أصدرت الكتابة العامة للجنة التنسيق الوطنية للمنظمة الطلابية الاتحاد الوطني لطلبة المغرب تقريرا حقوقيا حول الأوضاع المأساوية بالجامعة المغربية لسنة 2004، بينت من خلاله الأجواء غير الطبيعية التي عاشها ويعيشها الطلاب وهياكلهم المنتخبة داخل فضاء الجامعة، الذي يعرف حضورا قويا لفصيل طلبة العدل والإحسان من بداية تسعينات القرن الماضي.

وبين التقرير أن حرمة مؤسسات التعليم العالي تنتهك من خلال عدة خروقات، هذه أهمها:

– الاعتقالات التعسفية لممثلي الطلبة، والاعتداء عليهم وتعذيبهم في مخافر الشرطة.

– تزوير محاضر متابعة الطلبة إعدادا للمحاكمات الصورية (مثل محاكمة الطالب الحبيب بن مريث).

– حرمان الطلبة من حقهم المشروع في الممارسة النقابية السليمة، ضدا على كل المواثيق والأعراف المحلية والدولية، وذلك عن طريق عرقلة تجديد مكاتب التعاضديات ومنع أنشطتها النقابية والثقافية والدراسية بل وسرقة ممتلكاتها.

– الحرمان من الحق في التعليم من خلال منع آلاف الطلاب من إعادة التسجيل وإعادة التخصص واستكمال الدراسة بالسلك الثالث، ناهيك عن غياب الشروط المطلوبة لتعليم سليم، فالمنحة الدراسية، والنقل الجامعي، والسكن كلها حقوق مهضومة لا حظ للطلبة فيها إلا لماما.

– والطامة الكبرى والمصيبة العظمى، إغلاق المساجد في جل الجامعات المغربية وتهجم الإدارة والحرس الجامعي  الأواكس- على بيوت الله باقتحامها وسرقة التجهيزات والكتب منها، بل ومنع الطلبة من أداء صلاة التراويح جماعة بالأحياء الجامعية، “ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيه اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم”.

رغم كل هذا الإجهاز على مكتسبات الطلبة، أكد التقرير أن الاتحاد الوطني لطبة المغرب لا زال شامخا وفيا لمبادئه في تأطير الطلاب واستكمال بناء الهياكل ومعانقة هموم الشعب المغربي وقضايا الأمة.

[email protected]