بسم الله قاسم الجبارين وناصر المستضعفين والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين.

أيها السادة الكرام، نجتمع في ساحة الرباط لنقدم اعتذارنا لأهل الرباط في فلسطين ولأهل الفلوجة في العراق ولكل المستضعفين في الأرض، ونقول لهم صبرا صبرا وثباتا ثباتا فإن معكم إخوانكم في هذا الرباط يعيشون آلامكم ويحملون همومكم ويودون لو هدمت هذه الحدود المصطنعة ليكونوا معكم في خندق واحد، ليكونوا معكم في صف واحد، نسأل الله أن يوقظ هذه الأمة لتهدم هذه الحواجز المصطنعة، ليجمع الله شملها وتتوحد كلمتها على لا إله إلا الله محمد رسول الله.

نجتمع في ساحة الرباط لنقول للمستكبرين في الأرض إن الأمة الإسلامية ما زالت حية وإن الدعوة الإسلامية قادمة وإن النصر آت لا محالة وإن الفتح قريب.

نوجه النداء لشارون وبوش وأذنابهم ونقول لهم: اعل هبل، اعل ما شئت فإن الله أعلى وأجل. ونوجه النداء من ساحة الرباط لحكامنا في العالم العربي والإسلامي بأسره ونقول لهم: كفى خنوعا، كفى انبطاحا، كفى تذللا، كفى تملقا للمستكبرين في الأرض، كفاكم عبودية لأهل الكفر، آاتخذتم آلهة من دون الله؟ إنهم لا ينصرونكم بل إنهم يستعملونكم ورقة يضغطون بكم ثم يحرقونكم كما حرقوا أمثالكم من أمثال شاهشاه إيران وأمثال صدام حسين. كفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا. ارجعوا إلى أمتكم، عودوا إلى الله، اصطلحوا مع ربكم، عودوا إلى دينكم فإن الله سبحانه وتعالى عز وجل قاسم الجبارين، وإن الله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل فإذا أخذ الظالم لا يفلته.

نوجه النداء من هاته الساحة التي يحضرها آلاف المؤمنين والمؤمنات الذين خرجوا من ديارهم من كل مدن المغرب، جاؤوا ليعلنوا تضامنهم مع إخوانهم الفلسطينيين، مع إخوانهم المستضعفين في الأرض، لنقول في كلمة واحدة إننا مع المؤمنين، إننا مع المعذبين في الأرض أينما كانوا؛ وإنها لمسيرة لا تنتهي إن شاء الله إلا بالفتح والنصر والتمكين.

نوجه النداء من هذه الساحة إلى أمتنا الإسلامية ونقول لها لا تقنطي من رحمة الله، لا تيأسي، لا تتركي الشك والقنوط يذب إلى فؤادك، استيقظي، فيقي، عودي إلى الله سبحانه وتعالى عز وجل، ضعي يدك في يد المؤمنين لنسير على درب واحد، درب لا إله الله حتى يكون منتهانا الجنة إن شاء الله تعالى عز وجل فإن موعدنا لقاء الله سبحانه وتعالى عز وجل، لا تخافوا من المخلوقات، لا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار، اركنوا إلى الله، ارجعوا إلى الله، إن الله ينادينا “يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم”.

نتوجه أيها الأحباب في هذه المسيرة المباركة إلى الله سبحانه وتعالى عز وجل بقلوب ضارعة، بقلوب خاشعة، بقلوب باكية، بقلوب متألمة لما يعيشه المسلمون ولما يعيشه العالم من أوضاع مزرية. ندعو الله سبحانه وتعالى عز وجل ونقول له: اللهم إننا لم نخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة إنما خرجنا اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، اللهم إننا ضعفاء فقونا، وإننا عاجزون فقدرنا، وإننا جهلاء فعلمنا، وإننا فقراء فاغننا، اللهم إن تكلنا إلى أنفسنا ضعنا، اللهم لا تكلنا إلا إلى رحمتك، اللهم رد بنا إليك ردا جميلا، اللهم نصرك الذي وعدتنا، اللهم رحمتك، اللهم ارفع مقتك وغضبك عنا، اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، اللهم عليك بالذين يكيدون لهذا الدين، الله خذهم أخذ عزيز مقتدر، اللهم بك نصول وبك نجول فإننا لا حول لنا ولا قوة إلا بك، اللهم إننا مغلوبون فانتصر، اللهم إننا مغلوبون فانتصر، اللهم إننا مغلوبون فانتصر، هذه أكفنا ممدودة إليك يا رب وأنت أرحم الراحمين وأنت رب المستضعفين، إلى من تكلنا إلى بعيد يتجهمنا أم إلى عدو ملكته أمرنا، إن لم يكن بك علينا غضب فلا نبالي لكن عافيتك أوسع لنا، نعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن ينزل علينا غضبك أو يحل بنا سخطك، لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك.

لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين؛ اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والعصمة من كل ذنب، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، اللهم لا تدع لنا في موقفنا هذا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا مريضا إلا شافيته، ولا ميتا إلا رحمته، ولا ضالا إلا هديته، ولا عيبا إلا سترته، ولا كربا إلا نفسته، ولا مظلوما إلا نصرته، ولا عدوا إلا أهلكته، ولا مسجونا إلا سرحته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة هي لك رضى ولنا فيها صلاح إلا قضيتها ويسرتها برحمتك يا أرحم الراحمين يا رب العالمين.

اللهم بك نستنصر فانصرنا وبك نستعز فأعزنا، لا تكلنا إلى أنفسنا، هيئ لنا من أمرنا رشدا، خر لنا، اختر لنا، كد لنا، امكر لنا، آت نفوسنا تقواها زكها أنت خير من زكاها، اجمع كلمة المسلمين، وحد كلمة المسلمين على لا إله إلا الله.

اللهم طهر أراضي المسلمين من الكفرة الفجرة المنافقين، اللهم زلزل بهم الأرض، اللهم اخسف بهم الأرض، اللهم اجمع شتات المسلمين، اللهم من أراد بالمسلمين خيرا فوفقه لكل خير، ومن أراد بالمسلمين شرا فاجعل كيده في نحره، اللهم لا تكلنا إلى من لا يرحمنا، كلنا إلى رحمتك فإنك بنا راحم يا أرحم الراحمين يا رب العالمين، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين.

وإنها لمسيرة حتى النصر وإنها لمسيرة حتى الفتح. ما ينبغي أن تتوقف المسيرة هنا، مسيرة فردية إلى الله، ومسيرة جماعية لإعادة الخلافة على منهاج النبوة حقق الله ذلك على أيدينا.

“بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمان الرحيم ملك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين” آمين.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

ذ. محمد عبادي

عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان