كن لي كما أريد

* عن الشافعي  رحمه الله- عن فضيل، قال:

قال داود النبي صلى الله عليه وسلم:

إلهي كن لابني سليمان من بعدي كما كنت لي.

فأوحى الله تعالى إليه:

“يا داود، قل لابنك سليمان، يكونُ لي مثلما كنتَ لي؛ أكُنْ له كما كنتُ لكَ”.

(بستان العارفين، للإمام النووي: ص 112)

العبد لا يبتلي ربه

* قال إبليس لعيسى  عليه السلام-:

يا ابن مريم، إنك لا يصيبك إلا ما كتب الله لك.

قال: أجل، يا عدو الله.

قال: فارق هذا الجبل، فارم بنفسك، انظر تموت؟

قال عيسى  عليه السلام-: يا عدو الله، إن الله تبارك وتعالى يبتلي عبده، والعبد لا يبتلي ربه.

(الزهد، للإمام أحمد بن حنبل: ص 250)

رؤية الله في الآخرة

* قال الربيع:

كنت ذات يوم عند الشافعي، وجاءه كتاب من الصعيد يسألونه عن قوله عز وجل: “كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون” (سورة المطففين: الآية 15)، فكتب:

لما حجب قوما بالسخط دل على أن قوما يرونه بالرضا.

قلت له: أو تدينُ بهذا يا سيدي؟

فقال: والله، لو لم يوقن محمد بن إدريس أنه يرى ربه في المعاد؛ لما عبده في الدنيا.

(طبقات الشافعية، للإمام السُّبكي: 2/81)

الزيادتان

* عن أُبَيِّ بن كعبٍ، قال:

سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الزيادتين في كتاب الله تعالى في قوله:

“للذين أحسنوا الحسنى وزيادة” (سورة يونس: الآية 26).

قال: النظر إلى وجه الرحمان.

وعن قوله: “وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون” (سورة الصافات: الآية 147).

قال: “عشرون ألفا”.

(أخرجه الترمذي)

ذكر الله ومناجاته

* قال أبو هريرة  رضي الله عنه-:

إن أهل السماء ليرون بيوت أهل الذكر تضيء كما تضيء الكواكب لأهل الأرض.

* قيل للحسن:

ما بال المتهجدين من أحسن الناس وجوها؟

فقال: إنهم خلوا بالرحمان فألبسهم نورا من نوره.

* قال عبد الله بن عيسى:

كونوا ينابيع العلم، مفاتيح الهدى، أحلاس البيوت، جدد القلوب، خلقانَ الثياب، سرج الليل؛ تعرفوا في أهل السماء، وتخفَوا في أهل الأرض.

(عيون الأخبار، لابن قتيبة: 2/300 – 301)

اليقين والنور

* قال سهل بن عبد الله  رحمه الله-:

حرام على قلب أن يشم رائحة اليقين، وفيه سكون إلى غير الله تعالى. وحرام على قلب أن يدخله النور، وفيه شيء مما يكرهه الله تعالى.

(بستان العارفين، للإمام النووي: ص 105)

العبودية الحقة

* قيل لأبي عبد الله بن خفيف:

متى يصح للعبد العبودية؟

فقال: إذا طرح كلَّه على مولاه، وصبر معه على بلواه.

(طبقات الشافعية، للإمام السُّبكي: 3/156)

التوكل على الله

* عن جابر  رضي الله عنه- قال:

قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم محارب وغطفان بنخل، فرأَوا من المسلمين غرَّة، فجاء رجل منهم يُقال له غورث بن الحارث  وقيل: دعثور  حتى قام على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف، وقال:

من يمنعك مني؟

قال: الله.

فسقط السيف من يده.

فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم السيف، وقال:

من يمنعك مني؟

قال: كن خير آخذ.

قال: تشهد أن لا إله إلا الله؟

قال: لا، ولكن أعاهدك على أن لا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك.

فخلى سبيله.

فأتى أصحابه، وقال:

جئتُكم من عند خير الناس.

(حياة الصحابة  عند البيهقي والبداية: 2/682)