بعد أكثر من أربع سنوات من الانتظار والإلحاح الملكي والتردد الحزبي صادق المجلس الحكومي في اجتماعه ليوم الخميس 17 مارس 2005 على مسودة مشروع قانون الأحزاب السياسية بعد التوصل بمقترحات الأحزاب التي كانت الحكومة في شخص وزارة الداخلية، قررت أن تشملها هذه الاستشارة، وبهذا يكون هذا المشروع قد خطا خطوة أولية في سبيل إقراره. فما هي الخطوات التالية؟.

1- المصادقة على المشروع في المجلس الوزاري: لا يكفي المصادقة على المشروع في المجلس الحكومي الذي يترأسه الوزير الأول لأن هذا المجلس غير منصوص عليه دستوريا في الأصل مما يجعله مجرد اجتماع تنسيقي، بل لابد من مرور المشروع عبر المجلس الوزاري الذي يترأسه الملك (ف25) والمصادقة عليه في هذا المجلس وهذا ما ينص عليه الفصل 62 من الدستور “للوزير الأول حق التقدم بمشاريع القوانين ولا يمكنه أن يودع أي مشروع قانون بمكتب أي من مجلس البرلمان قبل المداولة في شأنه بالمجلس الوزاري، وهذا يؤكد عليه كذلك الفصل 66، والغريب أن هذا المجلس غير مضبوط بدورية محددة لانعقاده ولا بمسطرة معينة لسير عمله.

بعد مصادقة المجلس الوزاري عليه يصبح مشروعا أما قبل ذلك فيبقى مجرد مسودة لم يكتسب خلالها صفة مشروع قانون لأن مصادقة المجلس الوزاري شرط شكلي في ذلك.

2- وضع مشروع القانون أمام البرلمان: حيث ينص الفصل 52 من الدستور على “توضع مشاريع القوانين بمكتب أحد مجلسي البرلمان”.

3- إحالة المشروع على اللجنة البرلمانية المختصة: حيث ينص الفصل 54 من الدستور على “تحال المشاريع(1) والاقتراحات(2) لأجل النظر فيها على لجان يستمر عملها خلال الفترات الفاصلة بين الدورات”.

4- تشاور غرفتي البرلمان بغية الاتفاق على نص واحد: حيث ينص الفصل 58 من الدستور على:

“يتداول مجلسا البرلمان بالتتابع في كل مشروع أو اقتراح قانون بغية التوصل إلى اتفاقهما على نص واحد، ويتداول المجلس المعروض عليه الأمر أولا في نص مشروع القانون المقدم من الحكومة أو نص اقتراح القانون المسجل في جدول أعماله، ويتداول المجلس المحال إليه نص سبق أن صوت عليه المجلس الآخر في النص المحال إليه.

إذا لم يتأت إقرار مشروع أو اقتراح قانون بعد مناقشته مرتين في كلا المجلسين، أو مرة واحدة في كل منهما إذا أعلنت الحكومة الاستعجال، يجوز للحكومة أن تعمل على اجتماع لجنة ثنائية مختلطة من أعضاء المجلسين يناط بها اقتراح نص بشأن الأحكام التي ما زالت محل خلاف، ويمكن الحكومة أن تعرض النص الذي تقترحه اللجنة الثنائية المختلطة على المجلسين لإقراره، ولا يجوز في هذه الحالة قبول أي تعديل إلا بموافقة الحكومة.

إذا لم تتمكن اللجنة الثنائية المختلطة من اقتراح نص مشترك أو إذا لم يقر المجلسان النص الذي اقترحته يجوز للحكومة أن تعرض على مجلس النواب مشروع أو اقتراح القانون بعد أن تدخل عليهما عند الاقتضاء ما تتبناه من التعديلات المقترحة خلال المناقشة البرلمانية، وفي هذه الحالة لا يمكن مجلس النواب أن يقر نهائيا النص المعروض عليه إلا بالأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم.

يعتبر أن مجلس النواب قد وافق على النص المعروض عليه بالأغلبية المطلقة لأعضائه في حالة إقراره عملا بأحكام الفقرة الثانية من الفصل 75.

يتم إقرار القوانين التنظيمية والتعديلات المدخلة عليها وفق الشروط المشار إليها أعلاه، بيد أن المجلس الذي يعرض عليه أولا مشروع أو اقتراح قانون تنظيمي لا يمكنه أن يتداول فيه أو يصوت عليه إلا بعد مرور عشرة أيام على تاريخ إيداعه لديه.

يجب أن يتم إقرار القوانين التنظيمية المتعلقة بمجلس المستشارين باتفاق بين مجلسي البرلمان على نص موحد.

لا يمكن إصدار الأمر بتنفيذ القوانين التنظيمية إلا بعد أن يصرح المجلس الدستوري بمطابقتها للدستور.”

الهوامش:

(1) مشروع القانون هو النص الذي تتقدم به الحكومة، ومقترح القانون هو النص الذي يتقدم به البرلمان.

(2) ولا يمكن سحب الثقة من الحكومة أو رفض النص إلا بالأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب.