 جماعة العدل والإحسان عصية على التصنيف، البعض يراها حركة دعوية ببعد سياسي، والبعض الآخر يعتبرها حركة سياسية بامتياز تصرف فعلها تحت غطاء ثيولوجي.

رسميا، ما هو تصنيفكم للجماعة؟

بسم الله الرحمان الرحيم. ليست الجماعة هي العصية على التصنيف، ولكن آليات التحليل المتبعة من قبل بعض الباحثين والقوالب الجامدة الجاهزة المنبعثة من إيديولوجيات معينة، والتي يعتمدها بعض السياسيين والإعلاميين، هي القاصرة عن استيعاب مشروع الجماعة ومجالات اهتماماتها ووتيرة حركتها.

وأعتقد أنه لو اعتمد هؤلاء الآليات الحقيقية المستقاة من داخل مرجعية جماعة العدل والإحسان لتوصلوا إلى نتائج أخرى عميقة وموضوعية، ولتجنبوا هذه السطحية في التصنيف، خاصة وأن أمامهم كل ما يتيح وييسر ذلك، وفي المقدمة وجود مشروع فكري متكامل ونسق معرفي واضح متجسدين في عشرات كتب الجماعة.

وإن أردت تعريفا مركزا لماهية جماعة العدل والإحسان فأقول بأنها جماعة دعوة إلى الله عز وجل بكل ما تحمل هذه الكلمة الطيبة من معان كبيرة وما تسعه من مجالات فسيحة تشمل الدعوة للرجوع إلى الله عز وجل والتوبة إليه والاستعداد للقائه بأحسن زاد وهو ما يصطلح عليه بالتربية، وفي هذا نخاطب الإنسان في بعده الفردي انطلاقا من قول الله تعالى: “ولا تزر وازرة وزر أخرى” وقوله سبحانه “ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة”، ويبقى هذا أكبر شؤوننا وأولها وأوسطها ومنتهاها، وتشمل أيضا الاهتمام بالشأن العام السياسي والاجتماعي والاقتصادي وغيره، وفي هذا نخاطب الشعب والأمة باعتبارهما كيانا جماعيا، وبهذا فالسياسة تشكل جزءا من اهتمامنا، إلا أن هذا الجزء له أهميته البالغة وحيزه المهم في برامجنا وحركتنا. والخلط الذي يقع فيه البعض هو عندما ينظرون إلى القدر الذي نخصصه من اهتمامنا للجانب التربوي يرونه من الضخامة ما يملأ عليهم كل زوايا النظر فيصنفوننا ضمن الصوفية. وعندما يلتفتون إلى أنشطتها السياسية بغزارتها وقوتها وحيازتها لاهتمام الكل وتغطيتها لعدد كبير من مجالات الفعل السياسي فلا يرون في الجماعة إلا المحترف للسياسة دون ما سواها، أما الأصل فينا فنحن كل ذلك لكن وفق أولويات محددة ومدروسة بعناية. وهذا ما يجمله ويؤكده اسم الجماعة، أي العدل والإحسان.

 نود أن نسألك ما المقصود بعبارتي “العدل” و”الإحسان”، باعتبارهما عتبتان منهجيتان أساسيتان في فكر الجماعة؟

كل ما قلته في الجواب السابق هو ما تجمعه كلمتا العدل والإحسان، وهما تشكلان ثنائيا متكاملا ومتلازما لا قيام لأحدهما إلا بالآخر. وتأتي تسمية الجماعة بهما واتخاذهما شعارا لها لإدراكنا لشموليتهما لكل مبتغى الإسلام وذلك اقتداء وتيمنا بأمر الله عز وجل بهما في سورة النحل إذ يقول “إن الله يأمر بالعدل والإحسان” وهي الآية الموصوفة من طرف عدد من العلماء والمفسرين، وعلى رأسهم سلطان العلماء العز بن عبد السلام، بأنها أجمع آية في القرآن.

والمقصود بالعدل هو كل ما ينافي ويقابل الظلم والجور من إحقاق للحق على مستوى الحكم والقضاء وتوزيع الثروة والمساواة بين الناس. فالعدل إذن يشمل العدل السياسي والقضائي والاجتماعي، كما يشمل حقوق الله فيما بين العبد وربه وحقوق العباد من خلال مراعاة أمر الله في خلقه.

أما الإحسان فهو ذو أبعاد ثلاثة:

بعد روحي؛ بالتقرب إلى الله عز وجل بكل الأعمال الصالحة، وقد اتفق علماء وخبراء التربية الإيمانية على أنه أرفع مراتب الدين، كما بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل عليه السلام، إذ بين أن الدين إسلام وإيمان وإحسان. وأن كمال الدين وسموه بالرقي إلى مقام الإحسان، الذي عرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بأنه “أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك”، أي أن يصل الإنسان برقيه الروحي إلى مستوى استحضار مراقبة الله تعالى في كل أفعاله وأحواله ومآلاته.

وللإحسان بعد أخلاقي يتجسد في الإحسان إلى الخلق من خدمة وبذل وحسن معاملة ومعاشرة ورفق بكل مخلوقات الله عز وجل، وفي هذا السياق، فإن الإحسان بهذا المعنى يقابل عندنا ما يتضمنه مفهوم حقوق الإنسان من احترام وتكريم للإنسان وصون لحريته. ثم بعد عملي من خلال موافقة شرع الله عز وجل وتوخي الإتقان والجودة والدقة والمسؤولية في كل الأعمال والعلاقات.

وقد كان منا التركيز على مطلبي العدل والإحسان نظرا لتغييبهما المطلق من الواقع وسيادة نواقضهما فلا فشو إلا للظلم بكل مظاهره، وللبعد من الله، والانحلال والتفسخ الأخلاقيين، والعنف والبغضاء والشحناء والغش والتزوير والتلبيس والتدليس في المعاملة من السياسة إلى المعاملات الفردية والبينية.

 الأرضية الفكرية للعدل والإحسان هي كتاب المنهاج النبوي للمرشد الأستاذ عبد السلام ياسين.

لو تقربنا من المنهاج النبوي كمشروع فكري؟

أولا لابد من توضيح حول تسمية الكتاب تجنبا للبس الذي يقع فيه البعض، فاسم الكتاب هو “المنهاج النبوي تربية وتنظيما وزحفا” بمعنى نظرتنا واجتهادنا حول أسلوب التربية وشكل التنظيم ونمط الوصول إلى بناء المجتمع والدولة وفق ما يحدده الإسلام من مبادئ ومنطلقات وأساليب، بمعنى أن الكتاب يحتوي رؤيتنا، وهي محاولة بشرية لا تلغي ما قبلها وما معها وما بعدها من محاولات ولا تنصب نفسها النموذج الأوحد لتلمس السنة النبوية بما هي تجسيد لاستخلاف الله للناس في الأرض.

بعد هذا التوضيح الضروري ألخص مشروع جماعة العدل والإحسان، وهو بالمناسبة لا يمثله كتاب المنهاج النبوي فقط وإنما تمثله كل كتب الأستاذ عبد السلام ياسين؛ وتجمله أمهات الكتب التي هي: المنهاج النبوي، الإحسان، العدل: الإسلاميون والحكم، تنوير المؤمنات. وهي كلها تحدد أبعاد التغيير من المنظور الإسلامي، أو لنقل هي بمثابة النظرية التي تسبق العمل تجنبا للتجريبية القاتلة. كما أن هذا المشروع يشكل وسيلة للوضوح المطلوب في أي مشروع تغييري تحقيقا لقاعدة الوضوح في المنطلقات يترتب عنه وضوح في النتائج والمآلات.

وهو يعالج قضايا الإنسان في بعديه الفردي والجماعي وعلى مستويات التربية والتأهيل وأشكال التنظيم الكفيلة بالسير القاصد لهذا المشروع وفق معالم وضوابط والتزامات، كما يحدد أشكال وأنماط التحرك المنظم نحو تحقيق هذه الحركة التغييرية من الإنسان والمجتمع والدولة والأمة إن شاء الله سبحانه.

 على المستوى السياسي، من المفاهيم الغامضة في ذهن الكثير من المتتبعين والمهتمين مفهوم العصيان أو “القومة الإسلامية”.

ماذا تعنون بهذا المفهوم؟ وكيف تؤصلونه؟

مما يميز جماعة العدل والإحسان، والحمد لله، منذ بدايتها نبذها للعنف بكل أشكاله، ورفضها للأساليب الانقلابية. ومما يميزها كذلك كونها جماعة تغييرية لا ترضى بأنصاف الحلول ولا بالتصالح البليد مع الواقع بدعوى الواقعية. والأسلوب الأنجع لاحترام هذين الشرطين في نظرنا هو تمكين الشعب من أخذ القرار بيده فيما يخص مصيره. وهذا لن يتحقق، في اعتبارنا، إلا بقومة، وهي غير الثورة التي تأتي على الأخضر واليابس وتحركها في أغلب الأحيان حوافز انتقامية تتلوها حمامات دم وفتنة. أما القومة فهي مصطلح ومفهوم قرآني ورد في العديد من الآيات الكريمة منها قوله تعالى: “وإنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا” فهي دعوة مبنية على كل ما جاء به الإسلام وسار عليه كل الأنبياء عليهم وعلى رسولنا أزكى الصلاة والسلام من معاني الرفق لا العنف والتيسير لا التعسير والتبشير لا التنفير والجمع لا التشتيت.

ووردت أيضا في قوله تعالى “كونوا قوامين لله شهداء بالقسط” “كونوا قوامين بالقسط شهداء لله” “والذين هم بشهادتهم قائمون” “وأقيموا الوزن بالقسط”. والقومة بهذا المعنى سعي لإحلال العدل محل الجور.

وجاءت أيضا في قوله سبحانه “الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر”.

فهي قومة وإقامة للصلاة، وما جاء أمر من الله عز وجل بالصلاة أو مدح المصلين إلا جاءت كلمة الإقامة، والصلاة هي عماد الدين وأساس البناء النفسي للمؤمن، ولا يمكن إعادة ترتيب حياة المسلمين ولا بناء السياسة والاقتصاد والأخلاق على أسس صحيحة وثابتة من غير إقامة الصلاة، وكما ترى فإقامة الصلاة جاءت في الآية الكريمة مرتبطة بالبذل المادي وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أي بناء المجتمع على وفق ما شرع الله. كما تأخذ معنى التوجه إلى الله سبحانه والإخلاص له وإقامة شرعه وذلك في قوله تعالى: “فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله، ذلك الدين القيم”.

ومن معانيها أيضا القيام بأمر الله وإقامة حدوده والقيام في وجه الجبروت، وإلى ذلك يشير الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله “لا تزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك”.

هذه بعض ملامح القومة، وهي متعددة كتعدد أبواب الجهاد التي تشمل جهاد النفس وجهاد الكلمة ومدافعة الباطل ونزال الأعداء. والقومة ليست طفرة وإنما هي سيرورة وحركة متواصلة في التاريخ وفي عمر الإنسان الفرد والكيان الجماعي.

أما عن الغموض حول هذا المفهوم، كما ورد في سؤالك، فهو كالخلط والغموض الذين يقع فيهما البعض في مفهوم الجهاد عندما يحصرونه في السيف فقط.

 عودة إلى مشاركة العدل والإحسان في المسيرة التضامنية مع الشعب الفلسطيني والعراقي، البعض اتهم الجماعة بالمزايدة على قضايا الأمة والبعض الآخر رأى فيها رغبة من الجماعة في إثبات الذات. ما هي قراءتكم للانتقادات التي وجهت لكم؟

لقد قلنا ما يكفي حول الموضوع في أوانه، واعتبارا لإثارته من جديد في سؤالك نظرا لاستمرار البعض في اجتراره حتى الآن، أعود إليه لكن بتركيز شديد لأقول: بأن آخر ما يمكن أن يفكر فيه أي مسلم هو المزايدة بقضايا أمته وبمكونات هويته وبمقدساته. فقضية فلسطين والعراق هي قضايا أراضي إسلامية وبقاع شريفة تتجاوز أي حساب سياسي ضيق وخصوصي. ثم هي قضية مستضعفين تستوجب التضامن والتآزر بمحض الرابطة الإنسانية بغض النظر عن المذهب أو الدين أو اللغة، فأحرى أن ثمة بيننا وبين شعبينا في فلسطين والعراق رابطة الإسلام ووشائج الأخوة وواجب النصرة التي يأمرنا بها ديننا.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى أؤكد مجددا أن جماعة العدل والإحسان لم تبق في حاجة إلى إظهار قوتها فقد من الله عليها بذيوع الصيت الطيب والمكانة البارزة والمرموقة في الواقع المغربي وخارجه بما تقفه من مواقف مشرفة وما تحوزه من ثقة فئات واسعة من الشعب وما لها من آثار واضحة في مجالات متعددة داخل المجتمع لا يحجبها حجاب إلا ما تلبد عند بعض العقول والقلوب والعيون من طبقات سميكة من الحقد والحسد والغيظ الأعمى.

