذا نشاهده الآن في أفغانستان، والحمد لله على ذلك.(1).

وحين يضعف الإيمان وتكون الأمة أخف، فالمدد الغيبي على مقدار ذلك. قال الله تعالى: “الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين” (سورة الأنفال).

من خصوصيات تاريخ هذه الأمة المباركة أنها وُعدت بالنصر والاستخلاف في الأرض متى تحققت لها شروط سنة الله. قال الله تعالى: “وعد الله الذين ءامنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا” (سورة النور، 55). لو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا، ولما كان من الأمة انتكاسات وانكسارات وانهزامات، ولو شاء لرفع قانون الأسباب أمام رسله وأوليائه. لكنها سنته التي لا تتبدل، ووعده المشروط بالإيمان والعمل الصالح، لا استخلاف ولا تمكين إلا بتوفرهما.

الآيات الكريمة هذه وعد عام تأتي السنة المطهرة لتخصصه كما خصصه القرآن في قوله تعالى: “هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا” (سورة الفتح). الدين الإسلامي لما يظهر في الأرض ذلك الظهور، ولما يعم الأرض، فنحن على موعد إن شاء الله مع مستقبل الدين الزاهر. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث رواه ابن حبان في صحيحه وغيره: “ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين، بعزِّ عزيز أو بذُلِّ ذليل، عزا يعز الله به الإسلام، وذلا يذل الله به الكفر” (2).

من خصوصيات هذه الأمة أنها أخبرت مسبّقا بما يحدث في تاريخها من فتن قبل تحقق الظهور الموعود. قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: “قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما، ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به. حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه. قد علمه أصحابي هؤلاء. وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته فأراه فأذكره، كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه”(3).

من خصوصيات هذه الأمة أنها أطلعت مسبقا بالحروب الداخلية والتطاحن الطائفي والفرقة. أخرج الإمام أحمد ومسلم وغيرهما واللفظ هنا لمسلم، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل ذات يوم من العالية، حتى إذا مر بمسجد بني معاوية دخل فركع فيه ركعتين، وصلينا معه (يقول الصحابي)، ثم انصرف إلينا، فقال صلى الله عليه وسلم: “سألت ربي ثلاثا فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة. سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسَّنة (المجاعة) فأعطانيها. وسألته ألا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها. (في رواية أحمد: وسألته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم فيستبيحهم فأعطانيها). وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها”. وفي أحاديث أخرى ذكر بأس الظلمة من الحكام على الأمة.

كان لإخبار النبي صلى الله عليه وسلم المسبق، والله يطلع على غيبه من يشاء، بالأحداث والفتن أثر بالغ على سلوك أجيال المسلمين وعلمائهم، ومن ثم على تاريخ الأمة كلها. فانعزال من انعزل وسكوت من سكت ومقاومة من قاوم كان تقديرا فرديا أو جماعيا لمقاصد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أوصى بالحفاظ على الجماعة والصبر على جور الحكام حتى يتم قضاء الله. وفي الحديث الصحيح أن المسلمين إذا تقابلا بالسيف فالقاتل والمقتول في النار. أنى لأصحاب التحليل الموضوعي أن يفهموا عنا!

بشارة عظمى تنير لحاضر الأمة ومستقبلها طريق الظهور والنصر، وتسدد خطاناعلى المحجة البيضاء نعود إليها إن شاء الله بعدما عمّاها عنا دخن الفتن. بشرى نضعها نُصب أعيننا برنامجا لإعداد القوة وأملا مشرقا، بل يقينا ثابتا، بأن مواطئ أقدامنا على رقعة الواقع تطابق مواقع قدر الله، وتستجيب لنداء الله، وتقتفي أثر رسول الله، وتماثل مسيرة الخلفاء الراشدين بهداية الله. لا إله إلا الله والحمد لله. روى الإمام أحمد عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون ملكا عاضا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة. ثم سكت”(4).

الهوامش:

(1) كانوا مجاهدين وكانوا أملا للمسلمين ثم تدخلت أيدي الفتنة وقانا الله شرها.

(2) صححه الشيخ الألباني، رقم 3 في سلسلة أحاديثه الصحيحة.

(3) رواه مسلم في “باب أخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة” من كتاب الفتن.

(4) صححه الشيخ الألباني، رقم 5 من سلسلة أحاديثه الصحيحة.