“لن ننساك يا فلسطين” تحت هذا الشعار وبمناسبة ذكرى يوم الأرض، نظمت جمعية المبادرة بتنسيق مع فرع الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بالبيضاء مهرجانا تضامنيا مع الشعبين العراقي والفلسطيني.

حيث عرف المركب الثقافي بالمعاريف، يوم الأحد 6 ذي القعدة 1425 الموافق لـ19 دجنبر 2004، توافد وفود عديدة من النساء والرجال من مختلف الأعمار، أتوا ليعبروا عن عواطفهم الجياشة اتجاه إخوانهم وأخواتهم المضطهدين في فلسطين والعراق، ولينددوا بمن خذلوا المسلمين، وخانوا قضاياهم المصيرية، من حكام ومغربين، وليصرخوا في وجه المستكبرين من أمريكان وبني صهيون، قائلين أننا أبدا لن ننسى فلسطين والعراق.

غصت القاعة بالحضور، وردد الجميع بصوت واحد، “يا شهيد ارتاح ارتاح كلنا رمز الكفاح” “يا صهيون يا ملعون فلسطين في العيون” ..

وتخللت المهرجان كلمات، لم تكتف بوصف المعاناة، ولكن توخت بعث الأمل في النفوس، وشجعت على السير في طريق المقاومة، فكانت كلمة للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وكلمة لوفد طلبة العراق، وأخرى لوفد طلبة فلسطين، وقبل ذلك كانت كلمة ترحيبية ألقاها ممثل عن فرع الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بالبيضاء.

كما شارك الأستاذ عبد الصمد فتحي عضو السكرتارية الوطنية للمجموعة الوطنية لمساندة العراق وفلسطين وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، وقد ألقى هذا الأخير كلمة جامعة ومؤثرة، حيث أشار إلى أن ما يرتكب في أرض فلسطين والعراق من جرائم إبادة جماعية، هو من صنع وفعل مجرم واحد، مهما تعددت أصنافه، وتلونت أشكاله، إنه الاستكبار العالمي، المتكالب على أمتنا، تتزعمه أمريكا، وتنوب عنه إسرائيل في أرض القدس الشريف.

وفيما يتعلق برفع شعار الإصلاح لأمتنا العربية والإسلامية تساءل الأستاذ فتحي: “هل الديمقراطية والعمران اللذان ينشدونهما لنا هما ما نراه في فلسطين والعراق اليوم؟ وتساءل أيضا: “أليسوا هم من وضعوا المتسلطين على رقابنا وحموهم؟.. أليسوا هم من كانوا سبب جوعنا وفقرنا وأميتنا بعد استعمارهم لأوطاننا؟

وللإجابة عن سؤال ما العمل؟ أكد الأستاذ عبد الصمد فتحي أن العامل الذاتي هو الحاسم في المعركة، وأن كل عمل من أجل تحرير ذاتنا، هو مساهمة في تحرير بلدنا، وكل مساهمة في تحرير وطننا هي مساهمة في تحرير العراق وفلسطين وباقي الأمة.

أكد ذلك دون أن يغيب أهمية كل الأشكال التضامنية في نصرة قضايا أمتنا.

وتخللت المهرجان أيضا لوحات فنية بمساهمة فرقتين للأغنية الملتزمة ومساهمة ساخرة للثنائي “الصراحة راحة”. كما كان للأطفال رمز الأمل والمستقبل مساهمة عبر لوحة فنية للزهرات، نالت إعجاب الحضور.

وكان من بين من حضروا للمهرجان المناضل السياسي الأستاذ بنسعيد آيت إيدر.

وقد قدمت هدايا، عبارة عن باقات ورد، لممثل طلبة العراق، وممثل طلبة فلسطين، قدمها رئيس جمعية المبادرة الأستاذ الدرباني، وممثل الرابطة النقابية لجماعة العدل والإحسان، الأستاذ مصطفى الريق.

وصدر عن المهرجان بيان ختامي يؤكد التضامن غير المشروط مع شعبينا في فلسطين والعراق ومع كل المسلمين، بل مع كل المضطهدين من المستضعفين، ويدين كل أشكال التطبيع، ويندد بالإرهاب الأمريكي والصهيوني، ويدعو المنتظم الدولي للتحرك من أجل وقف هذه الهجمة الشرسة، وهذا الإرهاب الممارس باسم الديمقراطية.