ذهب الحنابلة قائلين: إذا حل العيد يوم الجمعة، تسقط صلاة الجمعة عن صلاة العيد. أما الإمام فلا تسقط عنه، إلا إذا لم يجتمع له من يصلي بهم الجمعة. و سندهم في ذلك:

 عن إياس بن أبي رملة الشامي قال: شهدت معاوية يسأل زيد بن أرقم  رضي الله عنه – هل شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمعـا في يوم واحد؟ قال: نعم. قال: فكيف صنع؟ قال: صلى العيد، ثم رخص في الجمعة فقال: “من شاء فليصل، و من شاء أن يجمع فليجمع.” رواه الإمام أحمد و الإمام أبو داود.

 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، و إنا مجمعون.” رواه ابن ماجـة.

إلا أن جمهور الفقهـاء ذهبوا إلى وجوب أداء صلاة الجمعة في وقتهـا المحدد بعد أداء صلاة العيـد، و معتمدهم في ذلك عموم قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا نودي إلى الصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله و ذروا البيع... أنظر: المغني/ ابن قدامة المقدسي- ج:2 ص:358