من خلال تجارب عديدة يمكن تصنيف أعضاء الاجتماعات إلى أصناف هي:

أولاًً: المثرثرون، وهم الذين يجلسون في حلقة ثرثرة خلال الاجتماع و ليتهم يثرثرون فيما اجتمعوا من أجله، ولكنهم يحبون دائما فتح الأقواس، والاستطرادات، والمستملحات، وهؤلاء يعكرون صفو الاجتماعات، ويطيلون مدتها، ويضيعون أوقات الحاضرين، وترى من خلال حركاتهم طبيعة غير انضباطية، وينصح بتذكير هؤلاء بالجو الإيماني للاجتماع، ووجوب تقدير باقي الحاضرين.

ثانياًً: المسهبون، وهم الذين يعتقدون أن لديهم أفكارا كثيرة جداً،ً ويذهبون للحديث دون ترتيب لأفكارهم، وفي تكرار ممل. وهؤلاء ينصح بمقاطعتهم بلباقة، أو تلخيص فكرتهم التي أطالوا فيها ليتبين لهم أن ما قيل مفهوم وأن استمرارهم في الكلام متوقف على ما عندهم من جديد.

ثالثاًً: الفارغون، وهم الذين يعتقدون أن لديهم مجلدات ليشاركوا بها، ولكن الواقع أن ما لديهم لا يستحق النقاش. وهؤلاء يستحسن الإنصات إليهم دون مقاطعة، ثم الانتقال إلى من يليهم دون تعليق.

رابعاًً: المشاغبون، وهم المقاتلون الذين يختلفون مع أي فكرة تطرح من المشاركين الآخرين، متعالين بأفكارهم فقط بصورة مبطنة للدكتاتورية. وهؤلاء لا علاج لهم إلا بالتذكير إن نفعت معهم الذكرى.

خامساًً: المتصلبون (المتشددون)، وهم الذين يحرصون على طرحهم لفكرة معينة مرات عديدة دون ملل، وعلى فترات متباعدة في الاجتماع، وهو ما يؤدي إلى التأخر في اتخاذ القرارات. وهؤلاء يستحسن أن يقوم ضدهم كل الحاضرين، وليس المسير وحده، فهذا وحده الكفيل بردعهم.

سادساًً: المستبدون، وهم الذين يعتقدون بأن لديهم أفكارا واقتراحات حول كل شيء، ولا يصمتون مطلقاً، ومهما كان الموضوع فهم خبراء.

سابعاًً: المتأخرون، وهم الذين يأتون متأخرين عن الاجتماع، ثم يطلبون معرفة مسار المناقشة، وما تم إنجازه.

ثامناًً: الرؤساء، يحدث أن يكون مسار النقاش يسير في مساره الطبيعي، ويتدخل الرئيس ليفرض الرأي الذي يتحمس له ويقاتل من أجله.

تاسعاًً: الصامتون، قد تدخل اجتماعاً وترى الصمت مخيماًً على السواد الأعظم من الحضور.

عاشراًً: الثقب الأسود، وهو الملل الذي يتسرب إلى غرفة الاجتماعات نظراًً لطول الاجتماع أو لأسباب أخرى.

من المؤكد أن ما ذكر ليس ضرباًً من الخيال ولكن هذا هو الواقع المرير، وقد يقول قائل إن من يقدم ملاحظة أو ينتقد لابد أن يطرح الحلول والاقتراحات، لذا أقول وباختصار شديد:

أولاًً:- لابد من الوعي الكامل بأهمية الوقت وكيفية استغلاله.

ثانياًً:- إعداد البرامج التدريبية التي تُعنى بكيفية إدارة الاجتماعات.

ثالثا:- اختبار الأعضاء بكل عناية.