بعد النداء الذي توجهت به جماعة العدل والإحسان إلى أعضائها وأنصارها وعموم الشعب المغربي للمشاركة القوية والفعالة في المسيرة الوطنية التضامنية مع الشعبين المجاهدين في فلسطين والعراق، كانت شوارع الرباط، يوم الأحد المشهود 15 شوال 1425 الموافق لـ28 نونبر 2004، على موعد مع الإرادات المتوثبة والقلوب الخفاقة والصفوف المتراصة والأيادي المتشابكة والحناجر الصادحة والألسن الذاكرة والأكف المبسوطة لرحمات الله تعالى المتنزلة، فكانت بحق مسيرة الألوف التي فاقت التلبية فيها كل التوقعات.

وإن مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، وهو يحمد الله عز وجل ويشكره على هذا الموقف العظيم والعطاء العميم، يتوجه بالشكر الجزيل والتهاني المفعمة بالحب والود لكل من حج إلى الرباط، من أبناء الجماعة وعموم الشعب المغربي المعطاء، ملبيا نداء النصرة لإخواننا في فلسطين والعراق كما أن مجلس الإرشاد يرجو من المولى عز وجل أن يعضد بهذا الموقف المشهود جهاد الأشاوس في أراضينا المقدسة والعراق السليب، وأن يديم علينا نعمه ويؤدي عنا واجب الشكر له سبحانه وللمشاركين في المسيرة.

“وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم”.