ثم إن الجماعة إذا أرادت أن تقف موقفا ما فلا تحتاج إلى أي غطاء أو لجوء إنما توقت لذلك وتحدد له المكان المناسب وتتحمل المسؤولية الكاملة وتبعاتها، وشواهد ذلك كثيرة ولعل أبرزها وقفات 10 دجنبر 2001 والتي ما زالت محاكمات المعتقلين إثرها من أبناء وبناتها الجماعة مستمرة إلى الآن.

 كتاب “لهم البشرى” الذي يستعرض رؤى بعض أعضاء جماعة العدل والإحسان أثار الكثير من الانتقادات في الصحافة الوطنية وصلت أحيانا حد السخرية والقدح في حق الكتاب. كيف تفسرون هذه الردود؟ هل هو فقط إشكال مفاهيمي في التعاطي أم الأمر يتجاوز ذلك؟

سلسلة كتاب “لهم البشرى” الذي صدر منه العدد الأول والعدد الثاني على الأبواب، يهدف إلى تجديد دين الأمة وإحياء سنة عظيمة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالمتصفح لكتاب الله ولأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يدرك أهمية هذا الأمر وأنه مما يعلم من الدين بالضرورة. روى الإمام البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: “لم يبق من بعدي من النبوة إلا المبشرات”، قالوا: وما المبشرات؟ قال:” الرؤيا الصالحة”. وعنه أيضا أنه صلى الله عليه و سلم قال: “إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب, ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة, وما كان من النبوة فإنه لا يكذب”.

وأخرج الإمام مالك في الموطأ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان إذا انصرف من صلاة الغداة يقول: “هل رأى أحد منكم رؤيا؟” ويقول: “ليس يبقى بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة”.

وأخرج الإمام أحمد عن أبي الدرداء وعن عبادة بن الصامت من طريقين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال في تفسير قوله تعالى: ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين آمنوا وكانوا يتقون, لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ (سورة يونس، الآية: 42-43). قال صلى الله عليه و سلم عن البشرى في الحياة الدنيا: “الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له”.

وفي قصة سيدنا يوسف عليه السلام حديث واضح عن الرؤيا ومكانتها في منهاج الأنبياء عليهم السلام، يقول الله عز وجل في سورة يوسف ” ودخل معه السجن فتيان، قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه، نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين. قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما، ذلكما مما علمني ربي”.

وفي آخر القصة يقول تعالى على لسان يوسف عليه السلام ” وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا”

أما بخصوص المعترضين فهم صنفان: صنف لا يؤمن بالغيب ولا بحجية الحديث والقرآن ولا بتأويل علماء الأمة فهذا لا كلام معه إذ يحتاج إلى مناقشة الأصول وهذا الصنف مقارنة مع سواد الأمة الذي يؤمن بالغيب وبالرؤى لا يعتد به. و داخل هذا الصنف تجد من يخالف قوله فعله فتراه يتردد على العرافين والمنجمين، باحثا عن مستقبله السياسي، ويتصيد الفرص ليشن حروب باسم مناصرة العقلانية لتشويه صورة من يخالفه، متوهما أنه بذالك سينسف مشروعه المجتمعي ويقضي على امتداده الجماهيري.

أما الصنف الثاني فلا يقوى على إنكار الرؤى من حيث المبدأ، نظرا لوضوح أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك والتي تمتلئ بها دواوين المحدثين والصحيحين، لكن يفضلون السكوت عنه لسببين: السبب الأول خوفا من الصنف الأول أن ينعتهم بالخرافة والظلامية وعدم العقلانية، فيستسلمون خشية أن يعطوهم فرصة لشن الحرب عليهم فيضيع مشروع الإسلام أو يتعثر. والسبب الثاني يكمن في الخوف من التأصيل للخرافة والشعوذة المنتشرة وسط العامة والتي عطلت العقل المسلم وساهمت في تخلفه.

والخلاصة أن السواد الأعظم للأمة يِؤمن بالغيب وبالرؤى لكن هناك جهل كبير في التعامل معها بسبب سكوت بعض العلماء وانعزالهم عن الشعب، مما عرض العقل المسلم للخرافة والشعوذة وجعله ضحية الدجالين والنصابين ولا يمكن تجديد أمر هذه الأمة إلا بإعادة تربيتها على ضوء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تصحيحا للمفاهيم والتصورات، وليس بالسكوت عن هذا الجزء من عالم الغيب ولا بنكرانه والقفز عليه. وأن غد الإسلام القادم لن يوقف زحفه حملات تشويهية من هنا وهناك تقودها عناصر معزولة عن الشعب المؤمن بما يعرف من الدين بالضرورة.

فتح الله أرسلان

الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان