من سوء فهم الغرب للإسلام أنهم يرونه “بعبعا” مخيفا متعطشا للدماء. تلك صورة ورثوها من خرافات أجدادهم الصليبيين. فهم بلداء متخلفون، لا يطابق تحليلُهم الواقع.وعلينا أن نُساعدهم على كشف هذا الوهم… على أسس الرحمة نبني وحدتنا وقوتنا لنحاور العالم برحمة الإسلام. وبلاغ الآخرة وبيانها بالرحمة لا بلغة الدموع والحروب.

ينقسم العالم إلى أمة استجابة هم المسلمون اليوم، وإلى أمة دعوة هم سائر الناس والأجناس، بيننا وبين هؤلاء المروءة والرجاء أن يهدي الله ربنا بنا رجلا واحدا أو امرأة. فالإنسانية جمعاء أمة الاستجابة.

إن كانت الحكومات لا تعرف إلا المصلحة والماكيافيلية في التعامل الدولي، فإن الجمعيات غير الحكومية يرعاها أشخاص يستقذرون السياسة والساسة، ويخدُمون بالفعل قضايا الإنسانية.

هذه الجمعيات غير الحكومية هي صوت الضمير الغربي الغاطس في جبروته. وهي المحاور المنتظر للإسلام، عسى تكون لمروءتها أذن تسمع يوما نداء الإسلام إلى حقوق الإنسان كاملة غير منقوصة، أرضية سماوية، تمنع تعذيب الإنسان في الدنيا وتعريضه لعذاب الآخرة.